Ayoub News


خاص أيوب


سقط السمسار.. تمام سلام هو الخيار؟!

السبت 16 تشرين الثاني 2019 - 10:53 7712

كتب (أيوب)

السمسرة حرفة السمسار والسمسرة جُعْلةٌ للتوسط بين البائع والشاري في تسهيل الصفقات التجارية. وفقاً للمعجم الوسيط هي في الأصل كلمة فارسية ومع ذلك فهي معربة وقد استعملها العرب في زمن الجاهلية. لا فرق في اللغة بين السمسار والدّلال وقد فسرهما القاموس بالتوسط بين البائع والمشتري وفرّق بينهما الفقهاء فالسمسار هو ما ذكرنا سابقاً والدّلال هو المُصاحب للسلعة غالباً.

محمد الصفدي عُرِف بالحياة سمساراً لكن ليس ككل السماسرة هو يتأرجح تارة بين أن يكون سمساراً، أو أن يتلبس مواصفات الدّلال، بفضيحة اليمامة وغيرها كان السمسار، وفي تشكيل الحكومة المستقيلة سعى لتوزير زوجته ونجح فكان ماهراً بدور الدّلال.

قد يكون محمد الصفدي أجاد مهنة السمسار طوال حياته من فضيحة اليمامة وما قبلها، الى بيروت واملاكها البحرية إلا أنه وعلى بعد خطوات من حلم حياته في الدخول الى السراي الحكومي أصابه الفشل وضاعت حوله الاخبار. الرجل لم ينبت بكلمة ولم يومئ بإشارة إلا أن جبران باسيل تكفل له بإنهاء المشوار حتى بات في الاعلام أن تسميته لرئاسة الحكومة كان أغبى قرار!!..

لا يبدو أن الحديث عن محمد الصفدي بات مفيداً فالضرب بالميت وهنا المقصود سياسياً بات حرام بل الحديث يذهب باتجاه ذاك الذي اختار، ذاك الذي وافق على هذا الخيار، أين حزب الله من كل هذا المسار؟!. 

غباء وافتراء الادعاء ان اسم الصفدي لم يطرح على بيت الوسط ولم يؤخذ رأي حارة حريك بتسميته.

نعم افتراء أن نقول أن هذا الاسم فُرِض على الجميع لم يفسح لهم المجال بالخيار. من المؤكد أن الوزير جبران باسيل قد طرحه بموافقة حزب الله ومعه كل حلفائه في الداخل والخارج، ومن المؤكد أن الرئيس سعد الحريري قد وافق على هذا الخيار. الشهود هنا ثلاثة باسيل وخليل أمل وخليل حزب الله. أما عن رؤساء الحكومة الثلاث فإما هم أُعلِموا بذلك لكن استفزهم باسيل فكان بيانهم غاضباً "فليحترق ذاك الخيار" أو أن الرئيس الحريري لم يصدقهم القول وهنا سنُلزم أنفسنا باستبعاد هذا المقال..! كل الوقائع تقول أن محمد الصفدي لرئاسة الحكومة لم يعد مطروحً بالمنطق وبالحرص على البلد ومصيره. وهنا السؤال الى أين وما هي الخيارات المتاحة لتجنب الوقوع في المهوار؟! .

بداية على الجميع أن يقتنع أن جبران باسيل هو من الضحايا الرئيسية لثورة الناس وعليه الانكفاء واحلامه من رئاسية وغيرها لم تعد واردة في مباحثات الاخيار. ومن هذه القناعة تعالوا نقرأ حوار الرئيس تمام سلام لإحدى الصحف العربية حيث يقول: "أرفض رئاسة حكومة يديرها جبران". فلنقرأ تصريحه كما كُتِبَ ثم فلنقرأه كما أُريد أن يُفهم، استبدلوا فعل أرفض بفعل أقبل رئاسة الحكومة وأضيفوا لا النافية قبل فعل يديرها، لتصبح العبارة "أقبل رئاسة حكومة لا يُديرها جبران". هنا يكمن الحل فلما لا يكون تمام سلام هو الخيار؟!.. ألم يجرب رئيساً للحكومة في زمن الفراغ؟! ألم يترأس مرة لائحة انتخابية ضمت مرشح حزب الله؟! أليس منزله في بيروت يلامس إحدى مقراتهم الحزبية رغم ذلك لم تشهد الأيام نفوراً ولا صداماً ولا خلافاً؟! 

محمد الصفدي قد سقط كخيار والإصرار عليه سيجلب الخراب والدمار، وهنا مسؤولية أصحاب القرار مسؤولية حزب الله تحديداً المُطالب بالتفكير بتمام سلام كخيار، أن يُقنع حليفه جبران أن يتجاوز أن سلام قد وبخه يوماً ونهره يوماً وقال: "أُصمت بحضرة سيد مجلس الوزراء"، أن يُقنع حليفه أن ينكفئ، أن يصمت حتى نتجاوز هذا النفق الخطر وتُطفى النار قبل أن تحرق كل الدار..!



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



مفكرة الرياض

سمير عطا الله

السباحة السياسية

محمد الرميحي

دولةٌ في ذمَّة الله

جوزف الهاشم

السقف ينهار

راجح الخوري



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...