منوعات


تفاصيل مأساة ندى وعائلتها البيروتية

السبت 9 أيلول 2017 - 4:36

خاص (أيوب)

حكاية "ندى. ي" ليست حكاية امرأة في احدى القرى الجردية وليست مأساة عائلة في منطقة نائية من لبنان أو من سوريا، بل هي حكاية امرأة وأم بيروتية لثلاثة أولاد هم عبد الرحمن وإسراء ومحمد، وجدت نفسها مطلقة ومعيلة لعائلة كاملة حيث النفقة التي أقرتها لها المحكمة الشرعية لا تكفي إيجاراً للمنزل أو طعاماً للأولاد.

ندى لم تكفها قصة طلاقها بل زادت المعاناة مع مرض والدها واصابته بالزهايمر لينتهي معيلاً آخراً لها، فلجأت الى الجمعيات العائلية بخاصة وأن أولادها والدهم من عائلة بيروتية عريقة ويعمل في احد مساجد بيروت لكنها لم تصل الى نتيجة والأجوبة دائماً كانت تأتيها عبر السكرتيرات في الجمعيات الأهلية "سوف نتصل بك..".

تقول ندى لـ"أيوب": "طوال شهر رمضان فطرت أنا وأولادي في المساجد ولم نمد يدنا لأحد لكن انتهى شهر الصوم ونحن بحاجة للطعام وللملبس وللطبابة، انا لم اطلب شيئاً مستحيلاً، طلبت فقط بطاقات تأمين صحية لي ولأولادي، لقد تحدث رئيس البلدية جمال عيتاني عن البطاقة الصحية فليطعونا إياها. احدى الجمعيات العائلية ولن اذكر اسمها قالت لي السكرتيرة حين قصدتهم: " كانت عائلة زوجك تأخذ اعانة صحية من الجمعية ولم تبلغنا بوفاة والد زوجك وظلوا يأخذون الإعانة. فأجبتها وما ذنبي وذنب أولادي بفعل لم أقم به أنا شخصياً".

لقد وصلتني بعض المساعدات الفردية لكنها مساعدات غير دائمة فانا غير متعلمة ولا احمل شهادة ولا اجيد مهنة لقد عملت في بعض المنازل ولكن الناس باتت اوضاعها ضيقة وهكذا اعمال خفت كثيراً".

وتضيف ندى لـ"أيوب: "كثيرة هي الجمعيات التي رفضت مساعدتي بحجة أن ابنائي من عائلة كبيرة وعلى جمعيتهم ان تساعدهم، كل الأبواب سدت في وجهي وعبر موقعكم اطلق صرخة الألم التي اعيشها انا وأولادي".

ندى التي تسكن مع أولادها في منزل بالطريق الجديدة، هي امرأة بيروتية تعيش عوزاً قاسياً. وعندما يصرخ البيروتي فقراً في مدينته فهو مؤشر ان الخير في المدينة ينحسر وان ما ينتظر بيروت والبيارتة مخيف ومخيف جداً.

: خاص (أيوب)



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة