Ayoub News

وجهات نظر


إلى المصارف: استحوا

الأحد 12 حزيران 2022 - 19:09

إلى المصارف: استحوا

 

فادي عبود

مرّت مقابلة حاكم المصرف المركزي رياض سلامة لـ»هنا بيروت» مرور الكرام، وتحديداً تصريحه الحرفي: «بين عامي 2017 ومارس 2022، سدّد مصرف لبنان دولارات جديدة للبنوك. لقد سدّدنا 24 مليار دولار جديداً. لا يأتي أحد ويخبرنا أنّ مصرف لبنان هو الذي خسر أموال المودعين».

وبالطبع مرّ التصريح وكأنه لم يكن، تماماً كما مرّ تصريحه الشهير في تشرين الاول 2020 من انّ الأزمة الحادة أصبحت وراءنا.

لم يعلّق أحد من المصارف على ما قاله الحاكم المركزي في هذا الاطار، ولم تدافع تلك عن نفسها بعد أن رمى الحاكم الكرة في ملعبها. كما انّ الحكومة بقيت صامتة غير معنية بما يحصل إزاء هذه التصريحات.

بالاضافة الى ذلك، تتصرّف المصارف وكأنها غير معنية بما يصدر من تعاميم عن المصرف المركزي، فهي تنتقي ما يناسبها. فإذا كان التعميم يناسبها تنفّذه وبالعكس اذا كان لا يصبّ في مصلحتها تقول ان لا دخل لها بالمصرف المركزي، فهناك مصارف ترفض قبول شيكات، ومصارف اخرى تحدّد سقوفاً للسحب كما تشاء، وتفرض عمولات على التحويلات، بالاضافة الى الاساليب الملتوية التي اعتمدتها على مدى سنتين وأدّت الى تآكل ودائع الناس بمقدار كبير. ويبدو انها مستفيدة من الفوضى القائمة، وتحاول بكل جهد تقليص الودائع بمقدار ما تستطيع خوفاً من أن تأتي حكومة تفرض عليها إعادة ما تبقّى من الودائع، لأنّ ما يحصل اليوم مِن تَآكل للودائع بفضل هذه الاساليب تستفيد منه المصارف وتحقّق أرباحاً.

نتوجّه الى الحكومة اليوم للتدخل الجدي والحازم ازاء ما يحصل من تجاوزات للمصارف، وتفرض عليها كشف حساباتها للتأكد ممّا اذا استرجعت ما خسرته، او اذا كانت قد حققت أرباحاً. وبناء عليه، يُدرس كيف ستقوم بإرجاع ما تبقّى من ودائع الناس، والمصرف الذي لا يقوم بكشف حساباته يتم وضع اليد عليه وتوقيف اصحابه لأنّ امتناعه عن ذلك يعني انه مستمر في خداع الناس ونهبهم.

وبالتوازي مع ذلك، نشر حسابات المصرف المركزي وجعل كل التقارير المدققة علنية، اي تقارير «ديلويت اند توش» و»ارنست اند يونغ» بالاضافة الى حسابات السنوات الاخيرة منذ 2018، للتأكد ممّن يقول الحقيقة ومَن يحوّر الحقائق.

وللمصارف نقول: «استحوا» انّ ممارساتكم تؤدي الى تدمير الاقتصاد وإذلال الناس، لقد فقدتم ثقة الناس والمستثمرين بكم، فإذا كنتم مظلومين، اكشفوا حساباتكم، أظهِروا كم أخذ المصرف المركزي منكم ولم يرجعه، أقنعونا انكم لم تحققوا أرباحاً خلال سنتين من اساليب ملتوية كان فيها المودِع الضحية الوحيدة.

أمّا اذا كنتم تعتقدون انكم ستسلبون الناس جنى عمرهم وودائعهم من دون حساب، فعليكم التفكير مجدداً.

*الجمهورية



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



الرتاق: بول بوت

سمير عطا الله

لم أنسَ ولم «أصهين»

مشعل السديري

الآن بدأنا نتحدث

طارق الحميد