Ayoub News


خاص أيوب


انضموا إلى حزب "المواطنة"

الخميس 2 كانون الأول 2021 - 21:32

كتب (البروفيسور إيلي الزير)

ينشغل الكثير من اللبنانيين بالحديث عن السيادة، فيما هذا المصطلح لم يعد صالحاً في النظام الدولي الجديد، وبلغة أدق تبدّل تفسيره مع تحوّل العالم إلى ما يشبه القرية الصغيرة. لم تعد السيادة في مفهوم الشعوب موازية لمفهوم الاستقلالية التامة على صعيد الاقتصاد، وعلى صعيد الأمن وأيضا الأرض. بل تحوّل هذا المفهوم إلى المنحى الانساني، فبات الانسان بإنسانيته يتقدّم على كل المفاهيم التي ما زال الكثير من اللبنانين يتحدثون عنها.

.. عن أيّ سيادة نتحدث في لبنان ونحن عاجزون إلى درجة الاستحالة على ضبط حدودنا، وطرق التهريب عليها؟.

.. عن أيّ سيادة نتحدث ونحن غير قادرين على استخراج ثراوتنا من بحرنا وارضنا.

.. عن أيّ سيادة وسهولنا لم يعد انتاجها يكفي لاطعام أطفالنا؟.

إن ما نحتاج إليه في لبنان ليس حزباً سيادياً، ولا تكتلاً من أجل السيادة. بل نحن نحتاج إلى حزب "المواطنة" بحيث يصبح اللبناني مواطناً، يلتزم بمواطنيته ويفتخر بها حينها يصبح المجتمع حصناً بوجه كل مخالفة للقانون، ورافضاً لكل سلعة مهربة، ومدافعاً عن كل ثروة يجري تهريبها.

عندما نصبح مواطنين في وطن نصبح جنوداً من دون بدلات عسكرية في الدفاع عن وطننا، وعن كرامتنا وعن لقمة عيشنا. إن الدخول إلى المستقبل لا يكون بالمصطلحات البائدة. بل بمصطلح يسعى العالم المتقدّم إليه بكل حواسه، ألا وهو مصطلح "المواطنة" في عمقه الانساني الراقي.

دولة الامارات العربية المتحدة تحتفل الآن بعيد تأسيسها الـ50 بشعار رائد وهو "لا شيء مستحيل"، وتستعد للخمسين سنة المقبلة لتكون أفضل دولة في العالم. استقبلت دولة الامارات كل شعوب العالم، مستقطبة المبدعين والمفكرين وصنّاع المستقبل بعيداً عن جنسيتهم، وعن لونهم، وعن أعراقهم. جعلت البعض منهم مواطنين، والبعض الآخر مقيمين بدرجة ذهبية. كل ذلك من أجل رفاهية المواطن الاماراتي وتقدّمه وريادته حتى بات العلم الاماراتي يفتخر به كل مواطن هناك يرفعه فوق منزله، وفي مكتبه ومدرسته ومصنعه وفندقه.

إن خلاص لبنان من جهنهم التي يعيشها، لا يكون إلا بترسيخ "المواطنة". فالسيادة لم تعد مختصة بالارض. بل في كرامة الانسان في دواخله وفي القدرات الني تمكنّه الدولة والمجتمع أن يمتلكها.

هلموا جميعاً إلى حزب "المواطنة" كي ننقذ ما يمكن انقاذه.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



غزوة «التوك توك»

مشعل السديري

واشنطن والخطأ

طارق الحميد