Ayoub News


حوار أيوب


شربل لـ"أيوب": هنالك شراء للأصوات بشكل علني

السبت 7 نيسان 2018 - 4:49 5469

خاص (أيوب)

خيمت مسألة تزوير عملية اقتراع المغتربين على لبنان في ظل وجود وزراء مشكّكين بآليات هذه العملية الانتخابية وبين من يرى في هذا التشكيك محاولة لاقحام المغتربين في لعبة سياسية قالوا عنها "رخيصة".

"أيوب" حاور وزير الداخلية السابق مروان شربل حول إمكانية حصول تزوير في اقتراع المغتربين، وحول نزاهة الانتخابات المرتقبة في ظل ترشح 16 وزيراً من حكومة الانتخابات. وفي ما يلي التفاصيل.

هناك مخاوف من عملية تزوير أصوات الناخبين المغتربين بخاصة أن الفارق الزمني كبير بين تصويتهم وعملية التصويت في لبنان. فهل حقاً هناك إمكانية لعملية تزوير؟

أولاً لا بد من التوضيح أن الفارق الزمني بين عملية التصوبت في بلاد الاغتراب والتصويت في لبنان، سببه أن عملية الاقتراع ستجري في الخارج وفق زمنين، عملية اقتراع للمسلمين وستكون يوم الجمعة، وأخرى للمسيحيين وستكون يوم  الأحد، وهذا ما لم يتم توضيحه على الإعلام من قبل المسؤولين.

وحول إمكانية حصول عملية تزوير، يجب العودة للحديث عن قانون الانتخاب الأعرج الذي ولد قبل أوانه بسبب مداهمة المهل للمسؤولين، حيث تم "ارتجال" عملية الانتخابات في الخارج إن صح التعبير، لأن هذه الانتخابات يجب أن يتم التحضير لها قبل فترة زمنية طويلة.

هذا القانون صحيح مأخوذ عنا لكنهم عمدوا الى تشويهه حتى وصلوا الى ما وصلوا اليه من ندم بعد إقراره حيث تبين لهم فيما بعد أن حساب الحقل غير حساب البيدر.

واعتقد أن عملية التزوير لن تحصل لصعوبة تزوير الأصوات، لكن قد تحصل أخطاء مادية وأخطاء أخرى قد تؤدي الى عمليات طعن لأن هيئة الإشراف هي الأساس في عملية الإشراف على الانتخابات في الخارج، والسؤال هل تستطيع الهيئة القيام بهذه الهمة؟ وهل بإمكان وزارة الداخلية أن ترسل رؤساء أقلام الى 400 دولة؟ هذه الأسئلة أصعب من التزوير، وما أشير إليه حاصل لا محالة.

بحسب رؤيتكم ما هي ضماناتكم للناخبين بعدم حصول هكذا تزوير؟

التزوير الذي يقلق الناخبين هو أن تتم عملية تبديل المغلفات، فالمغلفات سترسلها وزارة الداخلية بالعدد، وأي محاولة لتغيير الملف من أجل تزوير الصوت سيؤدي الى حصول نقص بالمغلفات، وهنا تبرز مسؤولية وزارة الداخلية بالسؤال عن عدد هذه المغلفات التي سيتم الانتخاب بها وعدد المغلفات المتبقية. والسؤال الثاني الذي يطرح نفسه، من يعلم لمن سيصوت الـ 85 ألف مغترب؟ باستثناء 10 او 15 % معروفة سلفاً أصواتهم لمن ستكون. لا شك أن هناك صعوبة في عملية التزوير.

هل يحق لوزير الداخلية الترشح للانتخابات؟

الأمر لا يتوقف فقط عند ترشح وزير الداخلية فهناك ثلثي أعضاء الحكومة مرشحة للانتخابات والذين لم يترشحوا ينتمون لأحزاب مرشحة. أما وضع وزير الداخلية فهو أكثر صوابية من باقي الوزراء بسبب إدارته للعملية الانتخابية، لكن المشكلة في باقي الوزراء الذين بإمكانهم الاستفادة من مواقعهم كوزراء لشد العصب وتحصيل الأصوات وليس مستبعداً أنهم يقومون باستخدام مواقعهم في حملاتهم الانتخابية.

هذه الحكومة عندما تشكلت كانت بهدف إنجاز قانون انتخاب وإجراء انتخابات نزيهة. هل تعتقد انه بوجود 16 وزيراً مرشحاً ومعهم رئيس الحكومة قد يؤدي الى انتخابات نزيهة؟

إن أخطر ما يحصل الآن غير ترشح الوزراء للانتخابات هو "سوق عكاظ" في عملية شراء الأصوات العلنية ودون خجل.

ولا بد من الإشارة أيضاً الى أنه لا يجوز أن يكون النائب وزيراً، وهنا يكمن التناقض في دستورنا الذي لم يتنبه له أحد ممن وقعوا عليه، ففي مقدمة الدستور فقرة تتحدث عن فصل السلطات فيما المادة 28 تقول انه يحق للنائب أن يكون وزيراً.

من جهة ثانية، إن إدارة الانتخابات بواسطة حكومة ثلثي أعضائها مرشحين للانتخابات هو ضد العمل الديمقراطي ومخالف لقانون الانتخابات. فالوزير المرشح بإمكانه مخالفة القانون عبر الاجتهاد فيه لمصلحة المنطقة أو الناخب الذي سيعطيه صوته.

يتوقع المراقبون حصول عدد كبير من الطعون بنتائج الانتخابات أمام المجلس الدستوري. هل ممكن ان يؤدي العدد الكبير من الطعون الى إلغاء نتائج الانتخابات؟

لقد أكدت قبل فترة بأن هناك مشكلة لدى المجلس الدستوري، فوفق القانون الأكثري كان الطعن بين مرشح ومرشح من الطائفة نفسها، أما في القانون النسبي فالمتضرر من النتائج بإمكانه أن يطعن بأي مرشح من أي طائفة وفي أي لائحة، وهذا الأمر يعتبر خلافاً للقانون وخلافاً لرأي المواطنين.

على سبيل المثال إن أقدم أحد المرشحين على الطعن بلائحة كاملة وربح الطعن واستحصل على كافة أصوات اللائحة المطعون بها وخسرت مقاعدها، السؤال هنا نضعه في ملعب المجلس الدستوري ماذا يقول في ذلك؟ هناك مشكلة لدى المجلس الدستوري حول هذه الطعون وهذا ما لم يؤتى على ذكره في قانون الانتخاب الجديد الأمر الذي سيؤدي حتماً الى مشكلة. 

كيف تقرأ كوزير داخلية سابق مسار هذه العملية الانتخابية حتى اليوم؟

انتقالنا من القانون الأكثري الى القانون النسبي اعتبره خطوة إيجابية لأنني أريد أن انظر الى النصف الممتلئ من الكوب. فلأول مرة تحصل انتخابات في لبنان وفق القانون النسبي، ولا شك أن الأخطاء ستكون جسيمة وكثيرة، لكن لتكن هذه الانتخابات تجربة لهذا القانون، واعتقد أن اي انتخابات ستجري مترافقة لعمليات تزوير وشوائب أفضل بكثير من أن يمدد مجلس النواب لنفسه مرة جديدة.

 

 



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



الصدق عارياً

البروفيسور إيلي الزير

الكاسب الخسران

مشعل السديري

حزب الله وإشكاليّته

الشيخ خلدون عريمط

حفر الأنفاق

راجح الخوري



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...