Ayoub News


اقتصاد


هل تُحجَز ممتلكات الدولة؟

الثلاثاء 18 شباط 2020 - 15:24 1267

مع اقتراب 9 آذار موعد سداد استحقاق اليوروبوند، ما زال لبنان يدرس كيفية التعامل مع الأمر، بالاستعانة بمشورة صندوق النقد الدولي، وفي مطلق الاحوال، هو امام خيارين: الدفع او التخلف؟ لكن في الحالة الثانية ما تداعيات عدم سداد الديون؟

قال وزير العدل السابق ابراهيم نجار لـ"المركزية": "كنت انتظر ان يقوم لبنان بتنظيم التفاوض مع جماعة الدائنين اي حاملي السندات قبل اتخاذ اي قرار، لأنه لا يكفي ان يقرر لبنان التسديد او عدمه واعادة جدولة الدين العام او التسديد لمرة واحدة او لمرات، إنما الأهم، هو التوصل الى اتفاق مع الدائنين كي يوافقوا على إعادة الجدولة وتخفيض الفوائد واعادة النظر باستحقاقات سندات الدين المتوجبة على الخزانة اللبنانية"، مشددا على "أن إذا توقف لبنان عن التسديد يكون هناك خطر كبير جداً يتمثل بقيام الدائنين بحجز ممتلكات لبنان خصوصاً في الخارج وهذه امور حصلت في السابق اكثر من مرتين على الأقل. مرة عندما صدر قرار تحكيمي بحق الدولة اللبنانية، ومرة عندما تم حجز طائرة للميدل ايست في مطار اسطنبول. فإذا أراد لبنان فعلا ان يتقي شر هذه الحجوزات عليه المباشرة فورا بتنظيم حلقات السعي الى التعاقد والتوافق مع الدائنين، في أسرع وقت ممكن".

وتساءل نجار "عن سبب انتظار الحكومة كل هذا الوقت للمباشرة في تنظيم حلقات التفاوض، والتي تتطلب الاستعانة باخصائيين في هذا المجال"، لافتاً إلى "أن لبنان ليس الدولة الوحيدة التي وقعت في مثل هذه الحالة، إذ أن دولاً كثيرة استطاعت إعادة تنظيم جدولة الديون وتخفيض الفوائد والقيام بما جرى التعارف عليه من قبل القانون الدولي في هذا المجال".

وعن تلاعب الصيارفة بسعر صرف الدولار رأى نجار "أن البنك المركزي يعطي التراخيص لكن لا يمكنه التدخل في العرض والطلب الذي بطبيعته يخرج عن كل اوامر او تعليمات او مذكرات إدارية. فالبنك المركزي اعتمد سياسة لسعر صرف الدولار منذ مطلع التسعينات، واليوم اثبتت الأحداث ان الواقع اقوى من الافكار والتعميمات المركزية. وبالتالي لا يمكن ضبط هذا الموضوع بأوامر من "المركزي" والا نكون قد فتحنا المجال للسوق السوداء بشكل غير مسبوق". وأكد نجار ان الـhaircut يجب ان يبدأ بالديون المترتبة على الدولة وليس على المودعين، لأن الدولة قامت بخطوات خطيرة جدا بدءاً من الكهرباء مروراً بالرواتب وصولاً إلى فوائد الدين... وصرفت اموالها وأفلست، في حين انها تمتلك "مجوهرات" كالميدل ايست والكازينو والخليوي والكهرباء والمياه... وبالتالي عليها ان تبيع بعض "مجوهراتها". ما نفع المجوهرات، اذا كان غيرها سيدفع عنها؟"

ورأى أن دولاً عدة مديونة: "فرنسا لديها مديونية هائلة شارفت على ان تكون 180 مليار يورو، فكيف واجهتها؟ جبت الضرائب وكافحت التهرب الضريبي، واستطاعت عام 2019 ان ترد للخزينة 9 مليارات يورو من التهرب الضريبي. كما قامت ببيع المباني والقصور والمواقع الاثرية... التي من الممكن ان تدر عليها الاموال. اليونان أيضاً باعت جزرا ومطارات ومرافئ، والصين اشترت مرفأ بيريوس من اليونان". وختم: "ليس لدينا في لبنان حتى اليوم استراتيجية مقنعة لمعالجة الدين العام، بل فقط شعبوية وخوف من ان تفلت المحاصصة من أيديهم".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



الخالة لطيفة

سمير عطا الله

عدّادات الموت

راجح الخوري

السلالمُ والجماجم

جوزف الهاشم

مستجدات كورونا

د. مصطفى علوش



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...