Ayoub News


خاص أيوب


صفّارة السيّد.. استباحة لدم الثوار

الجمعه 5 حزيران 2020 - 0:04 2270

كتب (عامر أمين ارناؤوط)    

شكّل التصريح المثير والناري للواء النائب جميل السيّد تحوّلاً كبيراً في خطاب التهدئة التقني الذي اعتمدته آلة الحكم في لبنان بازاء الحراك الشعبي والغضب العارم الذي يعبّر عنه الشعب اللبناني بسبب الضائقة الاجتماعية والاقتصادية الجائحة التي يمرّ بها.

هذا التصريح الناري فتح الآفاق أمام مرحلة شيطنة الثورة وتبرير إراقة دمها وممارسة ما اعتادت عليه السلطة من قمع وإرهاب واعتقال وحتى التصفية  الجسدية. كلّ ذلك على إيقاع "الرشاد السياسي" الذي لاح في أفق التحرّك الشعبي حيث تمّ التركيز على عناوين أكثر إحراجاً لدويلة حزب الله لا سيما التصريح الجهري بتطبيق القرار 1559 الذي يقضي بحصر السلاح بالشرعية اللبنانية وعدم السماح بعبور الحدود مع مراقبة ذلك بالأساليب المتاحة ، إضافة إلى رفض واضح للدويلة داخل الدولة وهيمنة سلاحها على القرار الوطني والتأكيد على محاربة الفساد واعتبار سطوة السلاح غطاءً للفساد والمفسدين، والعمل على تحرير لبنان وقراره السياسي من هيمنة إيران وحزبها في لبنان.

تصريح اللواء السيّد يضاف إلى صراحته المعهودة عندما تحمّل في لحظة تعبير حقيقيَ دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري حيث اعتبر أن ما يثار حول ثروته، إنما تشكّلت من خلال ما جناه من قتل الرئيس الحريري.

هذا الاعتراف الجرمي مضافاً إليه التحريض على القتل الصريح والعلني للثوار يوضع في عهدة القضاء اللبناني الذي تحاسب مواده على جريمة التحريض على القتل فضلاً عن أن اللواء السيّد هو أحد أبرز المشتبه بهم أقله في علاقته الأمنية الرخيصة مع مشغّليه من النظام السوري المجرم و حلفائه من بقايا السلطة البائدة في لبنان.

الثورة ستمضي، وستستمرّ، وتتطوّر، وتتصاعد، وتحقّق أهدافها لأنه لم يسجّل التاريخ أن شعباً قهرته سلطته وأنهت ثورته وأخمدتها. ربما عرقلتها أو أعاقت تحقيقها لأهدافها. لكن لم، ولن يسجّل التاريخ أن سارقاً حاكم سارقين أو أن فاسداً كافح الفساد وأصلح في أنظمة الحكم.

 إن شعب لبنان الثائر يستأهل بعد خلعه لعباءة الطائفية والمناطقية والحزبية الضيقة، وانتقاله إلى رحاب المواطنة أن لا يكون في سلطته زمرة كأمثال اللواء السيّد وحكومته البالية، التي أقلّ ما يقال فيها إنها لا تعرف ولا تقدّر ولا تفكّر.

لذلك، فإن الثورة يجب أن تُبقي تصعيدها قائماً لحين إقرار الانتخابات المبكرة وتشكيل حكومة مختصين تكنوقراط تديرالأزمة بحيادية كاملة ليس فيها حزب الله، ولا أيّ من أحزاب البؤس الآخرين في لبنان.

وإن العقل السلطوي الدكتاتوري المسيطر على المشهد اللبناني لن يستمر بفعل الضغط الشعبي وتنامي فشل السلطة وضغط الأوضاع الاقتصادية والظروف الإقليمية والدولية  المحيطة.

كلّ ذلك ربما سيؤدّي إلى التغيير، لكن التغيير الحقيقي يكمن في عقول اللبنانيين الذين عليهم أن يدفنوا نظام ١٩٢٠قبل أن ينادوا بتطوير أيّ صيغة دستورية مدنية بديلة.

وحتى يحصل ذلك لا بدّ من الصبر والتضحية وعدم التراجع ودعم كلّ فعاليات الثورة السلمية وصولاً إلى أهدافها المحقة والشرعية حتى لا يخرج علينا لاحقاً مثل اللواء السيّد ليهدّدنا ويتوعّدنا كما يفعل كلّ العقل الإجرامي في العالم الآن...عاشت الثورة، وعاش لبنان.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



لقاء القصر

رضوان السيد

يوم الدين

فادي عبود

قصة كتابين وكاتب

سمير عطا الله

جهلاً أم تجاهلاً؟

د. مصطفى علوش



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...