Ayoub News


خاص أيوب


لا داعي لإقالة الرئيس عون.... فإن عهده انتهى

الاثنين 8 شباط 2021 - 12:06 1717

كتب (عامر ارناؤوط)

ما تزال تغريدة النائب أنور الخليل، عضو تكتل التنمية والتحرير النيابي،  الذي يرأسه الرئيس نبيه بري، تتفاعل على كل المستويات ، سيما وأنها "الأصرح"، والأكثر جرأة ، بين مثيلاتها من التغريدا".

تلك التي قاربت موضوع تشكيل الحكومة ، ومصير "المهمة"، بإزاء التعنت اللبناني ، المتمثل في حرب "الأوهام"، التي يخوضها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

النائب الخليل ،وهو المتزن ، الذي لم يعرف عنه يوماً  ، دخوله في المهاترات ، أو اشتراكه في حملات الردود الهابطة ، التي تحملها يوميات السياسة اللبنانية ، بين الحين والآخر، شكلت مداخلاته وتعليقاته غالباً ، صوت العمق الاستراتيجي للمراحل السياسية ، وتحديداً ، انعكاس التفكير العميق والراسخ ، لما هو عليه ، موقف الرئيس نبيه بري.

ولعلّ كلامه عن حتمية تكليف الرئيس الحريري ، قبل تسميته مؤخراً ، في خضم التكهنات والمراوحات حينها ، يشكل دليلاً واضحاً ، عما تمثله تصريحات هذا الرجل "الشيخ والحكيم".

في المقابل ، فإن الرئيس ميشال عون ، القارئ في كل كتب التحديات والمواجهات ، لن يستطيع سمعه ، بلوغ اللغة الرصينة والهادئة ، التي تناول فيها النائب أنور الخليل ، مآل مصير لبنان ، فيما لو لم يستجب فخامته ، للغة العقل ، ويتخلى عن "أوهامه"، فيما يعني تجاوز الطائف، والعودة إلى أحلام اليقظة ، عبر فكرة "الإمارة"، التي ما تكاد تبرح رأسه ومخيلته.

هذه الإمارة، التي حمّلته إرث "العائلة" الثقيل ، وجعلته أسير " القصر" ومستشاريه ،ودفعت به إلى خسارة كل حلفائه ، بدءاً بمن حملوه إلى القصر،  وصولاً إلى من دعموه وأيدوه ، وأخيراً وليس آخراً ، من خسروا كل لبنان من أجله ، فإذا به يراجع اتفاق التسوية معهم، ليدخل ربما في تفاهم جديد ، يظنه قادراً على إبقائه على عرش لبنان المهيض، ويضمن له استمراراً عبر صهره "المجتبى"، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه !! ، حسبما يراه "عمه" ، المفرط في تنزيهه ، حتى أوصله درجة القداسة ، ولو على حساب المعبد ورعيته.

ميشال عون، ربما لن يقرأ في تغريدة النائب أنور الخليل ، إلا من كتاب الرئيس نبيه بري ، لكنه بالطبع لن يستطيع تجاوز الكلام الواضح الصادر ، عن غبطة البطريرك بشارة الراعي، في عظة الاحد بالأمس ، التي دعا فيها صراحة، إلى تدخل أممي ، لعقد مؤتمر من أجل دعم الشرعية في لبنان، وتثبيت أركانها ، بما يمثل اعترافا واضحا ،  ومن أعلى مرجعية مسيحية ، بأن لبنان بلد فاشل، غير قادر على إدارة ذاته ، وأن على الأمم المتحدة ، ان تضع يدها عليه ، لتنظم له شؤونه ، وتشرف على انتاج دولته الحديثة ، وتثبيت سيادته،  عبر دعم جيشه فقط ، في مواجهة كل التفلت ، الذي أحاط بالمرحلة الحالية،  والذي يعيشه هذا البلد.

وبإزاء كل الحراكات الشعبية، التي ملأت الدنيا بصراخها ، من أجل الخلاص من الطبقة السياسية الفاسدة ، التي تحكم هذا البلد ، عبر تنظيم انتخابات،  بإشراف أممي ،يتمثل فيها الشعب اللبناني ، كما هو حاله اليوم ، ليكون هذا المجلس المنتخب ، المؤتمن على مسيرة التطوير والتحديث ، ومحاربة الفساد في لبنان.

إن عبارة "الفصل السابع"، التي حذر منها النائب أنور الخليل ، رئيس الجمهورية ، قابلتها دعوة البطريرك الراعي ، إلى "مؤتمر أممي" حول لبنان،  فهل هي توارد خواطر؟،أم أنها قراءة في السياسة الدولية ، التقت عليها أفكار النائب أنور الخليل ، مع عظة البطريرك؟

القارئ الجيد في السياسية ، يعرف أن "التموضع "، هو السمة البارزة للمرحلة السياسية الحالية في لبنان والمنطقة ، وإن من حسن الطالع فيه ، أنه  ما زال فيه عقل مستنير ، كالرئيس نبيه بري، وقلب عظيم يسع كل لبنان ، كغبطة البطريرك ، وإلا فإن على لبنان السلام.

نختم بما قاله الوزير مروان حمادة ، وهو من "شيوخ الدروز".

لا داعي للسعي لإقالة الرئيس ميشال عون فإن عهده قد انتهى.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



علينا بالقوّال

سمير عطا الله

القانون اليتيم

فادي عبود

محطات

د. مصطفى علوش

حكومة أو الارتطام

رضوان السيد



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...