Ayoub News


اقتصاد


اللبنانيون يستعدون لرمضان قاس.. صحن الفتوش أول الغيث

الخميس 8 نيسان 2021 - 6:55 623

مؤشر الفتوش معيار قيمي تصدره وزارة الاقتصاد والتجارة اللبنانية في شهر رمضان من كل عام منذ 2012.

يتضمن المؤشر أسعار 14 مادة تكوّن سلطة الفتوش مع التثقيل المناسب لكل نوع، وهي الطماطم، الخيار، الفجل، الخس، البقلة، الحامض، البصل، الثوم، النعنع، البقدونس، الملح، السماق، زيت الزيتون والخبز.

ويشير "مؤشر الفتوش" إلى ارتفاع بلغ بحسب الأسعار نهاية شهر مارس الماضي، 210 في المئة وفق ما أكده تقرير أعده مرصد الأزمة في الجامعة الأميركية في بيروت.

ويلقي التقرير نظرة على تطور "مؤشر الفتوش" منذ 2012 وفي محاكاة لما ستكون كلفته في رمضان هذا العام بناء على أسعار المكونات في أواخر شهر مارس.

ويقدر التقرير كلفة صنع الفتوش لعائلة صغيرة مؤلفة من خمسة أشخاص عند بداية شهر رمضان هذا العام حوالي 18500 ليرة مقارنة مع 6000 ليرة في الـ 2020 وحوالي 4500 ليرة في الـ 2019.

لكن هذه الأرقام بحسب أسعار الخضار نهاية شهر مارس، أما في شهر رمضان فالأسعار مرشحة للارتفاع.

أستاذ السياسات والتخطيط في الجامعة الأميركية في بيروت، ناصر ياسين، قال إن "هذه الأسعار على الأرجح سترتفع ومن المؤكد أنها لن تنخفض في ظل الطلب الكبير على الخضار في رمضان كذلك بالنسبة إلى معظم المواد الغذائية"

ويلفت ياسين الذي يشرف كذلك على "مرصد الأزمة" وهو مبادرة بحثية تهدف إلى دراسة تداعيات الأزمات المتعددة في لبنان وكيفية مقاربتها إلى أن "المرصد بصدد إعداد "مؤشر إفطار رمضان" لرصد عدد من السلع والمكونات الأساسية لمائدة الإفطار.

وفي اتصال مع موقع "الحرة" قال إن المرصد يريد من خلال إصدار المؤشر، كشف حجم الأزمة والمساهمة في ضبط الأسعار، إضافة إلى تنظيم وصول الدعم الحكومي للمواطنين خلال شهر رمضان الذي "سيكون قاسياً عليهم هذا العام وسيتطلب المساعدة والتعاون إلى حين إيجاد مخرج للأزمة".

طبق بكلفة راتب شهري

"مؤشر الفتوش" يعكس، بحسب ياسين، حجم الأزمة المعيشية والاقتصادية وعمق تأثيرها على الناس في لبنان، حيث يظهر هذا العام أن "كلفة الفتوش فقط لعائلة مؤلفة من خمسة أفراد ستبلغ ما يقارب الـ 555 ألف ليرة خلال شهر كامل، أي ما يوازي 82 في المئة من قيمة الحد الأدنى للأجور في لبنان.

وهذا الارتفاع الكبير، سيصاحب بحسب التقرير تضخما في أسعار السلع الأخرى التي عادة ما يستخدمها الصائمون في موائدهم الرمضانية "مما يعني أن أكثرية العائلات في لبنان ستعاني من تأمين السلع والمكونات الأساسية لموائدها خلال رمضان القادم".

وهذا الارتفاع الكبير في الأسعار سيدفع العائلات كذلك، نحو التكيف السلبي مع هذا التضخم.

وحسب ما يؤكد ياسين، فآليات تكيّف المواطنين ستكون بعدة اتجاهات، هناك الاتجاه الأول الذي سيقلل من استهلاك الفتوش، أو الخضار عموما أو تحديد الكميات، إضافة إلى تخلي بعض أفراد الأسرة عن حصتهم من هذه الوجبات لصالح الأصغر سناً، وهذا الأمر ملاحظ أكثر وسط مجتمعات للاجئين.

أما الاتجاه الثاني، يضيف ياسين، والذي يسلكه أكثر المواطنين فهو التحول في نوعية الأطعمة والغذاء نحو الأرخص.

فعدم القدرة على شراء الأطعمة التي تحتوي على بروتينات كاللحوم والحبوب، وبعض الخضار والفاكهة، سيدفع الناس للتحول نحو الوجبات التي تحتوي أكثر على النشويات التي تغطي حاجتهم من السعرات الحرارية، خاصة فقراء المدن الذين لا يستفيدون مما يؤمنه الريف من إمكانية الزراعة للاستهلاك الذاتي.

 

المصدر: (الحرة)



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



استراتيجية بُخاري

رضوان السيد

الحكومة والكرسي

جوزف الهاشم

كسر عظم

راجح الخوري

حالة انطفاء

سمير عطا الله



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...