Ayoub News

محلي


لعن الله الفتنة

السبت 18 آذار 2023 - 16:09

كتبت الناشرة والروائية بيروتية لينا كريديه تعليقاً على تغيير اسم مدرسة خديجة الكبرى: "وكأن الفتنه تتربص بنا في هذا التوقيت، صدف عاثرة تجمع اهتزاز اتحاد عائلاتنا وموقف غريب في جمعية المقاصد الإسلامية التي هي لمجتمع بأسره، ولم ولن تكن ملك لشخص واحد. المقاصد أكبر من شخص، ولها رب يحميها بعون أبنائها مجتمعين. في دراسات عن التخلف العربي، برز الفيلسوف والمفكر محمد عابد الجابري في نقد الفكر العربي لتفسير منهجية تفكير ما يعيق تقدم هذه الأمة ومواكبة التقدم الغربي. ما بين البيان والعرفان، قبعنا في جمود لا نستطيع نكرانه، ولكن في مرحلة التنوير تكمن مرآة نستراداموس التي ترينا أشياء مختلفة وتخفي أكثر. وهنا يكمن السؤال: هل طريق التقدم والتحضر تقتضي استئصال التقاليد والعادات والثقافة والهوية الإسلامية في سبيل الوصول إليها؟ أم أن تراثنا الإسلامي وأصالتنا وثقافتنا بكافة وجوهها هي الأسس التي نبني عليها للوصول لما نصبو إليه؟

ربما اختلط الامر على الأستاذ فيصل سنو، فظن أن باستطاعته أخذ القرار عن ما لا يتحكم به منفرداً، فالتغيير الحقيقي يكون في عمق الفكر والفلسفة ومناهج تعليمية تنهض بالأمة. أما تغيير اسم مدرسة في هذا التوقيت، فلا يخدم إلا الاستفزاز والتشرذم والفتنة. وممكن أن يدفع بالبعض بخطاب تحاور لا يليق بالمقاصد أو المدافعين عن أصالة مكان ومؤسسة. 

ما هكذا تورد الابل؛ والمقاصد فيها من العثرات التي يتوجب تغييرها، وهي أهم من أسماء مدارسنا التي هي قطعة مِن وجداننا. أما من له أفكار خاصة، فليتفضل بتأسيس مؤسساته ومدارسه حسب رؤيته الشخصية و"زيادة الخير خير".

لعجائب الصدف أن الطعن في الاتحاد وقعه الأستاذ سنو، ثم غيّر أستاذ سنو أيضاً اسم مدرسة عريقة. آل سنو الكرام هم أهلنا وأقاربنا وأصدقاؤنا وحبايبنا، ليرأفوا بنا. من الحكمة إعادة حساباتهم وما خاب من استشار، ولا تقلّ قيمة المرء إذا كان ديمقراطياً وخضع لرؤية الاكثرية. هذا رأي شخصي.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



البحث عن «دو كليرك»

سمير عطا الله

السعودية دولة أفعال

مشعل السديري

رأي في عقول معاصرة!

محمد الرميحي