Ayoub News


خاص أيوب


عندما صرخ السنيورة.. "سواح"

الثلاثاء 20 آب 2019 - 3:20 3085

كتب (أيوب)

سلسلة من المشاهد شهدتها عطلة عيد الأضحى المبارك وتحديداً في الساحة السُنّية. في المشهد الأول الرئيس فؤاد السنيورة يغني لـ"عبد الحليم حافظ" في قصر بيت الدين صارخاً "سواح". والمشهد الثاني النائب نهاد المشنوق يعود صحفياً وكاتباً في صحيفة الأخبار عن "أكتاف الرئيس نبيه بري". وفي الثالث الرئيس نجيب ميقاتي مارس ما يحب في اللمة العائلية مبتعداً عن السياسة وتحليلاتها. أما الرئيس تمام سلام فهو وكما ينقل بعض المحيطين به عاد الى هواية يحبها مع بعض الأصدقاء.

عدة مشاهد لعدد من القيادات السُنّية تختصر الصورة الكاملة لواقع سياسي واجتماعي مأزوم تعيشه طائفة كبرى وكأن بالكل فقد المبادرة مستسلماً لما آلت إليه الأمور منهم من يصف ذلك بالتروي، وآخر يقول عن اقتراب لحظة نضوج الفكرة، وثالث بات يدرك أن الحكماء انقرضوا. أما رابع فلا هو يدرك ما يفعل ولا يريد أن يدرك ما يفعلون ولسان حاله يقول "بس بدها تجي بتجي لوحدها".

قيادات على لائحة الانتظار لركوب رحلة مفاجئة لا يملكون بطاقة لها، أو لمرور جثة في النهر والنهر قد جفّ، أو لأن لا بديل عن الانتظار وإن لم ندرك ماذا ننتظر؟!
هو مأزق الانتقال من دور اللاعب الى دور صانع اللعب يعيشه الجميع. لقد حولت المرحلة الماضية وتحديداً منذ سطوع نجم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الشخصيات السُنّية القريبة والحليفة له وأيضاً المناوئة له الى لاعبين في مباراة تدريبية ضمن الفريق الواحد. فمن اعتاد أن يكون لاعباً استمر في ذلك، ومن كان يملك مقومات صناعة اللعب نسيّ مقوماته أو أقله أصابها الكسل والضمور..!

لقد اعتادت القيادات السُنّية على ردة الفعل متناسية انتاج الفعل وكأن بالرئيس الشهيد وضع دليلاً اسمه كيف تكون سياسياً؟ فإلتزم به الجميع وحفظوا كل نصوصه المكتوبة وهم يعمدون على تقليده وتنفيذه بحرفيته تاركين الابداع والمبادرة وفتح الأعين والنظر الى الامام. وقد فاتهم أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان مبدعاً بارتجاله وبإقدامه على المبادرة والمغامرة، نصحه الكثيرون بالمغادرة ودفعه أكثر من الكثيرين الى المغادرة، تحداهم أن يقتلوه فقتلوه فإذا بهم يُدفنون هم وأوهامهم وأحلامهم قبل أن يدفن. أرادوا أن يأخذوا منه الوطن فأخذوه فإذا بالوطن يتحول بين أيديهم الى لعبة وورطة وبقايا وطن.

بالعودة الى سلسلة المشاهد، لقد عادت القيادات السُنّية الى ممارسة الهواية التي تحب في الوقت الضائع حيث وجدت نفسها من دون أن تحب. لقد قالها الرئيس السنيورة مستعيناً بعبد الحليم "سواح وتايه في البلاد..." حينها التفت اليه بقية القيادات من كان يكتب، أو من كان يجلس مع عائلته، أو من كان يمارس هوايته مع أصدقائه ولسان حالهم يقول "نعم، تايه في البلاد".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



عدوان بقيق وخط فهد

أحمد عدنان

ابتسم أنت في لبنان

سمير عطا الله

ثورةٌ بلا دماء

جوزف الهاشم

إيران والحرب

رضوان السيد



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...