Ayoub News


خاص أيوب


محمد راتب النابلسي كشف عوراتنا



الجمعه 19 نيسان 2019 - 3:24 12158

كتب (أيوب)

عدة أيام كانت كافية للداعية الإسلامي الدكتور محمد راتب النابلسي لتعرية البيئة السّنية اللبنانية وكشف عوراتها وهشاشتها بكافة قطاعاتها السياسية والدينية والمدنية.

الالتفاف الشعبي حول محاضرات الدكتور النابلسي وإن حملت وجهاً ايجابياً لجهة تمسك الناس بالقيم والأخلاق والتعاليم الدينية، إلا أنها حملت وجهاً سلبياً عبر تسليطها الضوء على مدى الضعف الذي تعانيه هذه البيئة راسمة صورة دقيقة لأزمتها الشاملة التي تعيشها.

البداية كانت في طرابلس ففي الوقت التي كانت المدينة تشهد تحالف زعماء الطائفة حول ترشيح ديما جمالي للانتخابات النيابية الفرعية، كان هؤلاء الزعماء غائبين إما عجزاً أو تواطؤاً عن منع الدكتور النابلسي إلقاء محاضرته في معرض طرابلس الدولي. فالمعرض الذي فُتح لكاظم الساهر، وغي مانوكيان وغيرهما كان عصياً على الدكتور النابلسي فكما الزعماء المتحالفون عجزوا ان يمونوا على الناس بالتصويت لجمالي، عجزوا بالمونة على إدارة المعرض باستضافة محاضرة النابلسي ليعودوا وبدفع من دولة إقليمية غير عربية بالسماح له بإلقاء المحاضرة في إحدى صالات المعرض تحت عنوان "فعاليات معرض الكتاب"...! فكانت صورة العجز عند الزعماء في أوضح صورها.

في المحطة الثانية ببيروت وبعد الحشد المفاجئ كان انهمار لصور الخيبة والفضيحة فالحشد الذي جاء مجاناً ودون تكلفة مالية فاق الحشود التي جمعتها بلدية بيروت منفقة عليها ملايين الدولارات من مال المكلفين البيارته. لا بل أكثر من ذلك لم تكلف البلدية نفسها والمسجد لا يبعد سوى أمتار عن مقرها من نشر عناصر شرطتها لتنظيم الحشود ومنع تشويش المشوشين. ثم كانت الدعسة الناقصة المنفرة التي قامت بها جمعية المشاريع (الأحباش) في تكفير الدكتور النابلسي عند مدخل المسجد وكأن الأحباش مصرون على استعادة صورة التكفير التي كاد الناس وتحديداً في بيروت أن ينسوها مستعيدين صور الماضي في تكفير العلماء والدعاة والأئمة غير المنتسبين لهم، فإذا بإنجازهم الانتخابي الأخير ينثرونه هباء عند بوابة مسجد الأمين إما جهالة، أو خدمة لأجندات لا مصلحة لهم فيها!...

هذا في الصور المخيبة بالظاهر، أما الصور المخيبة في المضمون والدلالة كانت الأقسى على المرجعيات الدينية اللبنانية الرسمية متمثلة بدار الفتوى، وغير رسمية من خلال الجمعيات الدينية والدعوية. فما حصل من إلتفاف شعبي حول النابلسي يعجز كل هؤلاء على جمعه وحشده، لا بل ان خطب الجمعة وغير الجمعة لكثير من تلك المرجعيات يتغيب عنها الناس متقصدين اللحاق بصلاة الجمعة بعد نهاية الخطيب من كلامه....

لقد كشف الدكتور النابلسي عوراتنا وخيباتنا مسقطاً ورقة التوت عن كثير من المواقع والمناصب الرجل لم يتكلم بقضايا جديدة، ولم يكتشف البارود كما يقول المثل الشعبي لكنه تكلم بلسان يثق الناس به.

لقد ألقى الدكتور النابلسي كلمته في بيروت وطرابلس والحضور أيضاً قال كلمة واحدة لا لبس فيها قالتها لمرجعياتها السياسية والدينية والاجتماعية قالتها بوضوح "نحن لا نثق بكم".

لقد كانت الحشود في بيروت وطرابلس تبحث عمن لا يكذب عليها، تبحث عن الثقة المفقودة بكل ما تسمعه من وعود وغير وعود، لقد كانت تبحث عمن يشبهها ويتحدث بلسانها...



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



المقاومة السياسية

البروفيسور إيلي الزير

سموم التفاوض

راجح الخوري

استقالة التسوية

سمير عطا الله

دولة القاتل والقتيل

جوزف الهاشم



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...