Ayoub News


خاص أيوب


إشارات تأزم رئاسية والتكابر لم يعُد ينفع

السبت 17 تشرين الأول 2020 - 12:46 2009

كتب المحامي (ميشال فلاّح)

إشارات تأزّم واضحة، ظهرت خلال أيام قليلة، دلّت على أن العهد يعيش اياماً قاسية، فهو محاصر داخلياً وخارجياً، ويبتدع النوافذ، علّه يتنفس، إلا أنها نوافذ وهمية.

فقد كان واضحاً، كإشارة أولى، بأن قرار تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة، كان الغرض منه دفع الرئيس سعد الحريري للاعتذار وسحب ترشيحه، خصوصاً وأن ترشحه لرئاسة الحكومة فاجأ وزعج الرئيس عون وولي عهده، والاخير يفتقد لدوره في ضبط الإيقاعات الداخلية.

الإشارة الثانية كانت عبر التخبّط الواضح والحاصل في "مطبخ" رئاسة الجمهورية، إثر تسريب خبر عن اتصال مطوّل أجراه الرئيس الفرنسي بالرئيس عون بحثا فيه موضوع الاستشارات، ليتبين لاحقا أن لا اتصال حتى الساعة بين الرجُليْن.

الإشارات الثالثة كانت عند توزيع القصر الجمهوري لكلام نسبه لمساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر لدى لقائه عون والقول إنه "أثنى على جهود عون وإصراره على مكافحة الفساد". ليصدر بعد ذلك توضيح من السفارة الأميركية مناقض تماماً، وفحواه أن "شينكر استوقفته جملة كُتبت على سيف معلّق في احدى ردهات القصر الجمهوري، فسأل عون لماذا لا تستخدم هذا السيف في محاربة الفساد؟"

هذه ثلاث إشارات واضحة، وفي مدة زمنية قصيرة، تؤكد بأن رأس العهد لا يعيش أفضل أيامه، وبأنه بحاجة فورية لمراجعة أدائه تجاه الشعب أولا، وللقوى السياسية على اختلاف مكوناتها وتوجهاتها. فالعهد ليس وحيداً في هذا البلد، ولا يمكنه إستئثار الحكم ولا إلغاء الآخرين، بدءاً من شعبه والرأي العام.

وسياسة التكابر المعتمدة عند رأس العهد ووليّه، أودت بالبلاد نحو "الجحيم"، باعتراف رأس العهد شخصياً.

ولا اظن أن أحداً من اللبنانيين قد اختار هذه الطريق، طريق الجحيم. فإما أن يعود العهد عن سلوك هذه الطريق، وإما أن يترك قيادة البلد لأهل البلد، وقد حان الوقت.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



ماكرون قرّر تعليمنا

رضوان السيد

أشباح إيرانية

راجح الخوري

حكاية مدينتين

سمير عطا الله



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...