Ayoub News


خاص أيوب


هل يفعلها المفتي دريان؟!

الجمعه 11 كانون الثاني 2019 - 3:26 3619

كتب (أيوب)

... لا أسوأ من الأيام هذه التي يعيشها سُنّة لبنان، ولا أقذر من هذا الزمن الذي يرخي بثقله على كاهلهم كطائفة أو كمجموعة بشرية من المفترض أنها تتشارك بالعيش والحكم والمسؤولية مع مجموعات أخرى في البلد.

... سُنّة لبنان تحولوا الى مشاهدين على المدرجات في ملعب لا وجود لأي لاعب منهم بين الفريقين المباراة لهم منها حق المشاهدة، وواجب المساهمة الكاملة في كلفة الجائزة التي سيحصل عليها الفائز من بين الفريقين.

الصراع على الوزير السُنّي السادس في الحكومة المنتظرة ليس صراعاً سنياً ولا صراعاً بين السُنّة ومجموعة أخرى من الوطن، لقد سلم السُنّة عبر الرئيس المكلف بالتنازل عن الوزير السُنّي السادس وبالتالي هو صراع غيرنا ضد غيرنا على حصة من المفترض ان تكون لنا. الأمر ليس اسقاطاً لسنّية نواب اللقاء التشاوري، ولا انتقاصاً لصلاحية ومكانة الرئيس المكلف بل توصيف لواقع أليم بكل شفافية. ولعلّ في تجربة توزير جواد عدرا نموذجاً دقيقاً فلا سُنّة التشاور اختاروه ولا الرئيس المكلف اسقطه...!

صورة سوداء قد لا تعجب البعض لكن بعيداً عن من يرضى أو عن من يستنكر يبقى السؤال ما هو الحلّ؟!..

في هذه المرحلة الاهترائية التي يعيشها سُنّة لبنان لا عزاء للصامتين في الازمات. واقع الزعماء السياسيين يرثى له حيث يعيشون حالة افلاس سياسي بالخطاب، وبداية بالقدرة او الرغبة على صياغة خطاب تجددي فمن يمتلك القدرة لا يمتلك الرغبة، ومن يمتلك الرغبة لا يمتلك القدرة. وبالتالي يبقى الحلّ ومسلكه في خيار بين أمرين إما عبر الحواضن الشعبية، أو عبر الحاضنة الدينية المتمثلة بمرجعية دار الفتوى.

الحاضنة الشعبية لا يبدو أنها بوارد الانتقال باعتراضاتها على صفحات التواصل الاجتماعي الى شوارع القرار الشعبي المؤثر. وبالتالي فإن لا خيار غير خيار مرجعية دار الفتوى وهنا المسؤولية التاريخية على الدار وسيدها المفتي عبد اللطيف دريان.

لقد تحمّل المفتي حسن خالد مسؤولياته في عهد الرئيس أمين الجميّل وكانت خطبة العيد مفصلاً في تصويب البوصلة، وتحمّل المفتي محمد رشيد قباني مسؤولياته عند اغتيال الرئيس رفيق الحريري وعلى المفتي دريان أن يتحمل مسؤولياته في هذه المرحلة المصيرية.

لا تكفي البيانات المنددة التي تصدر تارة عن المجلس الشرعي، وتارة أخرى نقلاً عن المفتي لوقف الانهيار او الكارثة التي يعيشها السُنّة في هذه الأيام. المعالجة لا تتم بالبيانات بل بالمبادرات. والمبادرة المتاحة هي دعوة واضحة من المفتي دريان لكل الفعاليات السُنيّة هي دعوة "لعامية سنيّة" لمواجهة هذا التهميش وهذا الإلغاء وهذا التطاول على طائفة تحملت الجميع فطعنها هذا الجميع كله.

نعم من واجب المفتي دريان حمل الراية ودعوة كافة القيادات السُنّية الى كلمة سواء توحدهم تؤطرهم تشد من عورهم وبناء عليه تكون هذه الدعوة رسالة للشركاء في الوطن رسالة من جملة واحدة "السُنّة ما عادوا قادرين على التحمّل".

هي "عامية سنيّة" في دار الفتوى لحفظ لبنان، لحفظ المسيحيين موارنة وأرثوذكساً وكاثوليكاً، وبروتستانتاً، ولحفظ المسلمين شيعة ودروزاً.

"عامية سنيّة" مطلوبة من المفتي دريان كي لا يحجب السُنّة عن مرجعية من خارج السياق.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



لنبدأ بأنفسنا

البروفيسور إيلي الزير

بريطانيا والاتفاق

جهاد الخازن

جزائر جديدة

راجح الخوري

كانت مزرعة

سمير عطا الله



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...