Ayoub News


اقتصاد


الموازنة ترفع أسعار السلع بنسبة 5%

الخميس 18 تموز 2019 - 8:14 2170

“من سيّئ الى أسوأ”، هذا ما ستكون عليه حال المستهلك في فترة ما بعد إقرار مشروع الموازنة، خصوصاً أنه بات من المؤكد موافقة الأكثرية النيابية على السير بفرض رسم استيراد بنسبة ٣٪ على السلع الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة. فما سيكون تأثيرُها على المستهلك وكم ستزيد أسعار السلع؟ بعدما سقط إقتراحُ اكتتاب مصرف لبنان بسندات خزينة بقيمة 11 الف مليار ليرة بفائدة 1%، أصبح فرض رسم 3% على بعض السلع المستوردة نجم مشروع الموازنة بعدما كان الرسم المقترح 2%. الاقتراحُ مرفوض من التجار ومن المستهلكين على السواء ومن بعض النواب إلّا أنه وعلى ما يبدو لا بدّ للمستهلك أن يتجرع هذه الكأس التي ستصل اليه بزيادة على غالبية أسعار السلع بنسبة 5%، علماً أنّ هذا الرسم سيشمل أسعار البنزين.

يقول رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس إننا في الجمعية ندرك مفاعيل العجز التجاري لذا نصرّ على أنّ هناك حلولاً أخرى يمكن اعتمادُها وعلى رأسها رفع الصادرات بالسلع والخدمات إذ إنّ لبنان مؤهّل ليس فقط لتصدير السلع لأننا نملك قاعدة صناعية قوية في لبنان فحسب، إنما ايضاً نحن نبرع في قطاع الخدمات. من دون أن ننسى انّ ارتفاع العجز في الميزان التجاري يعود الى ظروف استثنائية لا سيما منها الصعوبات في التصدير في السنوات الاخيرة الى جانب النزوح السوري الذي يزيد بشكل كبير من الاستهلاك. لذا لا يجب تدمير القطاع التجاري وضرب الاستهلاك من أجل حلّ أزمة آنية لأنه ستكون لهذه الخطوات تبعات على النموّ الاقتصادي. أضاف: نحن لا نؤمن بالطرق العنفية في الاقتصاد، إنما بالمؤازرة. ونحن نعتبر انّ القطاع الصناعي مثل غيره من القطاعات في حاجة الى رعاية والى احتضان وانّ هناك عدة طرق لذلك، مثل فتح الاسواق في الخارج، بالتفاوض مع الدول المصدّرة بكثرة الى لبنان وقد نصل الى اتفاقيات شبه ملزمة بأن تضطر الدول المصدّرة الينا أن تستورد من بلدنا. كما يمكن إجراء مسح شامل عن الاصناف التي لدينا ميزة تفاضلية حقيقية فيها، إعطاء كل انواع الدعم على الطاقة على الفوائد على التصدير…. هناك مروحة واسعة من الطروحات التي يمكن اعتمادها أو اللجوء اليها قبل ان نضطر الى اتخاذ هذه الطروحات العنيفة التي يتمّ التداولُ بها حالياً. وذكر شماس أنّ جمعية تجار بيروت ارتضت بأقل الحلول سوءاً وقبلت بنسبة 2% على رسوم الاستيراد، معلّلة ذلك انّ هذه النسبة لا تشعل التضخم ولا تشجّع على التهريب ولا تضرب الاستهلاك ولا تضرب التجار، خصوصاً وأنّ هذا الرسم موزّع على كل الأصناف. أضاف: «عملياً لم يبقَ في الموازنة الّا الضريبة على فوائد المصارف ورسم 3% على الواردات، وكلاهما يضرب الاستهلاك، والقطاع التجاري على السواء».

شماس تساءل أين اصبحت بقية الطروحات لخفض الإنفاق بشكل كبير التي تطالب بها المؤسسات الدولية وصندوق النقد؟ وبالتالي إننا امام موازنة مخيّبة ستكون لها نتائج سيّئة على النموّ الاقتصادي. وإذا كان الرسم الجمركي على بعض السلع المستوردة سيرتفع الى 3 في المئة فهو سيزيد أكثر من ذلك عندما تصل السلعة الى المستهلك، على عكس الضريبة على القيمة المضافة. ويوضح رئيس جمعية أصحاب السوبرماركات في لبنان نبيل فهد أنه بتطبيق هذا القرار سترتفع الأسعار بنسبة 5% على المستهلك، لذا نحن كتجار نؤيّد رفع الضريبة على القيمة المضافة وليس على الرسوم الجمركية لأنّ الضريبة على القيمة المضافة تزيد الأسعار بنسبة أقل لأنها تبقى محصورة بالاستهلاك وليس الواردات، انما هذه الخطوة لا تفيد لحماية الصناعة على عكس الضريبة على الاستيراد التي تحمي الصناعة اللبنانية.

(المصدر: الجمهورية)



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



الرهان الإيراني

رضوان السيد

محاكمة دون الحكم

سمير عطا الله

النبض السعودي

راجح الخوري

الليمون سنّي

جوزف الهاشم



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...