Ayoub News


خاص أيوب


ديما جمالي ... آخر فصول الهزيمة والتصحّر

الثلاثاء 12 آذار 2019 - 3:20 3154

كتب (قاسم يوسف)

منذ غابت بيروت، أو غُيبت، حضرت طرابلس. صارت عاصمة السياسة بالأصالة والوكالة. حملت همها الثقيل، وحملت معها همّ بيروت وهمّ المدن والقرى المحشورة بين رشاقة التاريخ ولعنة الجغرافيا. كان موقفها ناصعًا كالثلج وساطعًا كالشمس كلما طلب مظلوم نصرتها. وكلما شعرت أن الدنيا تضيق على أهلها بما رحبت.

لجأ إليها ياسر عرفات حين ضاقت به الأرض. واستجار بها رفيق الحريري كلما أطبق عليه سفاح دمشق الأخشبين. ظلت مستيقظة على الدوام. وبقيت ولاّدة للأحرار وأصحاب الرأي وصنّاع السياسة والقرار.

لا شيء يُهين طرابلس كما الإصرار على اختصار قرارها السياسي بشخصيات تُقدم فعل السمع والطاعة دون معرفة أو رأي مُطاع، وكأنها مجرد بيدق في لعبة الأحجام والأرقام، وهذا بحد ذاته ما يبعث على الريبة وعلى القلق، ويحث أهل المدينة على الرفض والصراخ، إذ أن مثل هذه الإهانة لا تمر مرور الكرام في طرابلس.

بعيدًا من ديما جمالي، وما تُمثلة من ثقل أكاديمي وشخصي نُقابله بكل احترام وكل تقدير. لكن طرابلس تبحث عن ضالتها ودورها في عمق التركيبة اللبنانية، وفي خضّم الاشتباك الرهيب الذي يطل برأسه ويستدعي المعرفة والخبرة واليقظة، والقدرة على المواجهة وعلى صناعة خطاب سياسي خارج الأدبيات المعروفة والممجوجة.

يُجسد إعادة ترشيح ديما جمالي في طرابلس منتهى الهزيمة والاستسلام، ويدل في ما يدل على تصحّر بات يرخي بظلاله على البيئة التي يختصرها تيار المستقبل، وعلى المدينة التي طالما تصدرت الصف الأول في الحضور والدهاء والقدرة على المبادرة أو قلب الطاولة في وجه الجميع. ثمة اليوم معادلتان واضحتان ومستفزتان. الأولى يختصرها معين المرعبي الذي قال بهدوء منقطع النظير إن سياسة لبنان الخارجية تُحددها الحكومة ورئيسها لا جبران باسيل، فطرده سعد الحريري وتملص من تصريحه. والثانية تختصرها ديما جمالي التي قالت لا أعرف ولست أدري، فأعاد دعمها وترشيحها.

وعلى سجية هاتين المعادلتين قِسّ ما شئت.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



أخبار أميركية

جهاد الخازن

جرس للسيادة

راجح الخوري

جردة الثورة

سمير عطا الله

المستبد العادل

البروفيسور إيلي الزير



حنين لـ أيوب يحاور

حنين لـ"أيوب": القانون النسبي مشروع فتنة

رأى الخبير الدستوري الدكتور صلاح حنين في حوار مع "أيوب" أن المجلس النيابي...