Ayoub News


اقتصاد


"موديز" تقيّم وتصنف لبنان

الاثنين 11 حزيران 2018 - 10:33 1217

أصدرت وكالة التصنيف الدولية «موديز» تحليلاً ائتمانياً للتصنيف السيادي للحكومة اللبنانية، عرضت من خلاله أبرز نقاط القوة وأهم التحديات التي تراها ذات صلة لتحديد وتعليل تصنيف لبنان السياديB3 والنظرة المستقبلية المستقرة للبلاد.

وجاءت أبرز نقاط القوة التي سلّطت الوكالة الضوء عليها كالآتي: قاعدة ودائع مصرفية متينة، مستوى احتياطات عالٍ، سِجل يعكس التزام الدولة بتسديد مستحقاتها المالية بالرغم من الخضات السياسية والاقتصادية المختلفة، ومتوسط دخل للفرد الواحد مرتفع نسبياً.

في المقابل، اختصرت وكالة «موديز» التحديات القائمة كالآتي: مستوى الدين العام العالي، العجز الكبير في الموازنة وفي الميزان التجاري، واستمرار الصراعات الاقليمية. بالإضافة الى ذلك، تعكس النظرة المستقبلية «المستقرة» للبنان توقعات الوكالة بأن تتسارع وتيرة تطبيق التدابير الاصلاحية في البلاد مع تشكيل الحكومة الجديدة.

وقد ذكرت وكالة «موديز» ان اي تحسين للتصنيف السيادي للبنان مرتبط بقدرة التدابير الإصلاحية على عكس مسار الدين العام في البلاد او بتسجيل تقدم ملموس في الميزان التجاري. اما بالنسبة لأي خفض قد يطال التصنيف، فيمكن ان يأتي هذا الاخير نتيجة تفاقم حدة الضغوط على الاحتياطات بالعملة الاجنبية وما قد يتضمن من انكماش في تدفق الودائع، الامر الذي ولو انه مستبعَد، تبقى لحصوله تداعيات سلبية على ميزان المدفوعات وعلى قدرة المصارف على تمويل احتياجات الدولة.

الى ذلك، كشفت وكالة «موديز» ان قطاع الخدمات الكبير في لبنان والتدفق المستمر لتحويلات المغتربين (بلغت 13% من الناتج الاجمالي خلال العام 2017) قد ساهما في تسجيل نصيب مرتفع للفرد من الناتج المحلي الإجمالي، والذي بلغ 19،439 دولارا في العام 2017.

بالنسبة إلى القوة المؤسساتية، سجل لبنان نتيجة «منخفض (-)»، ما يعكس الضعف في بيئة الحوكمة، وذلك في ظل ضعف فعالية السياسة المالية للدولة، والذي يعوّض عنه بعض الشيء نظام السياسة النقدية القوي والتزام الحكومة بمتوجباتها من الديون. وعلّقت الوكالة باعتبار أن إقرار موازنة العام 2017 بعد انقطاع دام اثني عشر عاما ونجاح البنك المركزي في الحفاظ على الثقة بالليرة اللبنانية وفي التحكم بمستويات التضخّم (بلغ متوسطها الـ 3,1 % خلال فترة العشر سنوات المنصرمة) هي عوامل تساهم في تحقيق النتيجة المذكورة.

على صعيد القوة المالية، نال لبنان نتيجة «منخفض جداً (-)»، وهي نتيجة تعكس دين الدولة الكبير (وصل الى 142,1% من الناتج المحلي الاجمالي مع نهاية العام 2017) وسط عجز مالي متكرّر ومعدلات نمو اقتصادي متواضعة.

أخيراً، حصل لبنان على نتيجة «مرتفع (-)» في معيار القدرة على مواجهة مخاطر الاحداث نظراً إلى الأثر المحدود للصعوبات والتحديات السياسية والجيوسياسية المختلفة التي يواجهها على النمو الاقتصادي، القطاع المصرفي، واستقرار سعر صرف الليرة. اضاف التقرير ان ودائع الزبائن لدى المصارف تدعمها تدفقات الرساميل من قبل المغتربين اللبنانيين، وكذلك لعبت الهندسات المالية التي أجراها مصرف لبنان دوراً في تمتين هذه الودائع.

من جهة أخرى، سلطت وكالة «موديز» الضوء على عملية التبادل الحديثة (أواخر شهر ايار) بين مصرف لبنان ووزارة المال، والتي أمّنت الحاجات التمويلية للحكومة للعام الجاري. وأخيراً، رحّبت «موديز» برزمة الدعم التي تمّ التعهّد بها للبنان خلال مؤتمر «سيدر» حيث اعتبرت هذا الحدث ايجابياً، نظراً إلى تأثيراته الايجابية على الاستثمار العام وتبنّي الإصلاحات التي لا مفرّ منها. (التقرير الأسبوعي لبنك «الاعتماد اللبناني).

 



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



عسكري من ذهب

سمير عطا الله

الإعلام والتطرف

رضوان السيد

حكومة العطّارين

راجح الخوري



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...