Ayoub News


خاص أيوب


8 سنوات على تفجير مسجدَي التقوى والسلام في طرابلس.. المجرم مُدان لكن لا عقاب

الاثنين 23 آب 2021 - 9:30

كتب (المحامي ميشال فلاح)

قبل ٨ سنوات، في 23 آب 2013، كان اليوم الدموي الابشع، ذلك اليوم الكابوسي، يوم تولتْ أيادٍ أمنيّة رفيعة المستوى في المخابرات السورية، وبأدواتٍ لبنانية رخيصة، مهمة فتح الطريق أمام تسلل سيارتين مفخختين، بإشراف وتخطيط ضابطين من الاستخبارات السورية، وهما النقيب في فرع فلسطين في الاستخبارات السورية محمد علي علي، والمسؤول في فرع الأمن السياسي في الاستخبارات السورية ناصر جوبان، لتدبير وتنفيذ عملية تفجير المسجدين المحتشدين بالمصلين ظهر ذات جمعة.

دويّان هائلا الصاخب والارتجاج، لم تفصلهما سوى دقائق قليلة، عن مجزرةٍ أغدقت شلالًا من الدّم والأشلاء والجثث المحترقة والرؤوس المقطّعة، ومئات الجرحى.

هذا اليوم، على قساوته، لم يكن أكثر من مشهدٍ واحد في كتابٍ متعدد الأجزاء محتشد بالمشاهد المماثلة، سطّره نظام الأسد داخل طرابلس، التي لم يتردد في تعاطيه معها، كمدينة سورية ذات أكثرية سنيّة وأقليّة علوية، يدّعي أنّها سُلبت منه جغرافيًا.

هي مثلها مثل دمشق وحماة وحمص وحلب واللاذقية، احترف فيها النظام حرب الإبادة والتدجين والإخضاع، عبر أجهزته وأدواته وقواته المسلحة. وهل تنسى هذه المدينة المذبوحة على أيادي الأسد، أبًا وابنًا، مجزرة باب التبانة في صيف 1986 التي أودت بحياة 700 شهيد أعزل؟

طرابلس ضحية الإجرام الذي لا حدود له، لن تحيد عن أصالتها وتسامحها واحتضانها لكل أبنائها، ولن تحيد أيضاً عن تصميمها على القصاص المحق والعادل. ولأنها طيبة فلا تتحمل خبثًا، ولأنها حيّة فلا تسكت على ظلم.

رحم الله الشهداء وأعان الجرحى وصبّر أهلهم.

 



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



السؤال "العويص"

مشعل السديري

الأسنان والعمامة!

طارق الحميد

دويلة الأوهام

راجح الخوري

استقالة بتوقيت غرينتش

سمير عطا الله