Ayoub News


حوار أيوب


حنين لـ"أيوب": المسؤولية تفرض على الوزير المشنوق الاستقالة

السبت 21 نيسان 2018 - 4:28 4379

خاص (أيوب)

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين أنه ليس هناك نصاً قانونياً يمنع من ترشح وزير الداخلية الى الانتخابات النيابية التي تشرف وزارته عليها، لكن الحس المتقدم للمسؤولية يفرض على وزير الداخلية في هكذا حالة أن يقدم استقالته من تلقاء نفسه.

الدكتور حنين استعرض مع "أيوب" كافة الجوانب الدستورية والقانونية لمسار الانتخابات النيابية فكان هذا الحوار.

الحديث المفاجئ عن تعيين أعضاء المجلس الدستوري قبل أيام من الاستحقاق الانتخابي هل هو مخالفة دستورية؟

لا ليست مخالفة دستورية، ولا شيء يمنع من تعيينهم قبل الانتخابات أو بعدها. لكن المشكلة الحقيقية هي أننا دائما متخلفين عن الاستحقاقات الدستورية وبدل أن يجري أي استحقاق في وقته يتم تأجيله الى موعد خلافاً للقانون.

لو ان التعيينات في المجلس الدستوري تمت في موعدها القانوني لن يسأل أحد أو يشار لكن التجاوز الدائم لكافة الاستحقاقاتدون أي مساءلة من الحكومة أو المجلس النيابي يجعلنا نشعر بالقلق بخاصة وأننا على أبواب انتخابات، الأمر الذي يشير الى أن هناك  غاية أو نية حيال الطعون التي قد تحصل.

ولا بد من الإشارة الى ان النظام الداخلي للمجلس الدستوري ينص أنه اذا تم تجاوز الفترة الزمنية ولم يتم تعيين أعضاء جدد للمجلس لا تنتهي ولايتهم حتى لا يكون هناك شغور.

كيف تقرأ ترشح 17 وزيراً من الحكومة الى الانتخابات؟ كيف يمكن لسلطة مرشحة للانتخابات ان تضمن نزاهة الانتخابات؟

بالقانون لا شيء يمنع وزير من الترشح للانتخابات إن في لبنان أو في أي بلد ديمقراطي. المشكلة ليست في أن وزير مرشح، المشكلة إذا كان الوزير المرشح  يستعمل سلطته بالحكومة أو يستعمل الإدارة أو الوزارة التي هو على رأسها لمصالح انتخابية. وطالما القانون لا يمنع الوزير يترشح للانتخابات فليس هناك من مخالفة قانونية انما المخالفة تحدث عندما يقوم الوزير المرشح باستخدام الإدارة او الوزارة التي يرأسها وسلطته لتحسين ظروفه الانتخابية ويستعمل لمؤسسة التي هي للمصلحة العامة لمصلحته الخاصة.

اعتبر بعض المراقبين ان مؤتمر سيدر هو رشوى خارجية للحكومة المرشح ثلث اعضائها للانتخابات ما هو تعليقكم؟

مؤتمر سيدر كان يجب أن يعقد قبل ستة أو سبعة أشهر وكان رئيس الحكومة جاهز لها، لكن حدثت قضية السعودية وبقي الرئيس الحريري خارج لبنان لفترة زمنية.

لا شك أن انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت ظهر بمثابة "دعاية انتخابية" لاننا على أبواب انتخابات، ولكن هذه الحكومة لن تكون بعد الانتخابات وسوف تعتبر مستقيلة ولن يستطيع الرئيس الحريري إنجاز بنود مؤتمر سيدر لأنه من الممكن ان لا تتألف الحكومة فوراً لذلك لا يجب أن نضع اللوم عليه .

تشهد بعض الأرصفة خيم ببيروت وتعليق إعلانات بالاماكن العامة. كيف تقرأ هذا المشهد ؟

هذه مسؤولية هيئة الاشراف على الانتخابات والتي لديها صلاحيات واسعة بموضوع وسائل الاعلام وشروط القيام بعمليات استطلاع الرأي والرقابة على الانتخابات وتلقي الشكاوى والفصل فيها وبإمكانها أن تتحرك عندما يثبت بالدليل وجود أي مخالفة وإجراء المقتضى، كما بإمكانها أن تحيل هذه المخالفات الى النيابة العامة كصرف النفقات الانتخابية المحظورة وغيرها.

هل ترى أن هيئة الاشراف قادرة على المحاسبة وانها تقوم بعملها بالشكل الصحيح؟

يجب ان نطلع على كافة تقراير هيئة الإشراف على الانتخابات وعلى القرارات التي اتخذتها بحق المخالفات والارتكابات ونوع المخالفات والمعطيات المتوفرة التي جعلتها تتخذ قرارها. فإن كانت تقرابر الهيئة مطابقة للقانون فتكون قد قامت بعملها أما إن لم تكن مطابقة للقانون فيجب أن تكون هناك أمور قد منعت حدوثها وإن لم تمنع حدوثها فتكون الهيئة قد قصرت في مهمتها.

هناك مطالبة من منظمات غير حكومية باستقالة وزير الداخلية من منصبه كونه مرشح للانتخابات. دستورياً هل يحق لوزير الداخلية المناط به مراقبة نزاهة الانتخابات ان يترشح؟

أكرر بأن القانون لا يمنع أي وزير من الترشح لكن الشخص الذي لديه حس متقدم بالمسؤولية يجب أن يستقيل من منصبه من تلقاء نفسه حتى لو أن القانون يسمح له بالترشح.، وأقول هذا لأن وزارة الداخلية تبقى أساس الانتخابات وبالرغم من وجود هيئة الاشراف على الانتخابات التي تعمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية، فالقانون يقول إن الوزير يواكب أعمال الهيئة وهو الذي يحضر اجتماعات الهيئة.

فاذا كان لدى وزير الداخلية وعي كبير بحساسية موضوع ترشحه ويعتبره متداخل بوظيفته ومسؤولياته تجاه الانتخابات أستطيع ان أقول انه من المفروض عليه ان يستقيل حتى يستطيع الترشح بكل حرية وهنا يحل محله الوزير الرديف أو يتم تعيين وزير جديد غير مرشح للانتخابات. وأعود وأكرر أن ترشح أي وزير لا يخالف القانون ويصبح مخالفاً فقط في حال  استعمل القوانين وصلاحياته لمصلحته الانتخابية أو لفريقه.

 

 

 

 

 

 



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



المشروع الإيراني

الشيخ خلدون عريمط

السترات الصفراء

راجح الخوري

بدوي لبنان

سمير عطا الله

الصدق عارياً

البروفيسور إيلي الزير



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...