Ayoub News


خاص أيوب


الرئيس بري في البداية والنهاية

الخميس 1 نيسان 2021 - 0:02 1834

كتب (عامر أرناؤوط)

يبدو أن إخفاق فخامة الرئيس ميشال عون، في تلاوة القسم، لحظة توليه الرئاسة في مجلس النواب بتاريخ 31/10/2016، واضطرار الرئيس نبيه بري للتدخل، لتصويب الأمر، وإرشاده إلى الصواب من التلاوة، بفعل مسؤولياته أولاً، وخبرته في تولي الرؤساء المتعاقبين على السلطة، خلال ولايته المتكررة للمجلس ثانياً، هو قدر هذا الرجل "الحكيم والعليم".

فهو لم يتوان يوماً، عن تقديم النصح في المفاصل والاستحقاقات الإستراتجية للبنان والمنطقة، فقد حذر هذا الرجل الحكيم "أبو مصطفى"، من تداعيات انغماس اللبنانيين في الحروب والنيران المشتعلة حولنا، داعماً سياسة النأي بالنفس وفقاً لبيان بعبدا الشهير، الذي وقعته الأطراف اللبنانية بالإجماع، والذي دعا إلى النأي بالنفس والحياد عن صراعات المنطقة.

وهو الذي لم يقبل أصلاً، بتولي فخامة الرئيس سدة الرئاسة، محذراً عبر أقرب مقربيه، مما سيحدثه ذلك من إنقسام عامودي، في الكيان السياسي اللبناني.

هو الذي كان يدفع باستمرار، إلى تولي الرئيس سعد الدين الحريري للسلطة، من أجل تحقيق التوازن السياسي في البلد، خلافاً لما يريده البعض في العلن، وعلى رأسهم فخامة الرئيس، الذي أكد ذلك في رسالته ما قبل التكليف للنواب، وفي أدائه الدال على رفضه لتولي الحريري هذه السلطة، دونما أية مسوغات منطقية وموضوعية، بإستثناء تأكيد رغبة صهره في تولي الرئاسة، وضمانها له بعد انقضاء ولايته..

هذا المشهد المعقد، يعيدنا إلى الأداء الأول، الذي حكم العلاقة بين الرئاستين الأولى والثانية، بحيث إن الأولى تحتاج دائماً إلى دعم وإرشاد الثانية، لتتم عملها وفقاً للدستور، ولتكون قادرة على الإنتظام في العمل المؤسساتي.

فمشهد الأمس لدى التنصيب، انسحب على مشهد اليوم في اختناق التأزيم، فالكل أصبح جامداً لا يقدر على المبادرة، وصارت القضية لديهم قضية كسر إرادات، بخلاف كل الأعراف والأصول الديمقراطية، وخلافاً لمصالح الشعب اللبناني، الذي يزرح تحت خط الفقر والعوز والجمود والبطالة، وربما الجوع قريباً.

"أبو مصطفى" قادر على اجتراح الحلول، ووفقاً لنفس المبادئ التي أعلنها سابقاً، أي حكومة بدون ثلث معطل لأي من الأطراف، يكون عدادها اختصاصيين لا حزبيين، تكون حكومة "مهمة"، وفقاً للمبادرة الفرنسية.

فهل ينجح دولة الرئيس نبيه بري في تدوير الزوايا " النفسية" للرئيس ميشال عون، الذي ذهب بعيداً في كل شيء، وصارت عملية إنزاله إلى أرض الواقع عملية صعبة ومعقدة، وربما يكون لها تداعيات على مستوى التحالفات الأساسية في البلاد؟

قدر الرئيس بري أن يمسك بيد الرئيس عون، من البداية للنهاية، لأنه الأخبر والأعلم بشعاب مكة ودهاليزها.

لكن السؤال الأليم والأكبر، ماذا لو تكابر الرؤساء والمسؤولون عن مخارج الحل المتعددة، التي تحملها مبادرة الرئيس بري؟؟

أفضل رأفة باللبنانيين أن لا أجيب،  لكنني أحيل الجميع إلى أن الجريدة البريطانيةindependent ، توقعت أنه بنهاية العام الحالي 2021، سيبلغ سعر صرف الدولار الاميركي 25043. ليرة لبنانية.

فتصوروا "الجهنم" القادمة يرعاكم الله .



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



استراتيجية بُخاري

رضوان السيد

الحكومة والكرسي

جوزف الهاشم

كسر عظم

راجح الخوري

حالة انطفاء

سمير عطا الله



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...