Ayoub News


خاص أيوب


من سيربح المليون؟؟

الأربعاء 17 آذار 2021 - 0:03 1840

كتب (عامر أرناؤوط)

العقدان الماضيان من تاريخ لبنان السياسي، شهد انتخابات عديدة، في محطات متعددة للشعب اللبناني، الذي تجاوزت هيئته الناخبة عام 2018 الثلاثة ملايين ناخب وناخبة.

وبإزاء الرصد المستمر لنسب الانتخابات، نجد أنه في أفضل وأنشط الحالات، لم تتجاوز النسبة العامة للمقترعين، الخمسين بالمئة من عداد الناخبين، الذين وردت قيودهم على لوائح الشطب اللبنانية.

وعندما نسلّط مجهر التحليل المركّز على هذه الانتخابات، نجد أن الناخبين توزعوا بين أحزاب السلطة الحالية في شقّيْهِم 8 و14 آذار، إضافة إلى "المستقلين" أو "أصحاب التحدي" الذين برزت ظواهرهم في بعض المناطق، بحسب ممارسات السلطة السياسية والقوى الفاعلة فيها.

لذلك فإن ما يقرب من مليون ناخب، تتوزعهم أحزاب السلطة والمعارضة، ممن يشترك في نطاق الطبقة السياسية الفاسدة في لبنان.

يبقى أن هناك حقيقة غياب مليون ناخب آخر، بسبب الهجرة وحالة شيوع الخطأ، وعدم التصحيح في اللوائح الناخبة.

ولذلك، فإن ما يبقى من عداد الهيئة الناخبة هو مليون ثالث، كانوا يتّسمون بالسلبية المطلقة، وإنكار العملية السياسية، وترك واجبهم في التغيير، وهو ما كسرت حدته ثورة 17 تشرين الأول، التي جعلت هؤلاء ينزلون للشارع، ويصرخون في وجه السلطة الفاسدة بأعلى أصواتهم تحت شعار "كلّن يعني كلّن"، لأن هذا "المليون" غير مقتنع أساساً بهذه الطبقة السياسية، ولو كان غير ذلك لشارك في الإنتخابات الماضية بمحطاتها العديدة والمتكررة.

غداً، سيدخل لبنان في استحقاقات انتخابية متتالية، بلدية ونيابية، ما سيضع هذا "المليون" في مدى اهتمام وتصويب، وعيون المهتمين بالاستحصال على الغالبية النيابية.

فمن جهة، ستحاول أحزاب السلطة بتنوعها، خَطْبَ وِدّ هؤلاء عبر ركوب موجة هتافاتهم، ومحاكاة تطلعاتهم.

في المقلب الآخر، ستَجِدُّ الثورة في تظهير نفسها، عبر قيادات كرّسها الميدان، والعديد العديد من المناضلين والمناضلات، الذين عبّروا عن نضالات هذا المليون، وعاشوا معه كل أحلامه وجسدوا كل تطلعاته، ويجب عليهم أن يحملوا آماله وتوقعاته، ورغباته إلى سُدّة القرار اللبناني.

الإنتخابات ستحصل في صفوفٍ متضعضعةٍ، وشعبيةٍ متزعزعة، لأحزاب السلطة وبالتفافٍ غير مسبوق بين أركانها في وجه "التغييريين"، الذين سيُحَارَبُون ليس أقلَّه في ولائهم، وإخلاصهم لوطنهم إن لم نقل في أجسادهم واغتيالاتهم، وإرهابهم.

ولذلك فإن التفكير السليم، يجب أن يركز على الأحرار غير المرتهنين، ولا المترددين.

وأن من يريد أن يربح الانتخابات فعليه أن يربح "المليون".

"فمن سيربح المليون"؟؟؟



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



استراتيجية بُخاري

رضوان السيد

الحكومة والكرسي

جوزف الهاشم

كسر عظم

راجح الخوري

حالة انطفاء

سمير عطا الله



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...