Ayoub News


خاص أيوب


والله فضحتونا.. والله فضحتونا

الثلاثاء 8 تشرين الأول 2019 - 3:18 4158

كتب (أيوب)

بالأمس وبينما كنت بزيارة لأحد الأصدقاء وأنا أركن سيارتي أمام منزله وإذ بصبية صغار يلعبون وينشدون "والله فضحتونا.. والله فضحتونا" للوهلة الأولى ظننت أني في بغداد أو أن أحد السكان يرفع صوت التلفاز، لكن وعلى طريقة الهمروجة العراقية كان الصبية ينشدون متحمسين فرحين بذاك النشيد الذي سمعوه خلال ما تم تداوله عن ما يحصل في العراق.

صعدت الى المبنى واستقليت المصعد وفي بالي تساؤل واحد كيف حفظ هؤلاء الصبية نشيد العراق أو نشيد شعب العراق؟ هناك أناشيد لكل الأنظمة ويقولون عنها انها نشيد الأوطان نسمعها كل يوم وربما قاموا بتحفيظنا كلماتها في المدارس لكن ما علق منها شيء في الذاكرة ولا في البال، فيما هناك أناشيد تدخل قلوبنا دون استئذان وتستوطن ذاكرتنا مرحبين بها محتفلين بتفاصيلها كلما أردنا الغناء والصدح بالألحان.

"والله فضحتونا.. والله فضحتونا"، قرعت جرس المنزل وأنا اتمتم تلك الكلمات ففتح لي صديقي الباب وقال: "شفت شو حلو هالنشيد"، وكان افتتاحية الجلسة سباق بيني وبينه وبين زوجته وباقي الأصدقاء عمن شاهد ذلك الفيديو حيث الشاعر يلقي في ساحة بغداد قصيدة، ومن رأى تلك المرأة تصر على المواجهة بعناد. والأهم ابداء الاعجاب بالنشيد وكلنا نُجمع أنه يعبّر عنّا نحن اللبنانيين أيضاً بكلماته ولحنه وذاك الغضب الكامن بين حروفه على ما يحصل معنا من كرامة مهددة وحرية مسلوبة وفساد مستشرٍ في كل مكان.

المهم ان الجلسة لم تنته إلا على باب المصعد حيث يحلو لنا استكمال الحديث لكن هذه المرة كان الحديث بمشاركة جماعية بترداد نشيد "والله فضحتونا.. والله فضحتونا.. حتى أنتم أيها المتحكمون في لبنان".

.. في طريق العودة كان جنون الشارع وغضبه في بغداد يرافقني وأضواء أبنية بيروت تلمع بوجهي لتنفتح المخيلة نحو كثير من الجنون متسائلاً: "لما لا يوحد العرب نشيدهم؟ لما لا ننشد جميعاً نحن العرب نفس الكلمات؟! فاستعدت نشيد موطني وتلك الكلمات ونشيد بلاد العرب أوطاني فتذكرون أيام المد العروبي، لكن عدت ودون أن أدري أردد بلهجة عراقية "والله فضحتونا.. والله فضحتونا" ثم قلت .. "أووف على تلك الكلمات". فلما لا يكون هذا النشيد نشيدنا نحن العرب كل العرب أليس ما فيه من أصدق الكلمات حين يقول:

"والله فضحتونا

فصّلتوا دستورين إلنا وللقرايب

وظلت على الأحزاب محجوزة المناصب

وصار البلد صومالي والتحكم أجانب".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



فحم السياسات

راجح الخوري

انتفاضة

سمير عطا الله

الرئيس والطاولة

جوزف الهاشم

وطن الأرز

البروفيسور إيلي الزير



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...