Ayoub News


خاص أيوب


قمح "وهّاب" وصواريخ الحرس الثوري

الثلاثاء 30 حزيران 2020 - 13:18 2372

كتب (عامر أمين أرناؤط)

شكلت تغريدة الوزير السابق وئام وهاب، "الاستنبائية"، مفاجأة كبيرة للمحيطين به قبل خصومه، فضلاً عن حلفائه، وهو الذي يعتبر "منصة" مواقفهم وردودهم، خصوصاً النارية منها، وفي كل ما يحب أن يسميه معاليه "الدفاع عن خط الممانعة".

هذه التغريدة التي تنبأ فيها وهاب، أن لبنان سيستقبل قريباً قمحاً وبكميات كبيرة، وأنه سيسدد ثمنه بغير الدولار الأميركي، كباكورة دعم متتالٍ، تساعد على "الصمود"، في عصر "الحصارات المتعددة".

المفارقة الكبرى فيها، أن معاليه يعلم تماماً، أننا في خضم عصر التواصل وسيادة العلم، وأن المعلومات تشكّل فيه روح الجسد، فكيف به يتناول موضوعاً بحيوية موضوع القمح، الذي يحسب في العالم بميزان الذهب، وتسقط دونه منظومات سياسية واجتماعية.

فالزارعون معروفون، والمورّدون معروفون أكثر، وقدراتهم تكاد أن تكون محل نشر وإعلام يومي، لسلعة ما زالت حتى اليوم، تشكّل مصدراً أساسياً، في السلة الغذائية العالمية.

فمن أين سيأتي معاليه بالقمح؟!، فان كان من سوريا، فمعاليه أقصر من أن يرى تداعيات "قيصر"، على التبادلات البينية بين لبنان وسوريا، فلو -وعلى سبيل الافتراض- تجاوز لبنان، هواجس قانون قيصر ومحاذيره، فهل تجرؤ على ذلك الحكومة السورية؟، التي تمسك روسيا بملف غذائها الاستراتيجي.

لم يخبرنا معاليه، هل إن هذه الشاحنات ستسلك طريق المصنع أم العبودية، أم طرق التهريب التي يعرفها تماماً؟، وهل هي في منأى عن قصف الطائرات الإسرائيلية المعادية، المزودة بالوقودين الأميركي والروسي في هذه الأيام.

معاليك؛ طحينك ليس إلا جعجعة تتقنها، على أبواب مطحنتك، التي أخبرتنا منها يوماً، عن مئات آلاف الصواريخ، التي ستدمر إسطنبول، وأميركا وأساطيلها، وربما العالمين الغربي والشرقي، إن تمّ الاعتداء ولو جزئياً، على السيادة السورية، فإذا بها تمزق، وبكل أسف، تحت أرجل أميركا وروسيا وإسرائيل، دون أن يدري، أو يخبرنا معاليه، ماذا حلّ بصواريخه "الطحينية" ؟؟!! .

سابقاً، غرّد رئيس أركان قوات الحرس الثوري الإيراني - صاحب معاليه - بأن صواريخه قادرة على تدمير إسرائيل، بأقل من سبعة دقائق ونصف، إذا غامرت الأخيرة واعتدت على ايران، أو أضرّت بمصالحها في العالم.

فلما قتلت أميركا، سيده الجنرال قاسم سليماني، إذا بهذه المنظومة الصاروخية، تدمر منشآت إيرانية بالخطأ، وتسقط طائرة ركاب مدنيين أوكرانيين بالخطأ.

لكن، ربما الخطأ الوحيد، الذي لم تقترفه صواريخ "الهذيان الايراني"، أنها لم تصوب نيرانها للقوات الاميركية، أو لمصالحها في العالم، فضلاً عن نسيانها، "للداتا الجغرافية" الإسرائيلية، التي تعيث فساداً في الأرض.

في عودة إلى تغريدات معاليه، فإننا نقول له، إنه من الحكمة التهويل على العدو، حتى لو اضطر المهوّل إلى الكذب. لكن ذلك لا يكون إلا في المعركة. وأعتقد أنك ومن تمثّلهم، لستم إلا أدوات أميركا وحلفائها في المنطقة، تمّ استخدامكم في أفغانستان والعراق .. ويتمّ الآن إنهاء خدماتكم غير المرغوب فيها.

أرجوك معالي الوزير، لا تغرد ، إلا كما يغرد الطير؛ شدواً أو طرباً. أما غير ذلك، فدعه عنك، لأنك أكبر من ذلك حتى الآن ...



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



تجرّعْ وحدَك!

رضوان السيد

إيران

محمد الرميحي

لبنان قبل الجحيم

راجح الخوري



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...