Ayoub News


منوعات


الامتحانات الرسمية: سمسرات وعمولات بالمليارات!

الخميس 23 أيار 2019 - 7:41 4372

نحو 16 ملياراً هي موازنة الامتحانات الرسمية في الشهادة المتوسطة والثانوية العامة. جزء كبير منها يُصرف كتعويضات لرئيس اللجان الفاحصة ومعاونيه وموظفين إداريين، عن أعمال هي في أصل مهامهم وواجباتهم الوظيفية، وتنفّذ ضمن دوامهم الرسمي في معظم الأحيان. و«الأنكى» أن موظفين تربويين يتقاضون «عمولة» عن كل طالب يتقدّم للامتحانات!

الكلفة العامة للامتحانات الرسمية في الشهادتين المتوسطة والثانوية العامة بفروعها الأربعة تثير الريبة. في العام 2018 (في الدورتين الأولى والثانية)، بلغت 15 ملياراً و820 مليوناً و892 ألف ليرة، أي 5.54 أضعاف قيمة رسوم الترشح الى الامتحانات التي تقاضتها الوزارة من الطلاب (ملياران و854 مليوناً و560 ألف ليرة). ما ليس مفهوماً، ولا منطقياً، هو حجم التعويضات التي يتقاضاها رئيس اللجان الفاحصة (المدير العام للتربية) ومعاونوه، ومقرر اللجان الفاحصة (رئيسة دائرة الامتحانات)، وبعض الموظفين الإداريين. إذ تصل إلى أضعاف رواتبهم الشهرية. ويطرح هذا الأمر سؤالاً عن مدى قانونية هذه التعويضات قياساً على الفترة التي استدعت عملاً إضافياً، ومواءمة هذه التعويضات للمهام المنفّذة.

في العام الماضي، نال رئيس اللجان الفاحصة 88 مليوناً و569 ألف ليرة مقابل إجراء الامتحانات (!)، وحصلت الرئيسة السابقة لدائرة الامتحانات على 82 مليوناً و158 ألف ليرة، وتقاضى كل من مديرة التعليم الثانوي ومدير التعليم الابتدائي ورئيسة المصلحة الثقافية في الوزارة 16 مليوناً و800 ألف ليرة. وتراوحت تعويضات رؤساء المناطق التربوية بين 20 مليوناً (عكار) و28 مليوناً و485 ألفاً (جبل لبنان)، فيما بلغ أعلى تعويض لرؤساء الدوائر في المناطق التربوية 16 مليوناً و231 ألف ليرة، وأدناها 10 ملايين و715 ألف ليرة. هذا العام، طلبت رئيسة دائرة الامتحانات الحالية من وزير التربية خفض تعويضاتها بنسبة 50%، لأنها تعتبر أنّ مواكبة أعمال الامتحانات الرسمية والسهر على حسن سيرها ومتطلبات إنجازها، أمور من صلب مهامها التي تتقاضى على أساسها راتبها الشهري طوال العام وان التعويض يستحق عن الوقت والجهد الإضافيين المبذولين خارج أوقات الدوام الرسمي. وقد تمت الموافقة على خفض تعويضاتها بنسبة 25%.

إنفاق غير مبرر
لجنة الامتحانات في المفتشية العامة التربوية أعدت دراسة مفصلة عن كلفة الاستحقاق بكل مراحله ومستلزماته، أسندتها بالنصوص القانونية التي ترعى الاستحقاق، والمعطيات الإحصائية التي تعكس واقع الامتحانات. وأظهرت الدراسة إنفاقاً لا يتناسب مع الأعمال والأوقات الإضافية التي اقتضاها سير الامتحانات، ما أثار الشكوك بشأن هدر للمال العام في تحديد وتوزيع هذه التعويضات.

"عمولة" لرؤساء المناطق
حدد القرار 462/ 2016 تعويضاً لمعاوني رئيس اللجان الفاحصة (من بينهم مدير التعليم الثانوي، مدير التعليم الابتدائي، مدير الإرشاد والتوجيه، رئيس مصلحة التعليم الخاص، مدير الإدارة المشتركة، رئيس مصلحة الشؤون الثقافية والفنون الجميلة)، قدره 25% من قيمة التعويض المستحق لرئيس اللجان الفاحصة في كل شهادة، في حين أنّ المادة 3 من المرسوم 10148 تاريخ 22/3/2013 (تعديل المرسوم 5697/2001 نظام الامتحانات الرسمية)، نصّت على عدم استحقاق أي تعويض لمعاوني رئيس اللجان الفاحصة، فهل بات القرار أقوى من المرسوم ؟ لا سيما أنّ هذا التناقض بين النصين منح رئيس ومقرّر ومعاوني رئيس اللجان الفاحصة، البالغ عددهم جميعاً 10 موظفين، تعويضاً قدره 249 مليوناً و984 ألف ليرة لبنانية، كما منح رؤساء المناطق التربوية، وعددهم 8، تعويضاً 173 مليوناً و421 ألف ليرة، لتصبح الكلفة من المال العام 423 مليوناً و405 آلاف، جرى تقاسمها نسباً مئوية على 18 موظفاً!

(المصدر: الاخبار)



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



دكانة الوزير

البروفيسور إيلي الزير

التطرف المضاد

رضوان السيد

الزِنى السياسي

جوزف الهاشم

إيران في المضيق

سمير عطا الله



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...