Ayoub News


منوعات


ميسم النويري تروي تجربتها في القضاء والإدارة



الأربعاء 5 أيار 2021 - 1:42 404

كتب (هشام عليوان)

روت القاضية والمديرة العامة السابقة في وزارة العدل ميسم النويري، تجربتها في القضاء والإدارة، في المحاضرة التي ألقتها في مقر التجمع الوطني بمركز توفيق طبارة، يوم الثلاثاء في 5 أيار، بحضور عدد من المحامين والناشطين.

أكدت النويري في بدء مطالعتها على أن الهدف هو التشديد على ضرورة ممارسة القاضي سلطته، مهما كانت رتبته، حسب الأصول القانونية والأخلاقية من أجل إحقاق الحق وتثبيت العدالة، على الرغم من كل الظروف، بل إن إمكانية ذلك ليست ضعيفة إطلاقاً. وفي هذا السياق، أوردت أمثلة على بعض العقبات والإشكاليات التي صادفت مسيرتها المهنية، والتي من شأنها إلقاء الضوء على النجاح أو الفشل في تحقيق الهدف.

وتنقسم المسيرة الى مرحلتين، الأولى في مراتب القضاء، كقاضية متدرجة، فمستشارة بالوكالة لدى الغرفة الأولى في محكمة الاستئناف المدنية في بيروت، ثم مستشارة بالأصالة في الغرفة عينها مع بروز إشكالية مع رئيس المحكمة، بالنظر إلى التحاصص الطائفي في القضاء. وبعدها أصبحت رئيسة الغرفة بالتكليف، ثم رئيسة الغرفة بالأصالة وهي التي تنظر في القضايا التجارية، بفضل مثابرتها على دراسة الملفات. وتعرضت النويري في هذه المرحلة، لمشكلات عدة، لا سيما تدخلات النافذين السياسيين والأمنيين في القضايا، مع إشارتها إلى الدعم الذي لقيته من القاضي عدنان عضوم من موقعه، كرئيس المحكمة التجارية.

أما المرحلة الثانية من مسيرة النويري، فكانت في منصب المديرة العامة لوزارة العدل، حيث رأت في انتقالها إلى هذا الموقع، خروجاً من الجو القضائي المفعم بالتدخل السياسي والفساد الإداري. لكنها واجهت عقبات من نوع آخر، إذ كان عليها أن تمسك بصلاحياتها المنصوص عليها قانوناً، وكانت بيد قضاة بالتكليف، فضلاً عن مستشاري وزير العدل آنذاك. وتسرد النويري الوحدات الإدارية التي تقع تحت صلاحياتها، وهي هيئة القضايا، التي تتلقى الشكاوى ضد الدولة ومؤسساتها، وهيئة التشريع والاستشارات التي تتولى الإجابة عن الاستشارات الواردة من الوزارات، ومعهد الدروس القضائية، ومديرية شؤون القضاة والموظفين، ومصلحة الأحداث، ومصلحة كتابة العدل، ومصلحة الطب الشرعي، ومصلحة ديوان المدير العام، ومركز المعلوماتية، ومديرية السجون التي نُقلت إلى عهدة وزارة الداخلية ولم تعد، إلى جانب قصور العدل والمحاكم والاحتياجات المختلفة، وحضور المؤتمرات الداخلية والخارجية والمساهمة في المناقشات القانونية في مجلس النواب وخاصة في اجتماعات اللجان النيابية، والإجابة على كل المراسلات بكل أنواعها الداخلية والخارجية، إضافة إلى تقديم النصيحة القانونية للمرجع السياسي.

وفي المرحلة الإدارية من رحلة النويري، واجهت عدداً من الإشكاليات ذكرت ثلاثاً منها: ديون التجار اللبنانيين على الدولة العراقية بعد سقوط النظام عام 2003، وما اجترحته من حلّ لعقد اتفاق خاص مع النظام العراقي الجديد، وما تعرّصت له من عرقلة من مرجع سياسي كبير. ومبارة الدخول إلى معهد الدروس القضائية والمداخلات السياسية الهادفة إلى تعيين الراسبين ومعارضتها ذلك، ومباراة كتابة العدل التي أُجريت في غيابها، من دون المعايير المطلوبة والإشكالية التي نتجت عن ذلك.

ولم تكن ثمة حلول سوى التمسك بالصلاحيات، وتجنب المواجهة مع وزير العدل، والامتناع عن التوقيع عند مخالفة القانون، مع المتابعة الشخصية لكل الملفات. أما الثمن فكان باهظاً، من مثل العمل 15 ساعة يومياً، وأحياناً خلال العطل الرسمية وعطلة نهاية الأسبوع. والعيش في حالة التوتر غالب الأحيان بسبب إشكالات تافهة، والحرمان من ميزات ومنافع مختلفة والتعرض للإهانة بأساليب معينة.

وختمت القاضية ميسم النويري محاضرتها بالقول إن الإنجاز ممكن إذا توافرت العناصر الآتية: الشفافية، والعمل الدؤوب، والمتابعة والنفس الطويل، والمواجهة عند الضرورة، والركون إلى دعم المرجعيات القانونية قدر الإمكان.

بعد ذلك، فُتح باب السؤال والنقاش، وتركّزت التساؤلات والمداخلات في إمكانية توافر عدالة حقيقية في لبنان، وقدرة القاضي على مواجهة التحدّيات والضغوط، ومدى قانونية قرار توزيع المهمات للقاضية غادة عون، والذي أصدره المدعي العام التمييزي غسان عويدات، حيث أفادت أن عويدات خالف القانون، لكن مجلس القضاء الأعلى منحه الغطاء. وكان من الأليق للقاضية غادة عون احترام مرجعيتها الأعلى منها وعدم التصرف بالشكل التي تصرفت فيه. 



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



إرجاع الودائع

فادي عبود

لبنان المحتضر

راجح الخوري

الشعب والدجّال

د. مصطفى علوش

مقتل القضية

محمد الرميحي



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...