خاص أيوب


قعر الهاوية.. حيث الهشيم وأشبار الجحيم!!

السبت 29 تموز 2023 - 19:17

كتب (الشيخ ابراهيم رمضان)*

تزداد الأزمات في لبنان وتضيق فسحة الأمل، فلا حلول في الأفق ولا بادرة توحي أن المعنيين يبحثون أو يفكرون في طريقة تخفف عن الناس معاناتهم.

غاية ما يمكن للعاقل أن يرجوه أن تسود ثقافة قيمية أخلاقية، وتتسع دائرتها ليصير من الممكن ولو بعد حين أن تقف في وجه الفساد المستشري، الذي لا يقلقه إلا أولئك الأشخاص الذين هم فوق مستوى الشبهات، وقد نذروا أنفسهم للعفة والأمانة، ويقومون بواجبهم على وجهه التام ولا يسخِّرون وظائفهم لمصالحهم الشخصية.

هؤلاء الأشخاص الكبار هم أملنا رغم كل الصعوبات، ولكن ثمة من يرى أن هؤلاء الأشخاص عنيدون ومتمرّدون.

وبالفعل، فإن كلّ من غرق في الفساد وأصبح لا يتحرك إلا للمنفعة الشخصية الضيقة، سوف يزعجه أن يرى إنسانا عنيدًا في الحقّ يتفانى في عمله ويغيب كليا عن مصلحته الشخصية، فهو يعكس له الصورة التي يجب أن يكون عليها. وهو ايضا حجة عليه في أن ذلك ممكن وأن لا عذر لمن سوغ لنفسه الفساد بدعوى أن الزمان قد فسد.

وهم متمردون، نعم تمردوا على النهج السائد الذي يتنكر له الجميع في الظاهر، وفي الوقت عينه ينحازون ضدّ الثائرين عليه.

هالني ما نُشر قبل أيام في صحيفة رقمية ادعى كاتبه الذي لم يذكر اسمه أن المستشار في المحكمة الشرعية السنية العليا في بيروت سماحة القاضي الشيخ عبد الرحمن الحلو كثف تواصله مع أكثر من شخصية سياسية، إلى آخر الكذب المَرَضي الذي يعاني منه "الشّبر" الذي وراء الخبر، ومع اعتقادي أن كل الكلام المذكور ليس من الواقع في شيء، وأن شيخنا وأستاذنا العلامة بعيد كل البعد عن كل هذا التملّق والتزلّف، إلا أن عدم الرد على هذا المنشور بحجة سخف ادعاءاته قد يدفع من لا يعرف شيخنا إلى تصديق المنشور لا سيما أن النهج السائد في أيامنا وفي بلدنا هو الفساد، وتصديق الكاذبين. كما أن سكوت أهل الحق عن حقهم مدعاة لتصديق أهل الباطل. لذا أقول:

1- إن شيخنا منذ كان إماما لمسجد عائشة بكار سنة ١٩٨٧ وقبل ولادة "الشّبر"، ومدرسا في أزهر بيروت سنة ١٩٩٠، مرورا بإدارته لكلية الشريعة في جامعة بيروت الإسلامية من سنة ١٩٩٥ ولغاية ٢٠٠٠، ثم توليه القضاء الشرعي سنة ٢٠٠٩، وترقيه حتى أصبح مستشارا معروف بتفانيه في عمله ودقته وإخلاصه ولا يستطيع خصومه نفي هذا بتاتا.

2- خلال هذه المسيرة الطويلة لم يسع شيخنا إلى التقرب من الساسة ولم يقف على باب أحد منهم بل إن من انتقاد خصومه عليه كونه بعيدا عن كل هذه التملقات. والتزحفطات وقد أشار إلى ذلك "المشبور" كاتب المنشور من حيث يدري أو لا يدري حين نقل عدم رضا السياسيين عنه ووصفهم له بالعنيد والمتمرد.

وها هو اليوم قد ذرف على الستين ولم يكن ليترك ما شب عليه.

أما الشطحات القانونية فلا مجال لكاتب المنشور، ولا لغيره أن يفري ما ادعاه لأنه بهتان باطل، بشهادة كبار المحامين والقانونيين.

أكثر ما يزعج خصوم شيخنا العلامة استغناؤه وزهده في المناصب وانكفاؤه إلا عن باب رب العالمين.

شهادة أرى أن من واجبي بيانها وتسجيلها حتى لا أسأل يوم القيامة عن كتمانها.

 

*رجل دين مقيم في تركيا

: خاص (أيوب)



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة