Ayoub News


وجهات نظر


الانتظام العربي

السبت 2 آذار 2019 - 13:51 431

السيسي وصناعة الانتظام العربي

أحمد الغز

بداية العام ٢٠١٩ في ١٠ كانون الثاني/ يناير  قام وزير الخارجية الاميركي بومبيو بزيارة للمنطقة، بدأها من مصر الدولة المركزية في عملية اعادة الانتظام  ومصر من الدول العربية القليلة الغير متورطة في النزاعات الأهلية العربية، واعلن وزير الخارجية الاميركي بومبيو خلال زيارته الدعوة الى مؤتمر دولي عربي في وارسو بقيادة اميركا في ١٣ شباط/ فبراير للبحث في قضايا الشرق الاوسط وتهديدات ايران والتسلح وإنشاء تحالف استراتيجي، وفي ١٣كانون الثاني قام الرئيس السيسي بزيارة خاطفة الى الاردن لتنسيق المواقف والتعامل بمسؤولية مع القضايا المركزية  في ظل التحولات القادمة، وفي ١٤ كانون الثاني اعلن في القاهرة عن انشاء منتدى الغاز لدول شرق المتوسط بمشاركة فلسطين والأردن وخمسة دول لتنظيم حماية الحقوق في هذه الثروة المستجدة والتي ستغير الأسس الانتاجية والاقتصادية لمجتمعات شرق المتوسط.

 تباينت المواقف الدولية والاقليمية من الدعوة الى مؤتمر وارسو وادرك الجميع ضرورة مصر في عملية الانتظام والاستقرار مع دخول المنطقة حال من المواجهات الكبرى قبل نهاية النزاع وقيام نظام عالمي جديد يولد من المنطقة العربية بتوازنات وتحالفات مغايرة عن ما بعد الحرب الباردة وما بعد الاحادية والحروب الاستباقية والفوضى الخلاقة والأزمة المالية العالمية والانكفاء الاميركي، وفي هذا السياق جاءت القمة بين الرئيسين السيسي وماكرون في القاهرة ٢٥ كانون الثاني/ يناير يرافقه وفد رفيع من الوزراء والشركات لتأكيد وتفعيل الشراكة العربية الأوربية في صناعة الاستقرار.

31 كانون الثاني اجتمع في البحر الميت وزراء خارجية مصر والأردن والسعودية والكويت والإمارات والبحرين بعد لقائهم الملك عبد الله الثاني وكان الاجتماع تشاوري وشديد الغموض وبدون جدول اعمال ولا بيان ختامي، وذلك قبل ٣ شباط/فبراير تاريخ زيارة البابا فرنسيس الى ابو ظبي ولقائه شيخ الأزهر احمد الطيب وتوقيعهما وثيقة الإخوة الإنسانية وتأثيرها على مستقبل المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف بإشراف هاشمي مع فهم عميق بين الأزهر والفاتيكان حول اهمية تكامل المسجد والكنيسة في حماية النسيج الثقافي والاجتماعي العربي والانساني وهذا ما كان قد أكد عليه في ٦ كانون الثاني/يناير الرئيس السيسي باصطحابه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال افتتاح الكاتدرائية الى جانب المسجد في العاصمة الإدارية الجديدة.

 عقد مؤتمر وارسو في ١٣ شباط/فبراير بقيادة واشنطن وبحضور عدد من وزراء الخارجية العرب وتمثلت مصر بنائب وزير الخارجية  وقاطع المؤتمر المفوضية الأوروبية وفرنسا وألمانيا وانعقد بالتزامن  قمة سوتشي الروسية في نفس اليوم بين الرؤساء الروسي والتركي والايراني وبالتزامن ايضاً مع تولي مصر رئاسة الاتحاد الافريقي في اديس ابابا ١٠شباط ، وفي ١٥ شباط/فبراير حضر الرئيس السيسي افتتاح مؤتمر ميونخ العالمي للأمن في دورته ٥٥ حيث ألقى كلمته وكانت المرة الاولى التي يتحدث فيها رئيس غير أوروبي في الجلسة الافتتاحية واجرى محادثات مع المستشارة الألمانية  ميركيل. 

25 شباط/فبراير استطاع الرئيس السيسي ان يجمع في شرم الشيخ  دول الاتحاد الاوروبي ودول الجامعة العربية اصحاب المصلحة الحقيقية في الاستقرار وانهاء النزاعات في اول قمة عربية أوروبية وبعيدا عن الاصطفافات الظرفية والمتغيرة بتغير القيادات والمصالح وكانت قمة استراتيجية تأسيسية بكل المعايير على اساس إنهاء النزاعات وتثبيت الحقوق وتأكيد المنطلقات الموضوعية لتحقيق الأهداف المشتركة في الامن والسلام، كانت أسابيع مكثفة وثقيلة منذ بداية العام عمل خلالها الرئيس السيسي بكل مسؤولية على صناعة الانتظام العربي بعد عقود طويلة من الفوضى والنزاع.

*اللواء



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



أنا ابن بيروت

البروفيسور إيلي الزير

المباخرُ والخناجر

جوزف الهاشم

لبنان إلى الانتحار؟

راجح الخوري

إلا في حالة المرض

سمير عطا الله



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...