Ayoub News


خاص أيوب


من مثّّل على الممثل زياد عيتاني؟

الخميس 31 أيار 2018 - 10:45 5495

كتب "أيوب"

لم تختلف الصورة كثيراً لا بل كانت متطابقة بين احتفالية الإفراج عن الممثل زياد عيتاني في الطريق الجديدة واحتفالية الإفراج عن سوزان الحاج في أدما، لقد حُمل الشخصان على الأكتاف ونادى المحتفلون في المكانين بالنصر ضد المظلومية التي تعرضوا لها..!

في قضية زياد عيتاني وسوزان الحاج الامر لا يحتمل وجهتي نظر، فهناك مظلوم او مظلومة وهناك متهم أو متهمة، أما العمل على أن الشخصين تعرضا للظلم ففي الأمر غباء أو استغباء وبما أن الدولة كهيئة حاكمة معنوية لا يمكنها ان تكتسب صفة بشرية وهي الغباء وبالتالي فإن العمل على قاعدة "تبويس اللحى" أو "لا غالب ولا مغلوب" هو استغباء للناس كل الناس في لبنان.

بعيداً عن مشهدية الاستغباء، فإن الإطلالات المكثفة للممثل زياد عيتاني بعد الإفراج عن غريمته سوزان الحاج والتحول في منطق هذه الإطلالات بين الأولى عبر قناة الجديد وما تلاها عبر عشرات وسائل الإعلام الداخلي والخارجي يظهر مظلومية جديدة قد تعرض لها هذا الفنان البيروتي ابن العائلة الأكبر ليس في بيروت وحسب بل في كافة المساحة الجغرافية اللبنانية وهو ما ما يدفعنا لتساؤل مركزي ألا وهو: من مثل على الممثل زياد عيتاني؟!

..عند الإفراج عن عيتاني من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وانتقاله الى بيت الوسط ومن ثم الى منزله وقيام عدد كبير من المسؤولين وعلى رأسهم وزير الداخلية نهاد المشنوق بزيارته، كانت كافة تصريحات المسؤولين وبخاصة الزرق منهم تؤكد على المحاسبة وان حق زياد عيتاني لن يضيع، وهنا لا بدّ من الإشارة ان حق زياد عيتاني ليس بالإفراج عنه لأن الإفراج أمر بديهي لمظلوم في السجن بل حق زياد عيتاني يكون بمحاسبة من ظلمه ومن يقف خلف من ظلمه.

الصورة تم تركيبها بعناية الممثل عيتاني يحتفل بحريته، الوزير المشنوق صوره علقت في الشارع حيث يقع منزل عيتاني في الطريق الجديدة وواحدة منها عند بوابة المبنى وذيلت بعبارة "الوزير القبضاي" والرئيس الحريري اصطحب عيتاني معه الى احتفاليات انتخابية  عدة. الجمهور  يضحك  والرئيس سعد الحريري والى جانبه  الرئيس تمام سلام يصفقان وزياد عيتاني  يقدم لهم العرض المسرحي الانتخابي على قاعدة "الله.. حريري.. طريق الجديدة".

 في هذا الوقت كان وزير تيار المستقبل السابق رشيد درباس يتوكل للدفاع عن سوزان الحاج وكانت لوائح تيار المستقبل تتشكل واسم هادي حبيش شقيق زوج سوزان الحاج في عكار هو الثابت الوحيد على اللائحة الزرقاء.

أجريت الانتخابات وكلف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة فتقدم المحامي الوزير درباس بطلب إخلاء سبيل سوزان الحاج فوافق القاضي أبو غيدا على اطلاق سراحها بسند إقامة وبكفالة مالية ووجه لها اتهام الإفتراء فأخلي سبيلها وتم الاحتفال بحريتها.

أحد الناشطين على وسائل التواصل علق قائلا في حينه: " القضية انتهت على قاعدة كل واحد يصلح سيارته..." فيما التعليق الأبرز جاء عبر تغريدة للإعلامي رضوان مرتضى حيث كتب:"وافق القاضي بو غيدا على إخلاء سبيل سوزان الحاج. وقال شو!! جزء من القضاء مش محكوم بصرماية السياسة. من أسبوع، بلّغت بو غيدا إني رح قدم شكوى ضد الحاج بجرم فبركة ملف تعامل مع اسرائيل الي للنيل مني، بس أبو غيدا طلب مني التمهّل لصدور القرار الظني، وأخلى سبيلها قبل. ملعوبة يا ريِّس".

.. نعود للسؤال المركزي، من مثل على الممثل زياد عيتاني؟

تساؤل يذكرنا بفيلم مصري من بطولة نور الشريف الذي يتعرض خلاله لسرقة كليته وتدور أحداث هذا الفيلم حول سعي نور الشريف لمعرفة من سرق كليته.

الجواب على تساؤل من مثل على الممثل زياد عيتاني، ليس صعباً بخاصة أنه في بحثنا عن الاجابة يمكننا استبعاد الشعب اللبناني الذي طالبه الوزير المشنوق بالاعتذار من زياد عيتاني من دائرة الشبهة لتنحصر هذه الدائرة بعدد محدود من الأشخاص أو المسؤولين...!

سوزان الحاج حرة، زياد عيتاني حر، فلتسجل القضية ضد مجهول أو ضد إيلي غبش أو فليتم البحث عن متهم آخر، فلا موسم انتخابات قادم ولا إحراج أمام اللبنانيين..

في الخاتمة نور الشريف في الفيلم المذكور أعلاه لم يستعد كليته...



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



اللبنانيون يستحقون

البروفيسور إيلي الزير 

ما يكهرب البدن

راجح الخوري 

مسألة درزية

حازم صاغية

نريد حقنا

تمارة نصر 



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...