Ayoub News


خاص أيوب


لم لا يتحوّل اتحاد الجمعيات إلى هيئة محاسبة؟

الثلاثاء 18 شباط 2020 - 0:05 4787

كتب (هشام عليوان)

يشهد اتحاد جمعيات العائلات البيروتية قبيل انتخابات الهيئة الإدارية فيه أواخر الشهر الحالي، صراعاً محموماً بين الهيئة القديمة برئاسة محمد عفيف يموت والذي يريد التجديد لنفسه ثلاث سنوات أخرى، وبين لائحة تتضمن أسماء قديمة بمجملها لكن تريد التجديد، بإزاحة يموت من موقعه. وكلا الفريقين يؤيد الرئيس سعد الحريري، وكل فريق يريد منه أن يدعم طرحه وترشيحه، ويؤكد أنه الأفضل لخدمة أهل بيروت. فيما لا يرغب الرئيس الحريري في التدخل، فكل المرشحين الذين فاق عددهم على الثلاثين، هم من أهل بيت الوسط فيما تتكوّن الهيئة الإدارية من 18 عضواً.

وأكدت مصادر قريبة من الاتحاد لـ"أيوب" أن الرئيس الحالي محمد عفيف يموت، يخوض معركة انتخابية حقيقية، فأقام المآدب وطرح ترشيحه، وسعى نحو بعض الرؤساء السابقين للهيئة الإدارية كي يدعموا التجديد له، عند الرئيس الحريري. فيما هو منذ 2008 في الأقل، في الهيئة الإدارية، فما بين عامي 2008 و2010، كان محاسباً فيها، وما بين عامي 2010 و2012 كان أميناً للصندوق، وكذلك الأمر بين عامي 2012 و2014. وكان نائباً للرئيس بين عامي 2014 و2017.ويأخذ عليه معارضوه أنه أضحى شخصية إشكالية في جمعية آل يموت، وكذلك في الاتحاد، يفرّق ولا يجمع، بدليل كثرة القيل والقال عنه وحوله، فيما الهدف من الاتحاد هو توحيد الجمعيات العائلية في بيروت، وشدّ أزرها، وتشجيع بقية العائلات على تأسيس جمعيات عائلية قانونية والانضمام بعد ذلك إلى الاتحاد.

فما هي فائدة الاتحاد في حياة البيارتة، وهل استطاع منذ تأسيسه عام 1998، من ترك أي أثر إيجابي؟ لو تطلّعنا على سبيل المثال، إلى برنامج الهيئة الإدارية لما بين عامي 2014 و2017، لرأينا أنه ظلّ حبراً على ورق بأكثرية ساحقة من بنوده المتنوعة، فلا صلة بين الأفكار والوقائع، مع أن الاتحاد يوالي الرئيس الحريري، والبلدية كذلك، وكثير من مطالب الاتحاد موجهة إلى البلدية، وكان طموح الهيئة الإدارية برئاسة الدكتور فوزي زيدان آنذاك أن يكون الاتحاد قوة ضغط، أو بمنزلة لوبي بيروتي بعبارة أخرى لتحقيق أهداف الاتحاد (انظر برنامج عمل الهيئة الإدارية 2014-2017). فما هي العوائق التي منعت في السابق تنفيذ أهداف معقولة لخدمة أهالي بيروت؟ وهل ما تزال العوائق قائمة؟ وهله تغيير المسؤولين عن الاتحاد ينتج عنه تلقائياً تغيير في نهج العمل؟

وللتذكير فإن ذلك البرنامج تضمّن فيما تضمّنه: -الحفاظ على كرامة البيارتة، واسترداد حقوقهم المهدورة في الإدارة والمؤسّسات العامة، وتحصين مواقعهم فيها، وأن يكون للاتحاد رأي في تعيينات البيارتة في المراكز العامة. - بناء قاعدة بيانات معلوماتية لعائلات الاتحاد، تتضمن الشهادات والاختصاص والخبرات والمهن، للإفادة منها عند الضرورة، خصوصاً في ترشيح من تتوافر فيهم الشروط المطلوبة للوظائف الشاغرة. – التواصل مع البلدية والمحافظ لناقشة ارتفاع تكاليف الرسوم البلدية على القيمة التأجيرية، وإعادة النظر في التخمينات. - إقامة مجمع ثقافي تحت اسم "المركز البلدي للثقافة"، والإسراع في إيجاد الأرض في وسط العاصمة لإقامة هذا المركز من الهبة المالية التي قدمتها سلطنة عمان إلى بلدية بيروت لهذا الشأن  والتي تبلغ قيمتها عشرين مليون دولار. -إقامة مسرح وطني بالتعاون مع وزارة الثقافة، يليق بدور بيروت الثقافي. - تحويل الأبنية التراثية إلى متاحف ومكتبات ومنتديات ثقافية وفنية. - إنشاء مكتبات فرعية في الأحياء. - إقامة حدائق عامة في جميع الأحياء. - إبعاد قساطل الصرف الصحي عن الشاطىء، ومتابعة مشروع محطة تكرير مياه الصرف الصحي.- تنظيف الشاطىء ومياه البحر من النفايات بصورة دورية. - تسيير الدوريات الأمنية في شوارع بيروت، على مدار الساعة. - تعزيز مخافر بيروت بالبيارتة، خصوصاً في مراكز الرئاسة والتحقيق. - استحداث مخفر في كل من دوحة عرمون وبشامون. - إقامة حفل تكريم سنوي لشخصيات بيروتية مرموقة. - إصدار دليل بأسماء أفراد العائلات المنضوية في الاتحاد، واختصاصاتهم، ومهنهم، وعناوينهم، وأرقام هواتفهم.

بالمقابل، يرى الكابتن عماد حاسبيني أن "التنافس بين العائلات البيروتية ليس لتحسين الرؤية المستقبلية لأهل بيروت، بل لإعادة الموجود، وعدم ضخ الدم الجديد للاتحاد والعائلات". فيما يعتبر الدكتور نزيه خياط رئيس جمعية بني الخياط الاجتماعية أن المطلوب بإلحاح "تحويل الاتحاد إلى هيئة رقابة ومحاسبة مجتمعية على العمل النيابي والبلدي في بيروت".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



الخالة لطيفة

سمير عطا الله

عدّادات الموت

راجح الخوري

السلالمُ والجماجم

جوزف الهاشم

مستجدات كورونا

د. مصطفى علوش



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...