Ayoub News


خاص أيوب


ميقاتي: مين قال آه يا مدام..؟!

الجمعه 24 أيار 2019 - 3:37 5720

كتب (أيوب)

"كعصفور يتنقل على أغصان الشجر متقياً حبات المطر"، ليس الرئيس نجيب ميقاتي بمدمن أو ناشط على وسائل التواصل الاجتماعي فالرجل ان كانت له حسابات على هذه الوسائل فمجبر أخوك لا بطل عكس حساباته المصرفية والتي جعلته من أثرى اثرياء لبنان لا بل العرب قاطبة.

المتابعون والناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي يلمسون اقلال الرئيس ميقاتي الى ما يشبه التقنين في التعليقات وتحديداً التغريدات وبالتالي فإن كل تغريدة يطلقها على صفحته بـ"تويتر" لا يمكن النظر اليها كأيّ تغريدة أخرى لأيّ سياسي بل يجب قراءتها على ان صاحبها لديه ما يقوله وبكلمة أوضح لديه رسالة يوصلها الى من يعنيه الأمر.

لا يختلف اثنان في لبنان على ان الرئيس نجيب ميقاتي رجل أعمال ناجح وثروته تدل عليه، كما أنه قناص للفرص في بلد بات هامش الفرص ضعيف فيه ان لم يكن معدماً، هو يعرف كيف يلتقط الثمر الساقط من الشجر قبل ان يلامس الأرض، ويعرف كيف ينقل ساقاً الى طريق أخرى عندما تهتز الأرض تحت الساق الثانية ولعل قامته الطويلة وطول ساقيه يساعدانه على ذلك... وإن يُسجل عليه انه أخطأ القراءة والحساب عندما استقال الرئيس سعد الحريري من المملكة العربية السعودية فصعد الميقاتي الى دار الفتوى وهناك لم يجد الفرصة التي يبحث عنها والتي سعى لالتقاطها للعودة للسراي الحكومي، إلا انه ما يشفع له في تلك الحادثة ان الكثيرين غيره اخطأوا الحساب والتقدير ولانصافهم كانت الازمة بتفاصيلها الغير لبنانية أكبر منهم جميعاً.

آخر تغريدات الرئيس ميقاتي على موقع "تويتر" جاء فيها: "لقد كان رهان أهل السُنّة في لبنان على مشروع الدولة، ولطالما ساهموا في تجنيب البلد الفتن، لذلك نحذر من استفزاز الشارع أو دفعه للشعور بالغبن من خلال استهداف من هنا أو تجاوز للصلاحيات من هناك، لأن ذلك لن يكون في مصلحة أحد، فالطائف والدستور واضحان وليعد الجميع اليهما".

جديد المصطلحات التي استعملها الرئيس ميقاتي في هذه التغريدة هو التحذير من استفزاز الشارع (السنّي) فيما كل ما دون ذلك من عبارات وجُمل حملتها التغريدة ليست بالشيء الجديد لا بل إذا عدنا لسلسلة من التصريحات الميقاتية منذ المصالحة مع الرئيس الحريري لوجدنا تكراراً وتكراراً لهذه العبارات.

بعملية حسابية بسيطة أراد الرئيس ميقاتي العزف على وتيرة الشارع وثورة هذا الشارع والفتنة التي يراها تهدد البلد، لقد أراد الرئيس ميقاتي ان يتجاوز ما جرى تداوله من قبل البعض عن مقاومة سياسية لتلك التجاوزات ومحاولات الهيمنة على المكتسبات السنّية وصلاحيات مواقعها الدستورية السياسية.

لقد ظهر الرئيس ميقاتي وكأنه استيقظ صباحاً على عجل فقرأ ان هناك من يدعو ويحضّر لمقاومة سياسية فقرر الرد عليه بما هو أكبر وأبعد أي ثورة الشارع صارخاً "مين قال آه يا مدام".

على هامش تلك القراءة وعبر عملية رصد سريعة لتغريدات الرئيس ميقاتي يلاحظ ان الجامع المشترك فيما بينها انها تأتي عندما يتصاعد الحديث عن إمكانية سقوط الحكومة أو استقالة لرئيسها.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



عدوان بقيق وخط فهد

أحمد عدنان

ابتسم أنت في لبنان

سمير عطا الله

ثورةٌ بلا دماء

جوزف الهاشم

إيران والحرب

رضوان السيد



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...