Ayoub News


خاص أيوب


ماذا عن المصارف في الضاحية الجنوبية؟!

الخميس 16 كانون الثاني 2020 - 21:02 8647

كتب (أيوب)

وضع أحد الناشطين اعلاناً مبوباً على صفحته بالفيسبوك جاء فيه: "شقة في الضاحية الجنوبية للإيجار السعر 1500 دولار.

المواصفات: المدارس ما بتعطل – الجامعات ما بتعطل – المصارف لا تتعرض للكسر أو النهب – المواد الغذائية متوافرة – الأمان موجود – لا يوجد مظاهر حراك أو ثورة – الجديد ما بتجي عالتلفزيون".

... طبعاً الاعلان غير جدي ما هو إلا دعاية تعكس أحاديث الناس المتساءلة عن سبب تحمل شبان الضاحية عناء الانتقال الى بيروت في المزرعة والملا والحمرا لتحطيم واجهات المصارف في تلك المناطق بالرغم من وجود عدة فروع لهذه المصارف في الضاحية الجنوبية في الشياح وحارة حريك وبئر العبد وحتى حيّ السلم..!

من المؤكد أن فروع المصارف في الضاحية الجنوبية لا تختلف عن فروع المصارف بباقي المناطق فهي تتبع لإدارة واحدة، لكن من المؤكد أيضاً أن المصارف في الضاحية تفرض قيوداً على المودعين فيها ويقفون صباح كل يوم بالطوابير على ابوابها ومنهم من يساجل الموظفين فيها عن سبب منعه ومن التصرف بحرية أمواله أو لعدم دفع راتبه كاملاً وتقسيمه على مرحلتين أو ثلاث..!

ما يجعل مصارف الضاحية الجنوبية وماكينتها بمأمن عن غضب الناس هو الحماية السياسية التي يؤمنّها حزب الله لهذه الفروع ليس بالضرورة من ضمن اتفاق بينه وبين هذه المصارف بل لقرار اتخذه الحزب بمنع أي من مظاهر الاعتراض والشكوى داخل الضاحية التي تمتد حدودها من الحواجز الامنية التي جاءت مع داعش ولم ترحل برحيل داعش واخواتها..!

من غير المسموح عند حزب الله أن تكون الضاحية الجنوبية غير منضبطة على قاعدة من يعترض ينطرد وبالتالي فإن خلاف الحزب مع المصارف وحاكم مصرف لبنان إن كان موجوداً فساحته في كل المناطق إلا الضاحية الجنوبية وإن كان لا بدّ من تأديب أحد المصارف فمكان التأديب دون شك لن يكون الضاحية الجنوبية. لا بل أكثر من ذلك فإن فروع المصارف في الضاحية وخلال الاسابيع الماضية ووفقاً لمصادر مطلعة خضعت لحماية مباشرة من قبل أمن الحزب منعاً لأية مشاغبات فيها مشابهة لما حصل في المناطق اللبنانية الاخرى.

الضاحية الجنوبية بالنسبة لحزب الله هي أكثر من منطقة نفوذ فهناك الكثير من المناطق التي يعتبر الحزب فيها نافذاً وهي أكثر من منطقة ذات كثافة شيعية فكذلك الامر هناك مدن وبلدات وقرى ذات كثافة شيعية.

ينظر حزب الله للضاحية من حيث الجغرافيا والديمغرافيا سوياً حيث تشكل الجغرافيا كقاعدة تحكم بمركزية الدولة اللبنانية إن لوجودها بخاصرة العاصمة حيث الدوائر الرسمية الكبرى أو على كتف المنفذ الجوي للدولة أي مطار رفيق الحريري الدولي.

على خلفية ذلك فإن اللعب بأمن الضاحية من المحرمات بالنسبة للحزب وهو ما يلمسه الزائر اليها وبخاصة في ساعات المساء فما إن تركن سيارتك حتى يتقدم منك من يسألك وجهتك وسبب زيارتك..!

.. أحد الدهاة علق ساخراً، "لماذا لا تقفل المصارف فروعها في كافة المناطق ويقتصر عملها في فروع الضاحية فهي هناك بأمان واطمئنان"...

سخرية القدر أنه في بيروت عندما كان يعرضُ أحدهم شقة يملكها للبيع كان يفتخر بوجود مصرف فيها مما يشكل ميزة تفاضلية للبيع فيما مع ما يحصل اليوم من سوء قدر أحدهم أن يسكن في بناية يشغل أحد المصارف طابقاً من طوابقها.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



تجرّعْ وحدَك!

رضوان السيد

إيران

محمد الرميحي

لبنان قبل الجحيم

راجح الخوري



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...