خاص أيوب


هكذا سنُعادي السعودية!

الجمعه 1 كانون الأول 2017 - 10:15 19646

كتب "أيوب"

... لمصلحة من كل هذه العدائية ضد المملكة العربية السعودية والتي يعمل البعض على تعميمها داخل البيئة الإسلامية وتحديداً السنّية؟ هل هي مؤامرة متكاملة المفاصل وضعت خطتها في غرفة سوداء مغلقة عبر خبراء إعلام ودعاية استقدموا من خارج الحدود ومن داخلها؟ أم أنها ردة فعل طبيعية بعد الحملة المنسقة التي شنّت تزامناً مع استقالة الرئيس سعد الحريري وتواجده في الرياض؟

عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل راشد فايد وفي إطلالته التلفزيونية عبر قناة الـ MTV أمس (الخميس) لم ينكر هذا الواقع المستجد إلا أنه تحفظ حول كلمة "العدائية"، مشيراً الى وجود بعض الممتعضين من المملكة داخل التيار بفعل الاحداث الأخيرة الملتبسة بالنسبة لهؤلاء.

إن سيل الانتقادات الموجهة للمملكة العربية السعودية وقيادتها عبر بعض وسائل الإعلام المحسوبة على محور معين ووصفهم قياداتها بأبشع العبارات والاوصاف وسكوت من يجب أن لا يسكت عليها أثار الكثير من التساؤلات.

محاولة إدخال سنّة لبنان بعداء مع السعودية هل تنجح؟ هل تحقق أهدافها؟ من الخاسر فيها ومن الرابح؟ ولمصلحة من تحصل؟

أسئلة تحتاج لإجابات متعددة ليس من مرجعية واحدة فقط بل ربما من كافة المرجعيات السنّية، سياسية واقتصادية ودينية واجتماعية.

في البداية من المؤكد ان من يقف خلف هذه الحملة إن كانت كما سبق ذكره قد خُطط لها بعناية، يغفل تماماً أن البيئة السنّية في لبنان تمتلك "مناعة" عضوية في الوقوع بعداء للسعودية لا بل القاصي والداني يعلم أن الشرعية داخل هذه البيئة لحزب أو جمعية او مؤسسة أو فرد لا يمكن اكتسابها إلا وفقاً لميزان العلاقة التي تربط الجهة المعنية بالمملكة ورؤيتها.

المملكة العربية السعودية بالنسبة لهذه البيئة هي المرجع والمظلة في السياسة والدين والاقتصاد، فعبرها يأتي الخبر "بصوم رمضان وإفطاره" وإليها يصل العمق الاقتصادي للأكثرية الساحقة من أبناء وشباب هذه البيئة. أما في الأهداف، قد ينجح أصحاب المؤامرة بإيجاد جو إعلامي معادٍ للمملكة لفترة قصيرة من الزمن إلا أنه زائل وبسرعة قياسية، وهنا نذهب مباشرة الى التساؤل الثالث والرابع عن هوية الخاسر والرابح من هذه الحملة؟!

الخاسر بالدرجة الأولى هم اللبنانيون وليس السنّة فقط بل كافة اللبنانيين بطوائفهم ومذاهبهم اقتصاديين وعمال وعائلات وزوار، حجاج ومعتمرين، والذين سيجدون أنفسهم فجأة بوسط بيئة معادية لأن العداء والكراهية ينتشران كالوباء.

كما أن الخاسر الأكبر سيكون المرجعيات السنّية التي روّجت أو سكتت عن هذه الحملة العدائية، فالتاريخ اللبناني مليء بالنماذج لمرجعيات سنّية ناصبت المملكة العربية السعودية العداء وما انتهت إليه مصائرها.

المرجعيات السنّية اللبنانية مطالبة كلها بموقف واضح من هذه الحملة المشبوهة، وهذا الموقف يأتي من جوابٍ على سؤال غير ملتبسٍ وغير قابل للقسمة على اثنين، هل أنتم على استعداد لمعاداة المملكة العربية السعودية؟

السعودية وسنّة لبنان، علاقة انتماء ديني وفكري واجتماعي لطالما ظُللت بحب المملكة للبنان ووفاء لبنان للمملكة. فحذاري حذاري جنون الصورة لأن الصورة ستقع في العاصفة أو ستُقتلع من قبل من علقها، أو.. أو.. أو..


أخبار ذات صلة


جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



ayoub phone number

وهبي لـ أيوب يحاور

وهبي لـ "أيوب": سنرحب بتعهد حزب الله

  أكد عضو كتلة المستقبل النائب أمين وهبي أن قرار الرئيس الحريري بالعودة عن...




Chloe