Ayoub News


خاص أيوب


عندما قتلتنا كلمة "يا حرام"

الجمعه 15 تشرين الثاني 2019 - 3:18 8838

كتب (أيوب)

أزمتنا مع الرئيس سعد الحريري أنه إذا انتصر كان نصره له وللمحيطين به، وإذا انهزم كانت الهزيمة لنا كلنا بالدرجة الاولى وهو معنا. انتصاراته كانت فرصة له ولفريقه ولشلة المستفيدين في تعزيز غنائمهم ومصالحهم الخاصة. أما هزائمه فعلى الطائفة برمتها ان تتحمل تبعاتها وعواقبها. أليس هذا ما حصل في بيروت بعد ٧ أيار ٢٠٠٨، وبعد غزوة القمصان السود إثر لقائه الرئيس الأميركي باراك اوباما. واليوم بعد فشل مغامرته السياسية المسماة التسوية الرئاسية والتي تكاد تصبح كارثة او انهياراً على مستوى الوطن.

لأننا كلنا ارتهنا كمؤسسات وفعاليات ومرجعيات لشخص الرئيس سعد الحريري مرة على قاعدة انه ابن الشهيد، ومرة على قاعدة انه لن نسمح لحسن نصر الله ان يهزمه، ومرة لأنه احتجز في السعودية ولنمنحه فرصة أخرى.

إنها معادلة "يا حرام" التي اعتمدها السُنّة من بيروت حتى آخر قرية على الحدود الشمالية أو الجنوبية، معادلة يستفيد منها الزعيم لشد العصب عاطفياً وتستفيد منها المجموعات المشكلة للمجتمع لتهرب من مسؤولياتها من هزائمها، من عجزها، وجبنها في الاعتراف بهزيمتها.

"يا حرام" تحولت الى تعويذة أو ورقة التوت التي  نخفي بها عورتنا، عبرها تخلينا عن  مبدأ المحاسبة فكنا نصوت في الصندوق كي يفرح الزعيم وليس كي نبني المستقبل، فبيروت التي لطالما كان صوتها الانتخابي صوتاً عقابياً تحول صوتها لمجرد صورة سلفي أو اقتصر بأغنية تقول: "لعيونك".

عبر "يا حرام" بررنا السرقات على قاعدة سارق من طائفتنا مقابل سارق من طائفة أخرى، وبررنا الفساد على قاعدة "شو وقفت علي".

"يا حرام" جعلتنا نبرر كل شيء يفعله الزعيم ولا نسأله عن شيء حتى عن احوالنا لما تدهورت في عهده. لقد وقّعنا عبر هذه التعويذة على ورقة بيضاء وقلنا للزعيم إفعل بنا ما تشاء وكيف تشاء وأنى تشاء.

"الزعيم" وجد من يقول له "يا حرام" لكن يبقى السؤال من سيقول لنا نحن كلنا "يا حرام"؟!

... الهيكل على وشك الانهيار فما هو السبيل وكيف علينا أن نواجه هذا الانهيار؟

... البداية مما لا شك فيه هو في فك هذا الارتهان والتخلص من تعويذة "يا حرام" ومحاسبة كل من أرسى هذه التعويذة وجعلنا أسرى لكثير من الأوهام، محاسبة كل الصامتين إلا في حضرة ولائم تكريم الزعيم، كل عمائم السلطان وتجار السلطان وجمعيات السلطان وأصحاب ربطات العنق التي تمدُ رقبتها كالحردون كي يراها الزعيم فتطمئن انه راضٍ عنها ولتحترق من بعد ذلك أمة القرآن..!

المحاسبة كي نتحرر من تعاويذهم وخرافاتهم فلقد شبعنا من مفردات الاستغباء والهزيمة وعلى رأسها مفردة "يا حرام".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



مفكرة الرياض

سمير عطا الله

السباحة السياسية

محمد الرميحي

دولةٌ في ذمَّة الله

جوزف الهاشم

السقف ينهار

راجح الخوري



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...