Ayoub News


محلي


ريفي: مسيرتنا مستمرة ونثق بالمجلس الدستوري

الأحد 10 حزيران 2018 - 13:53 4556

اعتبر وزير العدل السابق اللواء أشرف ريفي ان "ما جرى في الانتخاباتمن ممارسات وفضيحة سرقة اصوات الناس الشرفاء هو ضرب للحياة الديمقراطية "، مؤكدا ان "المعركة طويلة ولكن نريدها سلمية ونحن نثق بالمجلس الدستوري".

كلام اللواء ريفي جاء في مؤتمر صحفي عقده في مكتبه في طرابلس وقال: "في الأسبوع الأخير من شهر رمضان المبارك، أنتهز هذه المناسبة لأتمنى للصائمين المؤمنين صياماً مقبولاً وأن أدعو لهم أن يتقبل الله صيامهم وطاعتهم وقيامهم ودعواتهم.كما أتمنى للبنانيين عامةً وللمسلمين خاصةً فطراً سعيداً. أعاده الله على الجميع بالأمن والأمان والخروج من الأزمات.لا بدًّ لي أن أتوجه بكلمة شكر للمواطنين الشرفاء الذين أدّوا واجبهم الإنتخابي بقناعة ووطنية وترفُّع عن الصغائر مهما كان خيارهم. كما أتوجه بالشكر الى أهلي في طرابلس والمنية والضنية الذين اقترعوا للائحتنا. وأعتذر منهم عمّا بدر من السلطة القائمة من إجراءاتٍ وتجاوزات لم يسبق لسلطةٍ أخرى أن قامت بما يماثل ما شهدناه في هذه الدورة الإنتخابية.يَحضرني القول الشعبي: "رُبَّ تلميذٍ فاق أستاذه" ويبدو أن هذه السلطة والتي هي بأغلبها خريجة المدرسة المخابراتية السورية قد فاقت أستاذها وارتكبت من المخالفات والموبقات والتجاوزات ما لم تُقدِم عليه المخابرات السورية."

وأضاف: "إن الانتخابات النيابية وما جرى فيها من تزويرٍ فاضح وتجاوزاتٍ بكل الأعراف، لم يحدث مثيلاً لها اثناء الوصاية السورية على لبنان. ويبدو أن هذا الأسلوب هو جزءٌ من سياقٍ عام بدأ بالتسوية الرئاسية وتجسَّد في تركيبة الحكومة الحالية وبلغ ذروته في القانون الانتخابي الهجين والعجيب وفي هندسة نتائج الانتخابات النيابية بما يؤدي الى استعادة مجلس نواب ما قبل العام 2005 بكافة رموزه وأركانه.لم يُفاجأ اللبنانيون بالمرسوم الفضيحة، مرسوم التجنيس لرجال النظام السوري وأذرعته المالية والإستثمارية وهم من أكبر رموز الفساد والإفساد. وهنا نتساءل، وبكل صراحة مع كل اللبنانيين الشرفاء والأحرار:

 - ماذا يجري في بلدِنا في هذه الحقبة أي " لبنان الى اين "؟

 - الوضع السياسي حدِّث ولا حرج.

 - الوضع الاجتماعي مأساة بكل معنى الكلمة.

 - الوضع الإقتصادي مأساة كبرى.

الوضع النقدي مأساة كبرى..

الأوضاع البيئية حدِّث ولا حرج

 - الوضع الكهربائي مأساة كبرى وخاصة في هذا الشهر الفضيل.

بلدٌ يدور في حلقاتٍ من المآسي. ولا تعطي السلطة الحالية، ولو إشارة صغيرة لإمكانية حل لأزمة من الأزمات. وتزداد الخيبة يوماً بعد يوم. لا شك أن أصل العلّة، هو الوضع السياسي، إنما بالنسبة للمواطن، تتقدم المعاناة اليومية في تحصيل قوت العيش على ما عداها. وهنا نتساءل: "هل ذلك هو فاتورة من الفواتير التي يدفعها أهل الحكم من أجل تطبيع العلاقات بين النظامين "السوري واللبناني" أم هي ثمنٌ من الأثمان والشروط المطلوبة لدخول مافيا الصفقات في لبنان الى سوق إعادة إعمار سوريا؟".

وعن قضية التوطين والتجنيس قال: "كنا نسمع عن رفض التوطين للسوريين في لبنان وفوجئنا بمحاولة طرد الفقراء السوريين وتجنيس أصحاب رؤوس الأموال المشبوهة. نعلم أن دستورنا وحفظاً للقضية الفلسطينية يمنع تجنيس الأخوة الفلسطينيين، ورأينا ان عدداً كبيراً منهم قد جُنِّس في المرسوم الأخير. أهكذا يُحترم الدستور وهكذا تُحترم القوانين وهكذا تحفظ القضية الفلسطينية؟ هل عدنا إلى عهد الوصاية السورية؟ وهل سنسمع قريباً نفس أدبيات هذه المرحلة؟ أي بوحدة المسار والمصير وشعب واحد في دولتين؟"

وأردف قائلاً:"إننا نرى من خلال ما يحصل عودة لبنان الى ما قبل 2005. يوم بدأوا مسلسل إغتيالات القادة الحلم. ونرى اليوم ومن خلال ما نشهده من سلوكياتٍ مريبة أن هناك من يسعى لإغتيال المشروع الحلم وهو مشروع الدولة السيدة والحرة والمستقلة على خلفية هذا المشهد. خضنا الانتخابات النيابية ونحن ندرك حجم الخصم وحقده وفساده. وها نحن اليوم بنفس الاصرار والثَبات نقدِّم الطعن بنتائج هذه الانتخابات ونحن على أملٍ كبير أن المجلس الدستوري الحالي برجاله يشكلون شمعةً مضيئة في هذا الليل الحالك. نخشى أن تلجأ السلطة الى تغيير هذا المجلس الدستوري لإحكام القبضة على ما تبقى من شمعاتٍ مضيئة وهي قليلة بكل أسف في هذه المرحلة"، مشيراً الى أن "الحرية في لبنان مهددة والديمقراطية في لبنان مهددة أيضاً كما لم تتهدد من قبل. وكأننا أمام تهديدٍ جدّي للمكونات الأساسية لهذا الوطن. فالحرية والديمقراطية هي إحدى عِلل وجود هذا الوطن وهي التي تجعل منه قيمةً مضافةً أو الوطن الرسالة. الكل يعلم أن السلطة بكل أجهزتها تواجه أخصامها وتلاحقهم ضاربةً عرض الحائط إمكانية أن تسمع الصوت الآخر أو أن تقبل الصوت الآخر ويبدو أنها من كَثرة فسادها وارتكاباتها تخشى أن يأتيَ يوم لتُحاسبَ على أفعالها. ونذكِّر هذه السلطة بالمقولة الشهيرة "لو دامت لغيرك لما آلت إليك".

وتابع: "الله سبحانه وتعالى هو وحده الباقي. والمثل الصيني يقول"الثابتُ الوحيد أن كل شيء متغير"نعلم أن الظروف صعبة. وأن المواجهة بيننا وبين السلطة غير متكافئة. إلا أننا مصرّون على متابعة المسيرة آملاً في أن يكون التغيير سريعاً رحمة بالوطن وبأولادنا. نقول لهذه السلطة: انظروا إلى صخور نهر الكلب: دخل غزاةٌ كثيرون ورحلوا جميعهم وبقيَ الوطن. ستُحاسبون على أفعالكم وسترحلون. وسيبقى هذا الوطن بشرفائه وأحراره منارةً في هذه المنطقة العاصفة.

لأشهرٍ عديدة سبقت الإنتخابات، لجأت السلطة الى إستعمال كافةِ قدراتها ووسائلها للترهيب والترغيب. لم توفر هذه السلطة موبقةً أو سلوكاً غيرَ قانوني إلا واستعملته. تصوروا أن بعضَ مناصرينا كان يُلقى القبض عليهم إما دونَ سبب أو بسببٍ جُنحي أو جنائيٍ بسيط ، ويُّنكَّل بهم في السجون ويبدأ الضغط عليهم وعلى أهلهم أنه لا يمكن أن يخرجوا من السجن الا بعد أن يوافقوا على زيارة أحد المسؤولين وأخذ صورة معه في إشارة لتغيُّر خياراتهم. إنها فعلاً المأساة. إنها إلغاءٌ للسلطة القضائية وللقوانين...إنها إهانةٌ للإنسان ولحقِّه في حرية المعتقد وحرية الإختيار. خلال الإنتخابات تعرَّض أغلب المرشحين على لوائحنا لضغوطاتٍ أمنية وإغراءاتٍ كبيرة للخروج من اللائحة. متسائلاً: "لماذا تُجري الأنظمة الديمقراطية الإنتخابات؟ هل هي لكي يختار الشعب ممثلينَ عنه؟ "أم لتُمدِّد السلطة القائمة لنفسها؟" ما جرى في هذه الإنتخابات هو ضربٌ لمبدأٍ جوهري في اللعبة الديمقراطية. لم تكتفي السلطة القائمة بذلك، بل وللمرة الأولى في تاريخ العمليات الانتخابية، يُحصَر الإشراف على العملية الإنتخابية بجهازٍ أمنيٍ واحد دونَ سواه . وكان المسؤول عن هذه المهمة ضابطٌ برتبةٍ صغيرة ومرتبط بوزير الداخلية مباشرةً دون المرور بالهيكلية الطبيعية لمؤسسته. خلال الإنتخابات شهِدنا أرقاماً متضاربة لعدد الناخبين في لوائح الشطب وكان الفرق كبيراً جداً ويتجاوز الـ500 ألف صوت وكان الملفت أن الفارق بين الرقمين في دائرة البقاع الشمالي يتجاوز الـ 317 ألف صوت وفي دائرتنا دائرة الشمال الثانية، كان يقارب ال 66 ألف صوت. وهنا نتساءل "في أيةِ دولة نحن". كما نتساءل: "لماذا هذا الفارق في الأرقام؟ إنه هامش التزوير ، تركته وزارة الداخلية ليمنع "حزب الله" أي مرشح شيعي مستقل من خرق لوائحه، وليمنع أركان السلطة أي مرشح معارض لها من النجاح في دائرتنا".

وأشار الى أنه "من المؤكد أننا لا نستطيع إعتبار إستطلاعات الرأي على أنها إستفتاء أو عملية إنتخابات، فالإستطلاعات العلمية الموضوعية تعطي مؤشرات موضوعية لتوجُّه الناس وخياراتهم. لقد دلت إستطلاعات الرأي للأيام الاخيرة ما قبل الإنتخابات إلى أننا نحظى بـ 2,16 حاصل إنتخابي على الأقل. وتعلمون أن جمهورنا يعيش حالة ضغطٍ أمني كبير منذ أشهر ما قبل الانتخابات، أي أن تصويت جمهورنا الذي يخشى البعض منه أن يعبِّر في استطلاعات الرأي عن رأيه يُفترَض أن يكون أكثر من 2,16 حاصل.مهما يكُن من أمر، لم يكن المنصب يوماً مبتغانا فنحن أصحاب قضية. سنبقى نحملها سواءً كنا في منصب أو خارج المنصب والقضية السياسية هي أكبر من المناصب. المعركة طويلة ونحن سنبقى نتمسك بخَيار الدولة ومؤسساتها في مواجهة خَيار دويلة الفساد والإفساد والفاسدين.نعم، المعركة طويلة والطعن الذي نقدمه هو جولةٌ من جولاتِ هذه المعركة التي نريدها ديموقراطية سلمية. نحن طلابُ العيش الرغيد والعيشِ بكرامة. نحن أهلُ عِزةٍ وكرامة ، أهلُ موقفٍ وثَبات. لن تتوقف مسيرتنا عند إنتخابات سَرق فيها اللصوص أصواتَنا كما نهبوا أموالَ أولادِنا من خزانةِ الدولة".

وأضاف: "نحن مستمرون بمسيرتنا ، فالحقُ بنظرِنا يبقى حقاً والباطلُ لن يكونَ إلا باطلاً وآنيَّاً. لن تتوقفَ مسيرتُنا أمام فضيحةِ سَرِقة أصوات الشرفاء ،وما حصل لن يزيدَنا إلا إصراراً وتصميماً على أنَّ هذا الوطن هو وطنُنا ولا يمكن أن يبني هذا الوطن إلا الشرفاء وأهلُ الحقِ والنزاهة. ما إرتُكِبَ من أهلِ السلطة هو إعادةُ للوصاية السورية. جبناءٌ هم اللذينَ يستسلمون. جبناءٌ هُمُ الفاسدون لقد واجهنا الوصايةَ الأولى وسنواجه الوصاية المتجددة وليتحمل كلٌّ منا مسؤوليته".

وختم: "أسمحُ لنفسي ولو دون إستئذان أن أستعيد ما كتبه الناشطُ العوني "لوسيان عون" على صفحته عبر فايسبوك : "أنا عضوٌ مؤسس في "التيار الوطني الحر"، لم أكن أتوقعُ يوماً تجنيسَ فلسطينيين، والدفاعَ عن تجنيس سوريين، والتحالف مع القوميين، وإبراءَ ذِمةِ سارقي المال العام، وإبراءَ ذمةِ نظام الأسد وإنكار وجود 630 معتقلاً في السجون السورية، وتطبيق نظام الإقطاع في لبنان وتحويل التيار الى منظمةٍ ديكتاتورية، وتحويل الشعارات الى ألوانٍ تتبدلُ وِفقَ المصالح والظروف وغض النظر عن الفساد والتحالف مع الفاسدين والمفسدين. رحمةُ الله على أيام النضال الشريف المخلص والتفاني في سبيل تحرير الوطن، تحية لكل شهيد ورفيق دربٍ طويل، شِدوا الهمة وسنُكمل المسيرة الى التغيير إن شاء الله، ومستمرون في العملِ معاً لبناءِ دولةِ الإنسان، دولةِ القانون دولة الإحترام والكرامة".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



حديدان وحزام الأمان

راوية حشمي 

مراعاة حريرية

أسعد بشارة 

القسوة التي تحكمنا

حازم صاغية 

الممر الإيراني

راجح الخوري 



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...