Ayoub News


خاص أيوب


عذراً جبران باسيل كلنا جثث..

الاثنين 3 حزيران 2019 - 2:20 8297

كتب (أيوب)

من حيث الشكل حسناً فعل الوزير جبران باسيل عندما أنكر ما نُقل عنه حول السنّية السياسية والمارونية السياسية، إلا انه من حيث المضمون فالممارسات الحاصلة منذ ما قبل التسوية الرئاسية والتي تماهت بعدها تحت شعار تعديل اتفاق الطائف بالممارسة دون اسقاطه بالشكل يؤكد ما تمّ تسريبه عن الوزير باسيل عبر الصديق الزميل "قاسم يوسف".

... لقد أصاب الدستوري العريق النائب بطرس حرب عندما تحدث في آخر تغريدة له على صفحته بتويتر عن "الجهل السياسي".

... دقيق الكلام عن جثة المارونية السياسية فهناك شبه اجماع على ان اتفاق الطائف أنهى حقبة المارونية السياسية والتي انتهت الى حرب أهلية محملة بسلسلة من الحروب الصغرى بين الطوائف والمذاهب، لا بل داخل الطائفة نفسها في عدة محطات أغرقت لبنان واللبنانيين ببحر من الدماء والدمار والكوارث الاقتصادية.

الجميع كان شاهداً على موت المارونية السياسية والجميع عاين جثتها وشارك في دفنها. لكن ما هو غير دقيق الحديث عن السنّية السياسية وحتى عن الشيعية السياسية الخ.. من طوائف ارتدت ثوب السياسة والعسكر.

ان موت المارونية السياسية لم يأتِ على يد السنّية السياسية ولا على يد غيرها، بل جاء موتها على يد الزعماء الموارنة انفسهم ان عبر مغامراتهم الغير محسوبة، أو عبر صراعاتهم العبثية.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة هل هناك سنّية سياسية أو شيعية سياسية ورثت حقبة المارونية السياسية؟!

ان ما يجمع كل طوائف لبنان هو حالة الموت التي يعيشونها جميعاً موارنة وسنّة وشيعة وغيرهم دون استثناء. فإن كانت المارونية السياسية حكمت ما قبل اتفاق الطائف بالطول والعرض فإن السُنّة عبر أبرز زعمائهم وهو الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم يتمكنوا من الحكم ولو لمرة واحدة حيث كانت الوصاية السورية هي صاحبة الكلمة الفصل في الشاردة والواردة. ثم بعد الخروج السوري عام 2005 اثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه كانت وصاية سلاح حزب الله لا السنّية السياسية هي صاحبة الكلمة الفصل بداية عبر منع قوى 14 آذار من إيصال مرشحٍ منها لرئاسة الجمهورية. ثم عبر أحداث 7 أيار وانتهاء بانتخاب الرئيس العماد ميشال عون والذي ما كان ليحصل لولا دعم حزب الله هذا الدعم الذي انتج استسلام العديد من القيادات والدخول بالتسوية الرئاسية.

نعم وصاية حزب الله لا الشيعية السياسية والتي لو كانت موجودة لما كانت حادثة التطاول على الرئيس نبيه بري من قبل الوزير باسيل نفسه قد مرت من دون اعتذار علني بأقل تقدير..!

ما يمكن استخلاصه بعد معاينة جثة المارونية السياسية هو ان كل الكيانات الطائفية السياسية هي جثث. وبالتالي لا ميزة لجثة على أخرى الكل بات في عالم الأموات ووحده الله هو القادر على احياء العظام وهي رميم.

الحديث عن احياء الجثث مضيعة للوقت حتى لا نقول كما قال النائب بطرس حرب "جهالة سياسية" وبالتالي لا حل لكل أبناء هذه الجثث المتنوعة غير اتفاق الطائف حرفياً. خلاص اهل الأموات هو بالتمسك باتفاق الطائف وإلا فإن نبش القبور لن ينتج سوى الرائحة الكريهة.

نعم ان كنا متمسكين بكياناتنا الطائفية فنحن وعذراً من الوزير باسيل كلنا جثث حيث لا فضل لماروني على سني ولا لسني على شيعي الا بقدر تمسكه باتفاق الطائف وتمسكه بدولة المواطنة لا دولة الطائفة.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



دكانة الوزير

البروفيسور إيلي الزير

التطرف المضاد

رضوان السيد

الزِنى السياسي

جوزف الهاشم

إيران في المضيق

سمير عطا الله



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...