Ayoub News


خاص أيوب


صديقك باسيل مش لوقت الضيق

الأحد 17 آذار 2019 - 3:19 4580

كتب (أيوب)

 ... ثلاث مرات في ثلاث نقاط هدد الوزير جبران باسيل بإسقاط الحكومة، هي رسالة واضحة للرئيس سعد الحريري وإن تنكر لذلك البعض من نواب كتلة المستقبل، رسالة مفادها أن إسقاط الحكومة بيد الوزير باسيل الذي يمتلك ما يزيد عن ثلثها.

 .. اشتباك حكومي من غير المستعبد ان يتم تجاوزه في الأيام المقبلة لكنه يرسي قاعدة لا لُبس فيها أن الحكومة إما أن تسير وفقاً لرؤية الوزير باسيل وحلفائه وإلا لا حكومة. هي قاعدة على الجميع الالتزام بها إن كانوا يريدون الحفاظ على الحكومة وموقع رئاستها. فالوزير باسيل وحلفاؤه قادرون على تشكيل حكومة اللون الواحد في حال إسقاط هذه الحكومة إلا أن الرئيس الحريري وما بقي معه من حلفاء، أو من عاد منهم الى هذا التحالف غير قادرين على تشكيل حكومة لوحدهم أو تعطيل حكومة خصومهم.

هذا ما أفضت إليه الانتخابات النيابية والقانون الذي رفضه كل حلفاء الحريري ووحده قرر السير به معتمداً على التسوية الرئاسية، وعلى صداقته المستجدة مع الوزير باسيل...

لطالما عمد الوزير باسيل وتياره على سياسة قضم السلطة وتحديداً صلاحيات رئاسة مجلس الوزراء وموقعها كأهم ما جاء به اتفاق الطائف.

الاشتباك الحكومي الحالي لم يبدأ مع تصريح الوزير باسيل الأخير. بل انطلق عندما ضرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يده على طاولة مجلس الوزراء مؤخراً مؤكداً انه هو وحده دون غيره من يحدد سياسة الدولة ومصلحتها.

هي المحطة الأخيرة في عملية القبض على صلاحيات رئاسة مجلس الوزراء عبر بند أن رئيس الحكومة هو الناطق باسمها، والمعبر عن موقفها وسياستها. فوجود الرئيس الحريري في مؤتمر بروكسل برأي المحور الآخر لا يمثل الحكومة وبالتالي ما قاله لا يمثلها.

على مفترق طرق يجد الرئيس الحريري نفسه، فهو إما أن يسلك طريق التنازل مجدداً ليحافظ على رئاسة الحكومة، وإما ان يسلك طريق إعادة ترميم حلف قوى 14 آذار وهو ما أشار إليه النائب السابق الدكتور فارس سعيد في حواره مع صحيفة النهار وبالتالي يعرض الحكومة للسقوط ويفسح الطريق لشخصية أخرى لتشكيل الحكومة.

.. هل انتهت التسوية الرئاسية؟!

البعض يرى أن هذه التسوية لم تكن تسوية منذ البداية بقدر ما كانت تسليماً كاملاً بالمضمون دون الشكل، فيما ما يحصل الآن هو السعي للتسليم بالشكل أيضاً.

.. لقد اطمأن الرئيس الحريري لما سُميّ بالتسوية الرئاسية وباتت تعويذته خلال الانتخابات النيابية "انتخبوا صديقي جبران" هي الضمانة والحماية في الأيام المقبلة. سقوط هذه التعويذة يعني سقوط خيار كامل وبالتالي حتمية الخيار بين المواجهة أو الاستسلام بعد التسليم والأيام القليلة وليست الكثيرة ستحمل الإجابات.

المثل الشعبي القائل ان الصديق وقت الضيق لم يصب في معادلة "صديقي جبران" والذي يبدو ان الصديق وضع صديقه في أقصى الضيق.

لقد انتصر محور الوزير باسيل وحلفائه هذا ما يجب ان يدركه الداخل والخارج، وهذا ما يحاول البعض تجاهله أو التنكر له.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



من حقنا أن نسأل

البروفيسور إيلي الزير

آثار 11 سبتمبر

رضوان السيد

فارّ من وجه العدالة

جوزف الهاشم

لكي لا يبكي المحررون

سمير عطا الله



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...