Ayoub News


خاص أيوب


طرابلس وباسيل.. "ما خصني؟!"

الأحد 7 تموز 2019 - 10:37 3441

كتب (أيوب)

إنقضت زيارة وزير الخارجية جبران باسيل الى طرابلس وعكار على خير وعلى قاعدة "الكل حبايب" فالوزير الأول في العهد قام بزيارته ولم يكسر كلمته، والطرابلسيون تجاوزوا قطوع الدم والفوضى بسبب الزيارة وما يمكن أن تحمله من اتهامات هم بغنى عنها فما لديهم من اتهامات سابقة يشكل فائضاً يكفي ليس لأهل طرابلس والشمال بل للبنان برمته.

وعلى خلفية معادلة "الكل حبايب" كان زعماء المدينة ونوابها ووزراءها خارج هذا السياق ما بين متردد من اتخاذ موقف من الزيارة تارة بالترحيب، وتارة أخرى بالتحذير محولاً الاعلام الى حلبة للرقص بينه وبين مستشاره المرتبك بمشيته السياسية الى آخر انسحب من برنامج الزيارة مفضلاً الصمت على الكلام المحرج، فيما نواب المدينة ووزرائها رفعوا لافتة مكتوب عليها بالخط العريض "ما خصنا". وقلة من الشخصيات عارضت مع قلة من قاعدتها الشعبية في مشهد لو احتكم الى العقل به لما اقدموا على ما أقدموا عليه.

صحيح وواضح أن سكان طرابلس قاطعوا زيارة الوزير باسيل الى مدينتهم تماماً وبدقة كما قاطعوا الانتخابات الفرعية الأخيرة وحتى الانتخابات في الدورة الأساسية. هي حالة طلاق ونفور يعيشها أهل طرابلس مع الواقع السياسي قد يزداد بين حدث وآخر لكن دائماً تحت سقف النفور وعدم الثقة بكل العناوين السياسية التي تطرح وبكل الاتجاهات. لقد تعامل الطرابلسيون مع زيارة الوزير باسيل كما تعاملوا مع كل الاستحقاقات السياسية السابقة بلامبالاة واضحة لكل مراقب محايد ولكل سياسي أقله صادق مع نفسه.

ترافقاً مع زيارة الوزير باسيل الى طرابلس كانت هناك تغريدة للنائب وليد جنبلاط قال فيها: "اذا كانت من منطقة منكوبة في لبنان فهي طرابلس التي تحتاج الى أكثر من طريق للقديسين. هناك طريق المرفأ والمعرض والمصفاة وباب التبانة وجبل محسن وسكة الحديد والحماية الجمركية لصناعة الموبيليا وغيرها وحصرية المنطقة الاقتصادية وترسيم الحدود". بالمقابل كان هناك سيل من التصريحات والتغريدات والتعليقات لقيادات المدينة منها عالي النبرة، ومنها الصامت كصمت القبور لكن أي واحد منهم لم يلامس نبض المدينة وناسها في معارضة الزيارة لقد كان وليد جنبلاط من تلال الشوف قادراً على رؤية ما تحتاجه طرابلس وأهلها، قادر على مشاهدة ما يعانيه سوق السمك وأهم صناعات المدينة، قادر على معاينة سوء الطرقات في المرفأ والمعرض، قادر على المجاهرة بعملية السطو التي حصلت على المنطقة الاقتصادية. فيما عجز الجميع المؤيد والمعارض للزيارة على مقاربة رؤية أهل طرابلس، سكان طرابلس قاطعوا الزيارة ليس تأييداً للمحور الآخر وليس اعتراضاً على الهيمنة على صلاحيات رئيس الحكومة لقد قاطعوا الزيارة لانهم لا يثقون برجال السياسة ولا بالزعامات لانهم لا يصدقون الوعود السياسية لقد قاطعوا الزيارة كما قاطعوا تماماً كل الاحداث السياسية من قبلها. لقد كان واضحاً ان أهل طرابلس يكرهون جبران باسيل لكن ما هو واضح أن أهل طرابلس لم يقعوا بحب أي من زعامات المدينة لقد كفروا بالحب وقواعد عشقه الأربعين.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



عدوان بقيق وخط فهد

أحمد عدنان

ابتسم أنت في لبنان

سمير عطا الله

ثورةٌ بلا دماء

جوزف الهاشم

إيران والحرب

رضوان السيد



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...