Ayoub News


حوار أيوب


تمساح لـ"أيوب": حذاري من أي خطأ يصدر من لبنان

السبت 14 نيسان 2018 - 4:37 1883

خاص (أيوب)

منعطف جديد تأخذه الأزمة السورية ومعها المنطقة والجوار مع بدء الضربة العسكرية الأمريكية لسوريا. القرار الامريكي بحسب المراقبين يبدو أكبر من ضربة "الشعيرات" وأصغر من حرب دولية في ظل دعوة الكرملين الى عدم اتخاذ خطوات من شأنها الإضرار بالأوضاع الهشة في المنطقة.

حول تداعيات الضربة على لبنان والمنطقة وأبعادها وسقفها حاور "أيوب" الخبير العسكري العميد المتقاعد أحمد تمساح وفي ما يلي التفاصيل.

كيف لقرأ الضربة الأمريكية لسوريا؟

ان تصريحات البيت الأبيض والرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت واضحة ومباشرة، لذلك جيب أن ننتقل الى أهداف هذه الضربة بحيث أنها موجهة ضد معامل السلاح الكيماوي بحيث بقي هذا السلاح طيلة الأزمة السورية بمنأى عن كل الضربات واستمر النظام السوري باستخدامه رغم كل التحذيرات. وهذه المراكز الكيماوي منتشرة في منطقة جمرايا بمحيط دمشق، كما ستطال الضربة وسائط توصيل هذا السلاح وأقصد سلاح الجو السوري، ومن بين الأهداف أيضاً بعض رموز النظام الذي عمد خلال الأيام الماضية الى ترحيل هؤلاء الأشخاص وتأمين خروجهم خارج دمشق.

يجب الإشارة الى أن الحديث عن الضربة والتريث بتنفيذها كان بمثابة التحذير المبكر لها، كما وأن إعلان الأهداف التي ستضرب أعطى الوقت لمن يريد الخروج بحيث لا تظهر الدول التي ستنفذ وتشارك في الضربة بمظهر القاتل للمدنيين.

باعتقادكم ما هو السلاح الذي سيستخدم في هذه الضربة وما هي المدة الزمنية؟

عندما تطلق النار لا أحد يعلم متى ستتوقف. ومنعاً للإحراج أو لاعتراض الطائرات ستعتمد الضربة على المدفعيات الثقيلة التي تحملها البوارج وعلى صواريخ التوماهوك في مشهد مشابه لما حصل بقصف مطار الشعيرات لأنه في حال اسقطت طائرة ستكون تبعاتها كبيرة وربما تتطور الى ما هو أضخم وأخطر، لذلك فإن السلاح الذي سيستعمل سيقتصر على المدافع والبوارج والصواريخ من طراز التوماهوك الموجهة.

بعد تنفيذ هذه الضربة، هل ستتغير موازين القوى الدولية؟

هذا الأمر يعتمد على حجم الضربة وعلى مدتها، ويراد أن يكون لهذه الضربة ثقل في الميزان. فالمقصدود من الضربة ليس انتقاماً لمجازر الكيماوي في دوما وغيرها من المناطق، بل إن المقصود هو توجيه رسالة من قبل الغرب الى إيران وحلفائها بان الوجود الدائم والمعسكر في سوريا ممنوع، فإن وصلت الرسالة وفهمها الذين يجب ان يفهموها تكون الضربة قد أدت مراميها، أما اذا لم يفهموا وأرادوا التصدي فإن الصراع سيكون مفتوحاً على جميع الاحتمالات.

إسرائيل اطلقت تحذيراتها تزامناً مع تهديدات ترامب. هل ستشارك إسرائيل في هذه الضربة؟

لن يكون لإسرائيل أي دور فعلي. ومثالاً عل ذلك حين ضرب التحالف الدولي النظام العراقي عام 2003 حيّد اسرائيل مما يشكله تدخلها من حساسية وقد تعمد بعض الأطراف الى استغلال تدخلها، لذلك ستبقى اسرائيل بعيدة عن مسرح هذه الضربة إلا اذا حصل ما حذرت منه قيادة الجيش الإسرائيلي واطلقت القواعد الايرانية المتمركزة في سوريا النار او قصفت إسرائيل فإن الإيرانيين ورؤسهم لن يسلموا.

وماذا ان تدخل حزب الله على خط هذه المواجهة؟

لا اعتقد ان حزب الله سيتدخل لأن الغرب يريد توجيه ثلاثة رسائل، الى روسيا وايران وثالث رسالة الى تركيا مفادها أن الاستفراد بالحل السياسي في سوريا والمنطقة عموماً لا يقتصر عليكم وانتم لا تستطيعون اجتراع الحلول السياسية والعسكرية، فالحلول تأتي عبر إجماع كافة الدول المشاركة بالازمة السورية سياسياً وعسكرياً.

لا شك أن تصريح الجيش الروسي كان واضحاً عندما قال إن الاقتراب من حميحيم وطرطوس حيث تتواجد القوات الروسية ممنوع وينذر بتصعيد الامور لذلك لا اعتقد أن الضربة ستطال هاتين القاعدتين. ان الأمور حتى الآن تبدو تحت السيطرة من قبل كافة الأطراف ولكن حين تندلع المعركة لا نعلم ماذا سيحصل وما ان كانت ستكون مدمرة لأقصى الحدود، لأنه حين يبدأ إطلاق النار يصبح كل شيء ممكن.

كيف تقرأ تداعيات هذه الضربة على لبنان من ناحية النزوح والانتخابات والتوتر الأمني؟

كل هذه الاحتمالات واردة، النزوح وتعطيل الانتخابات والتوتر الامني لكن اذا بقينا في موقف الحياد مما يجري في سوريا أي نفذنا "النأي بالنفس" الذي هو ضروري وجاد في هذه المرحلة الحرجة والدقيقة لأن أي خطأ بالتصرف حيال ما سيجري في سوريا قد نذهب في غبار المعركة أو ضباب هذه الحرب لأنه لا قدرة للبنان ولا لغير لبنان ان يتحمل نتائجها.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



المشروع الإيراني

الشيخ خلدون عريمط

السترات الصفراء

راجح الخوري

بدوي لبنان

سمير عطا الله

الصدق عارياً

البروفيسور إيلي الزير



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...