Ayoub News


خاص أيوب


ما بعد بعد الرينغ...

السبت 14 كانون الأول 2019 - 23:06 4728

كتب (أيوب)

ليست عفوية تلك الابتسامة التي يطلقها أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في كافة خطبه منذ انطلاقة الثورة عندما يذكر مفردة الحراك، هي ابتسامة استخفاف بهذه الحالة الشعبية التي تناقضت تعريفات السيّد لها من التبعية الى العمالة فالجهالة وانتهاء بتحميلها كافة المسؤولية بالانهيار النقدي والاقتصادي.

ما بين الإطلالة الأخيرة للسيّد حسن نصر الله والغزوة الاستعراضية التي نفذها أنصار الحزب على جسر الرينغ واشتبكوا خلالها مع قوة مكافحة الشغب التابعة للأمن الداخلي هي تحديداً أربع وعشرون ساعة.

لقد كان واضحاً السيّد في اطلالته عبر تظهير ثلاث نقاط أساسية مركزية تشكل خارطة طريق للسلطة برمتها وللمحور الذي ينتمي إليه والتي حددها بالضبط للشارع الثائر، وبالصبر للشارع المؤيد وبحتمية تشكيل حكومة وحدة وطنية لشركائه السياسيين.

رسالة وجهها السيّد للقوى الأمنية وتحديداً للجيش اللبناني بضرورة ضبط الشارع الثائر وبشكل سريع لجهة منع محاصرة المؤسسات العامة وسرعة فتح الطرقات وبحسم في حال حاول البعض إقفالها، فيما الرسالة الثانية جاءت الى جمهور الحزب وأنصاره حيث طالبهم بالصبر والتحمل لتجاوز المرحلة وهو ما تُرجم عبر أكثر من قناة حول المراهنة على تجاوز الأزمة الاقتصادية بعد أربعة أشهر أشارت اليها الوزيرة المستقيلة ندى بستاني بشكل غير مباشر عندما حددت في مؤتمرها الصحفي الأخير مدة شهرين للحفر في البحر لاستكشاف النفط وشهرين آخرين لفحص ما سيتم إخراجه هي مراهنة على النفط ودولاراته لتفادي انهيار يقلق الجميع ويهدد الجميع.

أما الرسالة الثالثة جاءت الى حلفاء السيّد وشركائه في السلطة فطالب الرئيس سعد الحريري بتخفيض شروطه (يطريها) لإنتاج حكومة وحدة وطنية أي حكومة ككل الحكومات التي شكلت منذ اتفاق الدوحة وتماماً كالحكومة المستقيلة.

بالعودة لابتسامة السيّد عندما يذكر الحراك، فإن خطابه الأخير جاء استنساخاً لخطابه الأول بعد 17 تشرين الأول وعلى قاعدة ألم أعدكم بالنصر خاطب السيّد الحراك مبتسماً وكأنه انتصر ويقول ألم أعدكم أنكم لن تحققوا أياً من مطالبكم، ألم أقل لكم أن لا حكومة حيادية، لقد سمعنا صوتكم وهذا يكفي..!

لقد حدد السيّد في اطلالته الأخيرة ملامح مرحلة جديدة ما بعد غزوة الرينغ، وهي حكومة وحدة وطنية لا تستثني أحداً ولا تلغي أحداً، وتستكمل ما كان يحصل قبل 17 تشرين، لقد قرر السيّد إلغاء شهرين من عمر لبنان، شهرين من 17 تشرين الأول حتى 17 كانون الأول حيث يجب أن يعود كل شيء الى ما كان عليه مع انتهاء الاستشارات النيابية الملزمة.

هي معركة في الشارع تريدها السلطة لقمع الثورة بدأت أمام مبنى أوجيرو ومبنى شركة الكهرباء في الجية وعلى الرينغ ومقابل ساحة النجمة والكلمة الآن عند الناس الثائرة وكما يقال وما النصر إلا صبر ساعة فأي صبر سينتصر الصبر الذي طالب به السيّد أنصاره أم صبر الثوار على قمع السلطة لهم.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



مآلات الانهيار

رضوان السيد

عن الحياد

د. مصطفى علوش

علامة شطب على لبنان

راجح الخوري

داء التعثر

سمير عطاالله



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...