Ayoub News


خاص أيوب


يا زعماء السُنّة دافعوا عن مصيركم

السبت 30 تشرين الثاني 2019 - 3:17 8390

كتب (أيوب)

صمت قاتل هو ذاك الذي تمارسه المرجعيات السُنّية السياسية والروحية والمدنية تجاه هذا الاستخفاف الحاصل بالتعاطي مع المركز الأول للطائفة السُنيّة في لبنان ألا وهو رئاسة مجلس الوزراء.

من غير المبرر أن كافة المرجعيات السُنّية تجلس في موقع المتفرج على ممارسات تحصل بهدف إلغاء دور السُنّة لا بل ماهية شراكتهم في هذا الوطن. هل كانت فعاليات أي طائفة أخرى لتسكت لو حصل ما يحصل اليوم مع مقام رئاسة مجلس الوزراء؟ قد يقول قائل حصل فراغ  في رئاسة الجمهورية لما يقارب السنتين، لكن هذا الفراغ جاء بقرار طرف ماروني وكانت جلسة الانتخاب يُدعى إليها مراراً وتكراراً وكل الأطراف تحضر إلا الطرف الماروني وحلفاؤه.

ماذا يمنع القيادة والمرجعيات السُنّية أن تتداعى للاجتماع تحت قبة دار الفتوى وبرعاية المفتي عبد اللطيف دريان؟ هذه المرة ليس دعماً لشخص ولا مبايعة لزعيم، بل لإعلان موقف واضح ورسالة واضحة للجميع مفادها دورنا كشركاء في هذا الوطن. من غير المسموح تجاوزنا. ممثلوننا في السلطة نحن من نختارهم وليس أنتم.

.. ماذا ينتظر المفتي دريان كي يوجه مثل هذه الدعوة لكافة المرجعيات السُنّية؟ وليجلس هذه المرة على الكنبة الرئيسية وليجلسوا كلهم من حوله ينصتون له وهو يقرأ بياناً يعبر عن موقف طائفة كبرى لم تبخل يوماً بالتضحية من أجل الوطن، طائفة تتصدر الجميع بتقديم دماء قياداتها لحماية لبنان. قدمت ثلاثة رؤساء حكومة شهداء على مذبح الوطن رياض الصلح، ورشيد كرامي، ورفيق الحريري. طائفة قدمت وزراء ونواباً شهداء لتبقى وحدة الوطن، طائفة قدمت مفتيها حسن خالد شهيداً، طائفة رفضت استفراد طائفة أخرى متمسكة بالشراكة.

نعم، صمت القيادات والمرجعيات السنية عن هذا الاستخفاف الذي تتعاطى به أحزاب سلطوية مع مواقع وأدوار، بات شيطنة خرساء.

نعم، قد لا نستطيع فرض اسم من الأسماء وهذا ليس بالضرورة صحيحاً لكن نحن بكل تأكيد قادرون على منعهم من فرض اسم علينا يختارونه لنا كي يمثلنا.

لقد فعلتها بكركي خلال الانتخابات الرئاسية عندما قدمت أربعة أسماء فلم لا تفعلها دار الفتوى، يفعلها مفتينا فيضعهم جميعاً في زاوية الإحراج كي يتوقفوا عن ممارسة مسلسل الاستقواء والاستئثار.

لقاء دار الفتوى مطلب ملح لا مجال للتفكير بضرورة عقده أو لاستخراج الأراء كي لا يغضب فلان ولا يستنكر عِلان، نعم هناك من يمتنع أو يؤخر إجراء الاستشارات وهناك من يسمح لنفسه بترشيح بعض الأسما،ء وهناك من يقول أنا من اختار. فلنقل لهم جميعاً من دار الفتوى هذه هي الأسماء المقبولة سياسياً وشعبياً. وعليكم أن تختاروا منها واحداً أو فلتستقل كل الرئاسات ولنذهب جميعاً الى انتخابات مبكرة تحدد فيها كل الأحجام وحينها نحترم ما يقول الشعب في صندوق الاقتراع.

على الفعاليات والمرجعيات السُنّية أن تبادر للدفاع أولاً عن مصيرها لأن للأمة ربّاً يحميها ولا قدرة لأحد على إلغاء السُنّة ودورهم. الفعاليات السياسية والدينية مطالبة أن تحفظ كرامتها ومصيرها أو سيلعنها التاريخ وتلعنها الأجيال.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



مفكرة الرياض

سمير عطا الله

السباحة السياسية

محمد الرميحي

دولةٌ في ذمَّة الله

جوزف الهاشم

السقف ينهار

راجح الخوري



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...