Ayoub News


خاص أيوب


عن أي ثقة تتكلمون؟!..

الثلاثاء 11 شباط 2020 - 14:22 7534

كتب (أيوب)

.. أي ثقة هذه التي ستدّعي الحكومة اكتسابها، وقسم من النواب والوزراء وصل الى ساحة النجمة عبر آلية عسكرية مصفحة كي لا يراهم الناس الغاضبون.

.. أي ثقة هذه التي يتحدث عنها رئيس الحكومة حسان دياب عندما يقوم بجولته العربية المفترضة كما صرح أو عندما يلتقي مسؤولين دوليين لدول أو لمؤسسات نقدية أو استثمارية.

.. أي ثقة ستدعي الأكثرية أنها قامت بتأمينها لحكومتها وهي التي استنجدت بالقريب أو البعيد مقدمة الوعود الفضفاضة للبعض لتأمين النصاب..!

.. أي ثقة هذه التي رفع بوجهها الطفل عمر أبو فخر صورة والده الشهيد علاء أبو فخر  كاتباً عليها عبارة "سرقتم والدي".

الأكثرية النيابية فعلت ما يحفظ صورتها بتأمين نصاب جلسة الثقة فمن غير المستغرب أن تفعل عكس ذلك، لكن المستغرب هو ما فعله حسان دياب بقبوله أن تنال حكومته ثقة لا تصرف الا داخل الساحة التي سُيجت بجدار اسمنتي وبآلاف العناصر الامنية وتضم في جنباتها سراي حكومي ما بقي فيه من شرعية أو هيبة يمكن أن تؤول الى من سيأتي بعده وبرلمان المهذب من الناس الغاضبين اكتفى بوصف اعضائه وهم يعبرون عنوة الى الساحة بالسارقين!

لقد كان حسان دياب كطفل يزور عائلة مع والدته فأعطي لعبة ليست له فتمسك بها رافضاً التخلي عنها والكل يدرك من الحاضرين أنها ليست له.

حسان دياب لم يكن مهتماً بتعداد النواب والحاضرين ولا بمعرفة أسماء الغائبين ولا بما يحصل بالشوارع المحيطة به، بل كان مهتماً فقط بأن يعتلي المنبر ليتلو وريقات اسماها بياناً وزارياً تستند على "يمكن وسوف وسنحاول".

لقد اهتم حسان دياب بتسريحة شعره وربطة عنقه لكنه لم يكن مهتماً مطلقاً بما يقوله الناس ويقوله الشارع واستخفاف كل الحاضرين به حتى من قام باختياره ومنحه الثقة، محقاً كان رئيس كتلة حزب الله النائب محمد رعد عندما قال: "ان الحكومة لا تشبه فريقه والاحق من ذلك ان هذه الحكومة لا تشبه أحدا هي فقط تشبه حسان دياب وكتاب انجازاته عندما كان وزيراً للتربية في حكومة القمصان السود.

لقد ربحت الاكثرية النيابية تحديها بعقد الجلسة وربحت الثورة بتأكيد حضورها القوي وتماسكها في الشارع ووحده حسان دياب خسر  نفسه والصورة الحقيقية لرئيس الحكومة وإن حصل على المسمى الرسمي وكثيرون هم من حصلوا على المسمى لكن لم يذكرهم التاريخ سوى عرضاً في ترتيب الاحداث.

.. حكومة الامر الواقع ستبقى حتى تغيير هذا الواقع والثورة ستستمر فما خرج بسببه الناس الى الشارع ما زال مستمراً  لا بل هو في ازدياد، أما ما سيحصل في الازمات الكثيرة هو مزيد من التفاقم ألم يقل المثل الانجليزي الشهير  أنه لا يمكن تنظيف الزجاج بخرقة متسخة؟!

السلطة التي باتت خرقة متسخة اختارت تحطيم الزجاج لانها عاجزة عن تنظيفه، والناس باتت مقتنعة أن هذه الخرقة المتسخة بات من الواجب رميها تمهيداً لوضع زجاج جديد أو أقله ورقة نايلون كما كنا نفعل أيام الحرب بانتظار أن تمتلك ثمناً لزجاج جديد..!



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



4000 ساعة ندم

مشعل السديري

الأموال المنهوبة

جوزف الهاشم

ثقب يبتلع لبنان

راجح الخوري

النائب والشعب

البروفيسور إيلي الزير



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...