Ayoub News

خاص أيوب


الصالون الثقافي: في الإعلام ومصداقيته



الجمعه 17 حزيران 2022 - 23:51

خاص (أيوب)

عقد الصالون الثقافي في بيروت جلسته الرابعة، بعنوان: "الإعلام والمصداقية"، بدعوة من المحامي زكريا الغول وعقيلته المحامية نادين عراجي. ضمّ اللقاء الدكتورة وفاء أبو شقرا الأستاذة في كلية الإعلام بالجامعة اللبنانية، ورئيسة مركز الأبحاث في الكلية، ولها خبرة عملية في عدد من المؤسسات الإعلامية المحلية والدولية. والإعلامي زياد دندن، والذي عمل في مؤسسات إعلامية عدة لا سيما إذاعة الشرق في باريس. والإعلامي زياد عيتاني، المدير الإقليمي لجريدة عكاظ السعودية، ورئيس تحرير موقع "أساس ميديا"، والصحافي والكاتب هشام عليوان، والإعلامي إبراهيم ريحان، والإعلامية ملك عيتاني، والكاتب حسن الدرّ، والعميد المتقاعد خالد جارودي، والسيدة إنعام خالد. 

قدّم الحوار المحامي زكريا الغول فأشار إلى أن هدف الصالون الثفافي هو الحوار المباشر البنّاء في حين أن الحوار بات غالباً في وسائل التواصل الاجتماعي بما يتسم به من سوء فهم متبادل. وقد ناقش الصالون منذ انطلاقته، القانون الانتخابي، ثم الأزمة المصرفية، فالزواج المدني، ونناقش اليوم الإعلام الذي هو السلطة الرابعة، ومصداقيته في لبنان.

انطلق الحوار بإدارة الإعلامي دندن، وبدأته الدكتورة أبو شقرا بمطالعة معمقة، تناولت فيها على نحوٍ موجز ومكثّف، إشكالية التكوين الأكاديمي لطلاب كلية الإعلام، والعلاقة الشائكة بين كليات الإعلام من جهة، والمؤسسات الإعلامية من جهة أخرى، بحيث يبدو جلّياً، الانقسام بين النظرية والتطبيق، بين المنحى الأكاديمي والممارسة العملية. وبحسب أبو شقرا، فإن معظم الذين يمارسون الإعلام في الوسائل المختلفة، أكانت مكتوبة أو مسموعة أو مرئية، لا يسيرون وفق قواعد الإعلام المعروفة، بل يكتنف أداؤهم كثيراً من الأخطاء المهنية. فأسلوب الكتابة في الصحافة المقروءة غير أسلوب الكتابة الإذاعية والتلفزيونية، لكن كثيراً من الإعلاميين بعيدون عن الثقافة الإعلامية الأكاديمية. كما أن نشرات الأخبار التلفزيونية تفترض التسلسل المنطقي لأولويات التغطية الخبرية، وهو ما لا يحدث في كثير من الأحيان. أما بالنسبة لمصداقية الإعلام في لبنان، فأكثر ما يشوبها هو أن المؤسسات الإعلامية فيها، فئوية حزبية وطائفية، وتعتمد في عملها على الانتقائية، علماً أن لا مؤسسة تعلن سياستها التحريرية. وفيما يرتبط بالتكوين الأكاديمي لطلاب كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية خاصة، أوضحت أبو شقرا، أن الكلية تزود الطلاب بجعبة غنية من العلوم والمعارف كي يتمكنوا من ممارسة المهنة باقتدار. ومع حداثة علوم الإعلام والاتصال، وتطوّرها المستمرّ، فإن المناهج في متابعة دائمة للتحديثات النظرية، علماً أن الدراسة في فرنسا، مختلفة لجهة أنها تفترض حصول طالب الإعلام على اختصاص أكاديمي آخر قبل دراسة مقرّرات علوم الاتصال والتاثير.

بالمقابل، رأى الإعلامي زياد عيتاني تعقيباً على الدكتورة أبو شقرا، أن ما قدّمته في تقييم الإعلام في لبنان، يُقلّل من شأن الإعلاميين اللبنانيين، في حين أنه مشهود لهم في العالم العربي، بالمهنية والحرفية. وما زال الإعلام اللبناني يحظى بمرتبة متقدمة في العالم العربي على الرغم من الشوائب التي يمكن أن تصيبه جرّاء الاختلافات السياسية والطائفية المزمنة. أما بالنسبة للموضوعية والمصداقية، فما هو معيارهما؟ واشتقاقات المصداقية، هي الصدق، والتصديق، والصداقة، وكثير من ميول الصحافي تعود إلى النقطة الثالثة، وهي فعل الصداقة الذي يؤثر في الكتابة، أكثر مما هو ضغط المؤسسة الإعلامية التي يعمل فيها. وأبرز عيتاني بعض الشواهد العملية التي تدل على أن هناك تضخيماً لمفهوم الرقابة، وأن ما هو سائد أكثر هو الرقابة الذاتية لا الرقابة الخارجية. ودعا عيتاني إلى دراسة تجربة الإعلام السوري المهاجر بعد الثورة السورية، إذ يلاحظ أن حرية الرأي والإعلام لها أثر ملحوظ في ترقّي الأداء. وبشأن التكوين الأكاديمي، سأل عيتاني هل ثمة حاجة لكلية إعلام، في حين أنّ أبرع الصحافيين الإعلاميين اللبنانيين ليسوا خرّيجي كليات الإعلام، بل هناك نماذج حيّة عن متخرّجين من هذه الكليات لا يفقهون شيئاً في السياسة أو التاريخ أو القانون، وهي مجالات ضرورية لتكوين الصحافي الناجح.

الصحافي هشام عليوان، اعتبر أن المتمرس في التحرير والكتابة، يمكنه تمرير رأيه الخاص، مهما يكن موقف المؤسسة الإعلامية التي يعمل فيها، أو سياستها التحريرية. وهذا يعتمد بالدرجة الأولى على ما يمتلك من مقدرة وخبرة، وعلى ما يتحلى به من تناول منطقي وموضوعي للحدث موضوع الخبر أو التحليل.       



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



الرتاق: بول بوت

سمير عطا الله

لم أنسَ ولم «أصهين»

مشعل السديري

الآن بدأنا نتحدث

طارق الحميد