Ayoub News


خاص أيوب


فاوضوا السجّان على تغيير الشاويش..!

الثلاثاء 22 تشرين الأول 2019 - 10:23 7647

كتب (أيوب)

تعالوا نتصارح سوياً، بعيداً عن كل الشعارات وكل الهوبرات ولنقف على ضفة الواقع علنا نجد مخرجاً لمأزقنا جميعاً. هذا الوطن الحاكم الفعلي فيه هو حزب الله، ولا قرار لأحد فوق قرار أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله قد يزعج البعض هذا التشبيه، وقد يستفز البعض الآخر، لكن نحن جميعاً كلبنانيين مسلمين ومسيحيين نعيش في هذا السجن الكبير الذي يرعاه ويهيمن عليه حزب الله بقوة السلاح الذي يملكه وبتماسك وصلابة البيئة الشعبية التي يستند اليها.

لقد قال الشعب اللبناني بأكثريته الساحقة كلمته عبر كل الساحات وكل المدن والقرى، ولقد كان لافتاً الحراك الجنوبي وما يمثل من رمزية وطنية وتغييرية لكن ما هي الخطوة التالية؟!

ما حصل في الأيام الماضية هو اشبه بتمرد داخل أحد السجون، لقد ثار السجناء على سوء المعاملة التي يلقونها داخل السجن. حطموا الأبواب واحرقوا بطانياتهم واعتدوا بالضرب على بعض الحراس، واستولوا على السجن من الداخل بكافة اقسامه. لكن ما زالوا سجناء داخل السجن داخل مبناه ولم ينالوا الحرية النهائية.

مدير السجن يجلس في مكتبه والسجناء يسيطرون على أقسام السجن وهو يراقبهم عبر كاميرات المراقبة التي ما زالت سالمة من أعمال الشغب، لا هو بقادر على اقتحام المبنى وإعادة النظام، ولا السجناء بقادرين على خلع الأبواب وانهاء عهد السجّان، إذن ما الحل؟!

الحل بسيط جداً، وفد من السجناء يتم تشكيله لمفاوضة السجّان على تحسين ظروف العيش داخل السجن، وكل ذلك بوابته تغيير الشاويش المعين من قبل السجّان لأنه لا ثقة للسجناء بهذا الشاويش.

نعم لقد تمكن الشعب اللبناني بحراكه ان يسيطر على الساحات الكبرى، على كل شرايين البلد الحيوية، لكن هل هو قادر على إجراء التغيير المطلوب؟ حتى هذه اللحظة، إن التفاعل الدولي مع الحراك الحاصل أقل من خجول، والتفاعل الروحي من مرجعيات دينية مرتهنة للنظام ولأدواته أقل من خجول، لا بل غير موجود. كما أن، وهذا الأهم، الحراك الشعبي لم ينتج قيادات تمثله وقادرة على ترجمة كل ما يحصل الى ورقة سياسية واضحة. وبالتالي، ما هو الحل؟ الجواب على ذلك واضح لكن مستفز للكثيرين، لكن علينا جميعاً سماعه، الحل هو عبر التفاوض مع السجّان للتخلص من الشاويش، التفاوض مع السجّان لتحسين ظروف العيش في هذا السجن، بخاصة ان هذا السجّان تحدث ويتحدث عن محاربة الفساد. هو تفاوض لفك التحالف بين مدير السجن والشاويش الفاسد الذي يسرق من وجبات الطعام، ويبتز أهالي السجناء ويريد الوشاية بهم.

أجل هناك سلطة شعبية انبثقت عن هذا الحراك، هذه السلطة بحاجة للتفاوض مع السلطة القاهرة (مصطلح قانوني) للتخلص من السلطة المعينة التي تعيث فساداً.
الحراك الشعبي في خيار بين أن يضيّع كل شيء هباء، أو ان يحقق نقلة نوعية بأسلوب عيش الناس. معظم المطالب في الساحات تتحدث عن اشخاص معينين، أشخاص يملكون وجوهاً نافرة وألسنة رذيلة واخلاق سيئة. لم يتحدثوا عن سلاح غير شرعي ولا عن قتال خارج الحدود. الحراك الشعبي كالطبقة الحاكمة كالشاويش تماماً مقتنع ان هذه الأمور شأن دولي لا محلي.

.. فاوضوا السجّان ولا تضيعوا وقتكم مع الشاويش. أقنعوا السجان ان هذا الشاويش بات عبئاً عليه وعلى مساره وعلى ناسه وبيئته. اقنعوه ان يلاقينا بالتغيير على تمثال بشارة الخوري في بيروت بمواكب الاتفاق لا بمواكب الدراجات النارية. أقنعوه انه بعيداً عن سلاحه هو يشبه الناس يشبه هؤلاء السجناء ولا يشبه الشاويش.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



المحامون: خيرُ خلف

الدكتور جان الحاج

الرئيس القويّ

جوزف الهاشم

ناطورة المفاتيح

راجح الخوري

حزب الله هو المشكلة

محمد الرميحي



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...