Ayoub News


خاص أيوب


نهاد المشنوق والماكينة الزرقاء..

الثلاثاء 6 تشرين الثاني 2018 - 3:28 2647

كتب (أيوب)

لا يختلف اثنان على أن مسيرة وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق تشوبها الكثير من التساؤلات والاختلافات، فالرجل أحببته أم كرهته تمكن من صناعة حيّز خاص به وكاريزما تجلب الكثير من الأعداء كما الكثير من الأصدقاء.

من التسجيل المسرب للرئيس سعد الحريري مع المحقق الدولي في المحكمة الخاصة بلبنان، إلى ما تناقلته بعض مواقع التواصل الاجتماعي عن علاقات تربط الوزير المشنوق في سوريا، مسلسل واحد وإن اختلفت الحلقات أم الأجزاء. تهمة من السهل إلصاقها بالوزير المشنوق إلا أن اللافت أنها تهمة غير موجهة من خصوم المشنوق في الثامن من آذار أو في معسكر قوى 14 آذار بل هي اتهامات موجهة له من داخل البيت الأزرق.

لم يعد سراً أن الماكينة الزرقاء وخلال الانتخابات النيابية الأخيرة، وان لم يكن كلها، بل مجموعة مؤثرة فيها كانت تعمل ليلاً ونهاراً للإطاحة بالمشنوق في الانتخابات، ولاحقاً من الوزارة والحياة السياسية. لا بل أكثر من ذلك فإن مجموعة بقيادة نائب سابق عملت من داخل بيت الوسط بمعاونة بعض الملتحقين المتأخرين من الباحثين عن راتب ثابت أو متحرك جعلت مهمتها الأساس إسقاط نهاد المشنوق وتشويه صورته.

في الأيام الأخيرة كانت لافتة تجدد الحملة ضد الوزير المشنوق بالرغم من أن الرجل احتل المرتبة الأخيرة سنياً في الانتخابات ببيروت كما إنه بات خارج الحكومة لا بل أكثر من ذلك أعلن التزامه مع بيت الوسط وسيده.

لقد جاءت الحملة المتجددة على الوزير المشنوق متزامنة مع تعثر تشكيل الحكومة والحديث عن إمكانية اعتذار الرئيس الحريري وذهاب حزب الله وأكثريته الى خيار آخر وهو ما يجعل سياق التبصر والتفكير يتجه بمسلك واحد في سر الحملة على المشنوق.

للوزير نهاد المشنوق علاقات بالنظام السوري، اتهام صحيح أم غير صحيح، لكن القضية ليست هنا، بل السؤال الواجب طرحه ليس هل لقيادة التيار الأزرق علاقات مع النظام السوري وأحلام إعمار ولقاءات واجتماعيات في "الفور سيزنز" بفرعيه في بيروت ودمشق؟ وماذا عن العقود التجارية والاستثمارية التي تربط قيادات بالتيار الأزرق مع قيادات من حزب الله ومع شخصيات اقتصادية تابعة لبشار الأسد ونظامه، وهنا تحية نرسلها لإخوتنا المجنسين في المرسوم الأخير..!؟

الوزير المشنوق له علاقات مع النظام السوري ومن منكم ليس له علاقة وعلاقات مع النظام لا بل مصاهرات وما شابهها من تواصل ورحلات لزوجات مستشارين ومسؤولين زرق إلى سوريا دورياً...!

مشكلة نهاد المشنوق مع تيار المستقبل هي المشكلة نفسها التي يعيشها التيار مع الآخر السنّي على قاعدة "أنا أو لا أحد" لكن ما يجب أن يدركه الزرق ومن معهم أن قاعدة "أنا أو لا أحد" قد تكون مقبولة لكن شريطة أن يكون "الأنا" موجودة، فيما لو قامت هذه "الأنا" بإلغاء نفسها فالقاعدة تقول إن العالم يكره الفراغ...



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



نريد الوطن

البروفيسور إيلي الزير

الانتخابات الأميركية

محمد الرميحي

السنّةُ المستقلون

جوزف الهاشم



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...