Ayoub News


خاص أيوب


مساجد المقاصد مغلقة حتى إشعار آخر

الأربعاء 7 تشرين الأول 2020 - 0:02 4729

خاص (أيوب)

جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت، تخشى على المصلين في مساجدها، أكثر من مديرية الأوقاف، وأكثر من وزارتي الصحة والداخلية، لذلك أقفلت المساجد التابعة لها في بيروت والمناطق، اتقاء من العدوى بفيروس كورونا، وحتى إشعار آخر. ليس انسجاماً مع قرارات الإقفال العام، بل بعد يومين من انفجار المرفأ، وحتى اليوم دون انقطاع!

وكانت نتيجة القرار غير المفهوم، مثل كلّ القرارات الصادرة عن الجمعية في عهد رئيسها فيصل سنو، حين انفردت بهذه الخطوة الوقائية المزعومة فأوقفت صلوات الجماعة والجمعة في مساجدها، أنها تسبّبت بازدحام المساجد التابعة للأوقاف، والقريبة منها على وجه الخصوص، فلم يعد متاحاً التباعد الاجتماعي بين المصلين فيها كما هو الإجراء المتبع منذ اندلاع جائحة الفيروس في العالم. واضطر المصلون إلى الصلاة على أرصفة الطريق الملاصقة لبعض المساجد التابعة للأوقاف، فسدّت الطريق أمام السيارات المارة، وبدأ البحث عن حلول عملية لاستيعاب الفائض مع التمسك بالإجراءات الصحية.

في العام الماضي، اتخذت جمعية المقاصد قرارات عدة فيما يخصّ إدارة المساجد التابعة لها، فأعلنت أن هذه المساجد تابعة لإدارتها المركزية، ولا وجود لأي لجنة في أيّ من تلك المساجد. فالإدارة المركزية هي المسؤولة حصراً، عن جمع التبرعات، وعن تحديد سبل الإنفاق لتلك الأموال. ودعت المتبرعين إلى عدم الالتفات إلى كلّ من يتحدث باسم أيّ مسجد من مساجدها، غير المسؤولين الرسميين في الجمعية والمولجين بمتابعة أمورها الدينية. وكان من تبعات هذا القرار، أن وضعت الجمعية يدها على تبرعات كانت مخصّصة لتوسعة مسجد سليم سلام، بعد شراء عقار ملاصق له. فضمّت الأموال إلى صندوقها، وطوت صفحة التوسعة، علماً أن تلك التبرعات لها وجهة شرعية محددة ولا يجوز حرفها عن غايتها المرصودة. لكن فيصل سنو، كعادته، نصّب نفسه، مفتياً لجمعية المقاصد، يفتي دون أهل الاختصاص، بما يجوز وما لا يجوز التصرّف في جمعية إسلامية المنشأ والمنطلق. بل إنه لا يسمع لسماحة مفتي الجمهورية، عندما ينقل إليه شكاوى المسلمين من تصرفات الجمعية "غير المفهومة".

السؤال الذي هو على الألسنة حتى إشعار آخر، هو ما الذي في عقل فيصل سنو حقاً. لو كانت عملية التنظيم والترشيد تهدف فعلاً إلى ضبط الإيرادات والإنفاقات لتوفير التوازن المالي، فهل إقفال المساجد المقاصدية يندرج في هذا السياق، وكأن تلك المساجد وحدات إنتاجية مفلسة من ضمن مجموعة قابضة، فاقتضى إقفالها ريثما يتوفر التمويل اللازم لتسييرها، كما حال المدارس المجانية؟



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



ماكرون قرّر تعليمنا

رضوان السيد

أشباح إيرانية

راجح الخوري

حكاية مدينتين

سمير عطا الله



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...