Ayoub News


خاص أيوب


من هم رفاق السوء.. ميقاتي أم ريفي أم غيرهما؟!

الثلاثاء 21 كانون الثاني 2020 - 5:02 7429

كتب (أيوب)

من كان يقصد الرئيس سعد الحريري برفاق السوء عندما طلب من الطرابلسيين الابتعاد عنهم؟! هل هو الرئيس نجيب ميقاتي أم الوزير السابق محمد الصفدي أم تراه الوزير السابق أشرف ريفي والذي نشر الذباب الازرق عبر وسائل التواصل الاجتماعي تسجيلاً صوتياً لأحدهم يدعي أن الطرابلسيين المشاركين بالتظاهرة في بيروت أرسلهم أشرف ريفي والمخابرات التركية؟!

 المؤكد أن الرئيس الحريري لم يقصد فيصل كرامي فالرجل ومنذ انطلاقة الثورة والاعتصامات بشكل شبه يومي عند باب منزله، كما من المؤكد أيضاً أنه لم يكن يقصد النائب سمير الجسر أو الدكتور مصطفى علوش فالرجلان وإن كانت لديهما عدة اعتراضات الا انهما حريصان في كل مناسبة على تأكيد الولاء للرئيس الحريري وخطه السياسي. كما أنه لا يعقل أن يكون الرئيس الحريري بكلامه يقصد مفتي المدينة الشيخ مالك الشعار  فالرجل ومنذ التمديد له معتكف في منزله الرديف لا يقابل أحداً ولا يتواصل مع أحدٍ..!

حتى يبق الرئيس الحريري البحصة ويكشف هوية رفاق السوء الذي حذر منهم، مع الاشارة الى أن بحصته الأولى إثر العودة الى لبنان بعد الإشكال الذي واجهه في المملكة العربية السعودية لم يبقها حتى الآن..! فإن من المفيد القول إن الحديث عن رفاق السوء يعني تأكيداً أن هناك أُناساً، سيئين قاموا بتضليل أهل طرابلس وأخذوهم وحرضوهم على ارتكاب افعال سيئة.

وبما أن مناسبة التصريح كانت الأحداث مساء السبت في وسط بيروت، فإن الرئيس الحريري اعتبر التظاهرة التي حصلت وما نتج عنها هو فعل سوء سببه هم رفاق السوء وبالتالي فقد حُمّلوا ورفاقهم المسؤولية الكاملة عما حصل وبالتالي فإن هذا المسار الذي يسلكه الطرابلسيون في هذه المرحلة هو مسار سوء بنظر الرئيس سعد الحريري.

ما كان الطرابلسيون كما أغلبية اللبنانيين على حق وعلى طريق الخير كما هم عليه اليوم، لا بل كانت كل ارتكاباتهم فعلاً أم صمتاً ما قبل ١٧ تشرين الاول هو مسار السوء بعينه الذي كانوا يمشون فيه إما عن علم أو غير علم. المدينة التي كانت تشبّه بقندهار بات يطلق عليها اسم "عروس الثورة" وتحولت أخبارها في الفضائيات من مدينة يتقاتل أبناؤها في أزقتها ما بين سُنّي وعلوي الى مدينة تعرف كيف تتظاهر فرحاً وحضارة بطريقة أدهشت العالم.

لقد عانت طرابلس من رفاق السوء قبل الثورة عندما تم تموين زعماء المحاور لتحويل ليالي الطرابلسيين الى مسارح للموت والخوف وعانت أيضاً عندما تمّ قهرها بديما جمالي وهاتفها الجوال في الانتخابات الفرعية وعانت أيضاً عندما مُدِدَ للمفتي مالك الشعار دون رغبتها ورغبة علمائها.

لقد عانت طرابلس من رفاق السوء عندما زُجّ بأبنائها في السجون لا لشيء إما لقبولهم صداقة من حساب وهمي على الفيسبوك أو لإعفائهم لحاهم أو لارتيادهم المساجد ومنذ سنوات يقبعون هناك دون محاكمة أو أحكام.

طرابلس وأبناؤها مهما واجهوا اليوم من مصاعب وافتراءات لن تكون هذه المصاعب أكثر سوءاً مما عانته قبل ١٧ تشرين الاول. لقد استيقظ الطرابلسيون وبدأوا بالصراخ وصراخهم سيوقظ بيروت وغيرها من المدن التي ضاعت كرامتها بسبب رفاق السوء.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



4000 ساعة ندم

مشعل السديري

الأموال المنهوبة

جوزف الهاشم

ثقب يبتلع لبنان

راجح الخوري

النائب والشعب

البروفيسور إيلي الزير



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...