Ayoub News


خاص أيوب


من ينصب فخاً لسعد الحريري؟!

السبت 14 كانون الأول 2019 - 0:09 4636

كتب (أيوب)

هل هناك من ينصب فخاً لسعد الحريري؟ تساؤل طرحته بعض الأوساط المقربة من رئيس الحكومة المستقيل حتى أن البعض ذهب الى تحذيره مما يدور حوله وتحديداً بعد المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية جبران باسيل والذي أعلن فيه تحوله الى المعارضة وتمنعه عن الدخول في الحكومة وفقاً لمواصفات الحريري وحليفيه الثنائي الشيعي.

نظرية المؤامرة يتسلح بها الكثيرون في لبنان هي مؤشر على فقدان الثقة بالآخر وما يضمره هذا الآخر لقد اعتادت الأطراف السياسية على التعاطي مع الضمائر المضمرة وإغفال الضمائر الظاهرة وتجنب إعرابها في السياسة وفي بناء العلاقات مع الآخر.

الرئيس سعد الحريري في كل طروحاته منذ تقديم استقالة حكومته يستفيد لا بل يراهن على استقطاب مساعدة خارجية لإنقاذ الوضع الداخلي، مساعدات تنقسم الى قسمين الأول عاجل يتراوح بين أربعة وخمسة مليار دولار، والثاني يأتي تدريجياً عبر سيدر وغير سيدر من ودائع وهبات عربية وغربية وهو يدرك ويصرح في مجالسه الخاصة أن لا حل بمواجهة الانهيار إلا بمساعدة المجتمع الدولي وتحديداً أصدقاء لبنان.

ما تقدم ليس تبرأة للآخرين في الداخل من الرغبة في التآمر على الحريري في سياق النظر الى ما يطالب به الحريري على أنه حرب إلغاء ضدهم، أو تآمر مع الخارج عليهم بل هو توطئة للقول أن الآخرين وإن كانوا يرغبون بالمؤامرة والتآمر إلا أنهم يفتقدون في هذه المرحلة القدرة على صياغة المؤامرة والشروع في تنفيذها.

شبح الانهيار النقدي والاقتصادي والغذائي بكل مساوئه أعطى حماية للثورة وحراكها من القمع المفرط العنيف كما أعطى هامشاً للحريري للانتقال من تحت طاولة الحوار للجلوس على كرسي فيها للمشاركة في صنع القرار واستعادة البعض من الكثير الذي فُقِد من هيبة ومكانة في السنوات الثلاث الاخيرة وتحديداً منذ انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية.

بالعودة للسؤال المحوري إن كان هناك مؤامرة على سعد الحريري؟ فإن الإجابة أجل هناك مؤامرة على سعد الحريري ولكن بالدرجة الأولى من سعد الحريري على نفسه، وتفاصيلها في المنطق الذي يجب أن تدار الأمور به. لقد كان واضحاً بيان أصدقاء لبنان في اجتماعهم بباريس وأيضاً كانت واضحة النقاشات التي دارت في كواليس المؤتمر والتي ربطت المساعدات برزمة كاملة من الاصلاحات والاجراءات الجديدة التي طُرحت في باريس واحد وصولاً الى مؤتمر سيدر والتي عجز الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبعده الرئيس سعد الحريري على تحقيقها والتي يدرك الجميع أن الأطراف المؤثرة في الداخل اللبناني ليست مستعدة لتنفيذها أو تطبيق الحد الأدنى منها.

هل الرئيس الحريري قادر على تحرير ملف الكهرباء من الأوصياء عليه؟ هل هو بقادر على معالجة التضخم في جسم المؤسسات الرسمية وحجم رواتب القطاع العام؟ هل هو قادر على نفض الغبار عن اعلان بعبدا وحياد لبنان؟ هل هو قادر على الولوج في البحث بالاستراتيجية الدفاعية؟ هل هو مقتنع أن كل السياسات المالية السابقة أثبتت فشلها؟ أسئلة كثيرة لا يمكن سردها كلها في هذه العجالة، يعلم الرئيس الحريري جيداً أنه غير قادر على تنفيذها..!

مشكلة الرئيس الحريري أنه يتعامل مع الوقائع الجديدة خارجياً وداخلياً بأدوات وأساليب قديمة، وبعبارة قاسية يتعامل بخفة مع أزمات صلبة متسلحاً بالنية اللفظية التي يسمعها مع العلم أن النية عند أكثرية المذاهب تستند على المضمر في القلب وليس على ما يصرحه اللسان، وبالتالي فإن الرئيس الحريري وكأنه يتآمر على نفسه بهذه المغامرة الحكومية الجديدة والتي إن ولدت فعمرها قصير وسقوطها سيكون مدوياً ليس فقط على لبنان ككيان فقط بل على مصير الرئيس الحريري السياسي..!

الرئيس الحريري بما يفعل كأنه يخوض معركته الأخيرة معركة أشبه بمعركة محاصر في قلعة قرر في النهاية أن يخرج من متراسه خروج اليائس الذي لا يمتلك شيئاً سوى الخروج لقتال أخير يدرك أنه لن يجلب له النصر.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



القصاص العادل

جوزف الهاشم

سليماني والصواريخ

راجح الخوري

الذهبان

سمير عطا الله

كيف يجرؤون؟!

البروفيسور إيلي الزير



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...