Ayoub News


وجهات نظر


أزمة الأزمات

الثلاثاء 3 كانون الأول 2019 - 22:02 989

المهل الزمنية للطائف أزمة الأزمات

محمد موسى

اتفاق الطائف هو الاسم الذي تعرف به وثيقة الوفاق الوطني اللبناني، التي وضعت بين الأطراف المتنازعة في لبنان، وذلك بوساطة سعودية في 30 أيلول/ سبتمبر 1989 في مدينة الطائف وتم إقراره بقانون بتاريخ 22 تشرين الأول/ أكتوبر 1989منهياً الحرب الأهلية اللبنانية وذلك بعد أكثر من خمسة عشر عاماً على اندلاعها.

ويعتبر هذا الاتفاق الراعي القانوني والدستوري الذي يحكم العلاقات بين الفرقاء والساسة اللبنانيين الذين ما انكفوا يفسرون مواد وثيقة الوفاق الوطني اللبناني كل على ما تشتهيه مصالحه الآنية واللحظية فبات كل فريق وله طائفه: فطائف السنة غير طائف الشيعة غير طائف الموارنة.

إن هذا الواقع أسير الأيام والأحداث المتسارعة التي تلف وطن الأرز فهل يعقل أن يترك رئيس حكومة مكلف بلا مهل عند تأليف الحكومة فعلى سبيل المثال لا الحصر حكومة الرئيس تمام سلام التي ولدت بعد احدى عشر شهراً من التكليف وحكومة الحريري المستقيلة التي تجاوز وقت تشكيلها الثمانية اشهر مما دفع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى القبض على الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة ما يزيد عن أربعين يوماً رابطاً بين التكليف والتأليف  في ذلك إشكالية جديدة في دستور الطائف.

إن المتابع للشأن اللبناني يدرك أن الطائف بات بحاجة إلى مجموعة من الإصلاحات والتي ينبغي أن تقر مع رؤوس باردة بعيدة عن وحول الطائفية والمذهبية على الطريقة اللبنانية البغيضة.

فبعض المواد في اتفاق الطائف تستحق جلسات نيابية لتفتي في نص صريح يحدد المهل الزمنية اللازمة الممنوحة لرئيس الجمهورية لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة الذي هو احد المداميك الرئيسة الثلاث لحكم البلاد و الذي ينطوي تحت عباءة كرسيه طائفة مؤسسة في البلاد فما هو المانع من إلزام فخامة الرئيس بمهلة لا تتجاوز العاشرة أيام دستورياً لإجراء المقتضى القانوني الدستوري في تكليف رئيس حكومة جديد؟

وبالمقابل ما المانع من الزام رئيس الحكومة بمهلة لا تتجاوز الشهرين للتأليف وإلا الاعتذار و تكليف شخصية أخرى.

اقع الأمر أن اتفاق الطائف يوم توقيعه كان يسير مع راعيه الإقليمي الذي خرج في العام 2005 من لبنان و الذي كانت تولج إليه في تللك الحقبة مهمة تفسير الطائف بما ترتضيه مصالحه العربية والعالمية والشواهد كثيرة.

إن الباحث في ما يجري على الساحة اللبنانية من انتفاضة شعبية عارمة باتت بحاجة إلى حلول سريعة ومجدية وفاعلة فهل من يعود إلى الكتاب(الدستور) كما يقول الرئيس الراحل فؤاد شهاب وهل من يعقل ويصوب المهل الزمنية في الكتاب لكلا الرئاستين رأفة بالبلاد و العباد.

لعله رأي فهل من سامع بعيداً عن الغرائز؟

*عربي21



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



مفكرة الرياض

سمير عطا الله

السباحة السياسية

محمد الرميحي

دولةٌ في ذمَّة الله

جوزف الهاشم

السقف ينهار

راجح الخوري



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...