Ayoub News


خاص أيوب


لقمان سليم ... ولعبة البلياردو

الخميس 4 شباط 2021 - 22:07 1902

كتب (عامر ارناؤوط)

 

سقط المناضل لقمان سليم، مضرجا بدمائه في وسط بيئته ومنطقته، من قلب أحضانها وقراها، التي أبى الخضوع لارادة قوى الامر الواقع فيها.

بموته، أبعد كأس التنوع، عن طريق الحكام الفعليين لبلدنا.

قتله أرسل رسالة بالغة، الى الهمهمات ولغة الهمس، التي بدأت تتعالى في بيئة قاتليه، أو على الأقل، من يفترض أنهم أصحاب المصلحة في ازاحته عن المشهد السياسي.

ربما أدرك قاتلوه، أنهم بفعلتهم سيقطعون ألسنة شريفة، لن يقووا على التشكيك بها أو تخوينها،  وهي التي تمتلك شرعية التاريخ، والانتماء والفكر والسابقة.

حقا انهم القتلة المجيدون للعبة البلياردو، التي تصوب على حجر لا لذاته، بل لضرب أحجار أخرى، أكثر أهمية لها.

فمن هو الهدف الحقيقي للقاتل؟؟

هذا هو المنطلق الفاعل، في تحديد اتجاهات التحقيق، ان حدث وتواصل!

الضحية الحقيقية التي أرادها القاتل, هي " الآخر".

هي "البديل " الذي يمكن أن يتكون، بفعل عروبة الطائفة الشيعية، وعدم خضوعها بشكل كامل، لآحادية حزب واحد، ولوجود قوى تاريخية، كان لبنان بحدوده هواها ونضالها، وتركز خطابها السياسي، على تفاصيله وقضاياه.

لقمان سليم، ضحية إرهاب الفكر والتغيير، الذي لن يقفه هذا الحادث المأساوي، لأن التغيير الذي أخرج الالاف من شيعة العراق، ضد فساد الحشد الشيعي المرتزق، والمنادون بالدولة المدنية العادلة، والذي لم تستطع حركات الاغتيال، والقمع والقتل، منعهم والسيطرة عليهم.

يوما ما قريباً، ان شاء الله، سنرى ذلك في قلب الضاحية الجنوبية، بقرب منزل الشهيد سليم، ومن جنوب الشرف حيث استشهد، المظاهرات الشيعية، التي ستخرج نصرة لعروبتها ووطنيتها، ولعيشها الواحد، مع اخوانها في الوطن اللبناني".

لبنان الحلم، الذي ذهب ضحيته الامام موسى الصدر، والمفتي حسن خالد، لن يستطيع أدعياء حفظ حقوق الطائفة، أن يقفوا  في وجه التاريخ، وحتمية الانتصار فيه.

لقمان سليم في آخر رسائله الصوتية، أكد أنه لا يستطيع الخروج والتنقل بحرية، لأنه محاصر، حض كل اللبنانيين، على نصرة أهل طرابلس من الثوار الاحرار.

هذا "الحر العاملي" الحقيقي، لن يموت, وسيكون عمر قاتله أقل من عمره، وسنحيا نحن أو غيرنا، لنقرأ اسمه، في كتاب صناع الحياة لوطننا، ونقرأ أيضا اللعنة، على قاتليه، وقاتلي حلم الحياة والحرية لكل اللبنانيين.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



علينا بالقوّال

سمير عطا الله

القانون اليتيم

فادي عبود

محطات

د. مصطفى علوش

حكومة أو الارتطام

رضوان السيد



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...