Ayoub News


خاص أيوب


سعد الحريري بين صورتين

الأحد 16 كانون الأول 2018 - 3:29 3207

كتب (أيوب)

من بين مئات الصور التي التقطت للرئيس سعد الحريري في بريطانيا صورتان متناقضتان وصلتا الى بيروت. الأولى صورة سلفي التقطها الرئيس الحريري بنفسه وتظهره مع وزير الخارجية جبران باسيل والوزير رائد خوري، وصورة أخرى تظهر الرئيس الحريري معانقاً نجله حسام بعد تخرجه من إحدى الأكاديميات البريطانية العسكرية.

الصورة الأولى مع الوزير باسيل الرئيس الحريري لم يعلّق عليها. فيما الصورة الثانية كتب الرئيس الحريري معلقاً: "بعيداً عن عملي في السياسة انا اليوم فخور بعملي كأب".

قد يكون الصمت في الصورة الأولى أبلغ من الكلام، أو قد تكون العبارة تاهت عن سيّد بيت الوسط فما تمكن من الكتابة. لكن المفارقة في ذلك ان جمهور تيار المستقبل ومعه المحبين للرئيس الحريري التزموا الصمت بدورهم تجاه الصورة الأولى وكأن الطيور على رؤوسهم كما يقول المثل الشعبي. فيما لقيت الصورة الثانية حملة عاطفية تعبّر عن كمية الحب والتعاطف لدى هذا الجمهور مع الرئيس الحريري.

صورة السلفي الأولى مع الوزير باسيل تعبّر عن السلوك السياسي، أو الخيار السياسي الذي سلكه الرئيس الحريري منذ عودته الى بيروت بعد الغياب القسري او ما سمي بالتسوية الرئاسية هي استكمال لما صرّح به خلال الانتخابات النيابية الأخيرة عندما قال للجمهور الأزرق في البترون "انتخبوا صديقي جبران".

بالمقابل فإن الصورة الثانية كانت الرمزية لصورة الأب، وصورة العائلة التي لها مكانتها وأثرها عند البيئة الحاضنة للرئيس الحريري. هي استعادة لصورة الأب التي أتقنها الرئيس الشهيد رفيق الحريري عندما كان يحضر تخرج الطلاب الذين ارسلهم للتخصص في شتى بقاع الأرض.

فصورة العناق بين سعد وحسام استحضرت كل العواطف الإنسانية عند الجمهور الأزرق والمحبين. فيما الوعي السياسي فرض الصمت عند هذا الجمهور تجاه السلفي مع الوزير باسيل صمت العاجز عند التعليق، وعند آخرين صمت الرافض لما يرى...!

على خلفية كل ذلك خيط ابيض يلوح بين الصورتين هو خيط فاصل مصيري بالنسبة للحريرية السياسية. الصمت الذي رافق صورة السلفي يؤشر على الجفاف السياسي عند الجمهور الأزرق تجاه خيارات قيادته. فيما التفاعل مع الصورة الثانية يظهر كمية العواطف الإيجابية التي يحملها هذا الجمهور. وهنا يُطرح التساؤل الرئيسي هل باتت قيادة هذا الجمهور تقوم على العواطف لا على الخيارات السياسية؟ وهل خزنة القيادة الزرقاء شُحت من كل شيء ولم يعد في رصيدها سوى عواطف الناس، ومحبتهم ووفائهم لرجل عمّر بلادهم فأحرقته في أحد شوارعها غدراً؟!..

ما بين الصورتين الخوف كبير على الحريرية السياسية هو الخوف على شجرة قد يكون اليباس يهددها، وما بين الصورتين كان اتصال هاتفي من متسلقة لبنانية لإحدى أعلى قمم العالم بالرئيس الحريري الذي هنأها على ما أنجزت طالباً منها التقاط صورة سلفي هي صورة تنضم لآلاف السلفيات التي التقطت ويسأل سائل هنا وما عسانا ان نفعل غير التقاط الصور؟!..



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



صديق بلاده

جهاد الخازن

الثنائية من جديد

سمير عطا الله

ممسحة البيت

راجح الخوري

مصالحة ومصارحة

البروفيسور إيلي الزير



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...